تأجيل جلسة للبرلمان اللبناني تحت ضغط الاحتجاجات

محتجون يدعون لمحاصرة البرلمان لمنع النواب من تمرير مشروع قانون العفو العام متهمين اياهم بالتورط في حماية مسؤولين متورطين في نهب المال العام.


بري يؤكد ان تاجيل عقد البرلمان اسبوعا يعود لاسباب امنية


هيئات لبنانية تدعو الى الاضراب العام رفضا لمناقشة قانون العفو العام في البرلمان


البطريرك الماروني يدعو الى الاسراع في تشكيل الحكومة وفق رغبة الشعب اللبناني

بيروت - تتواصل الاحتجاجات المطالبة بالتغيير في لبنان وسط دعوات للتصعيد مع إصرار السلطة على تقديم مشاريع قوانين تخدم مصالح المتهمين بالفساد.
وفي هذا الاطار عبر محتجون لبنانيون عن رفضهم لعقد جلسة بالبرلمان تهدف الى إقرار قانون العفو العام في وقت اعلن فيه  نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني بانه تقرر تأجيل جلسة البرلمان التي كانت مقررة غدا الثلاثاء لمدة أسبوع وذلك لدواع أمنية.
وحسب ما نقلته قناة روسيا اليوم الاثنين فان المحتجين طالبوا بالتجمع عند مداخل ساحة النجمة بالعاصمة بيروت لمنع النواب للوصول الى مقر البرلمان وذلك حتى لا يتمكنوا من التصويت على مشروع القانون الذي يعفي المتورطين في الفساد من مسؤوليتهم الجزائية.
وقال المتظاهرون ان الأطراف التي يراد إعفاؤها تشترك في السلطة ومتورطة في نهب المال العام وان الطبقة السياسية بما فيهم نواب البرلمان يسعون الى حمايتهم.
ودشن المحتجون الذين شككوا في دستورية القانون هاشتاغ #لا_للعفو_العام ليكون أكثر الهاشتاغات تداولا معتبرين ان دفاع عدد من النواب عنه دليل على تورط السلطة في الفساد.

ومشروع القانون من بين القوانين التي ذكرها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري في ورقته الاصلاحية قبل تقديم الاستقالة.
وعبرت عدة تجمعات وهيئات في لبنان عن رفضها لقانون العفو مشككة في دوافعه وتوقيته.
وفي هذا الإطار افاد نادي قضاة لبنان في بيان نشر الاحد ""العفو العام إجراء استثنائي وخطير يتخذ فقط في مراحل مفصلية من تاريخ الشعوب والأوطان، لطي صفحة الماضي، وفي يومنا الراهن، لسنا أمام صفحة يريد الشعب اللبناني طيها، ما يريد الشعب اللبناني طيه، هو زمن الفساد وعدم المحاسبة، زمن ضعف دولة القانون، والتعدي على القضاء والحكم بدوره".
وتابع نادي قضاة لبنان "ان البلاد تعيش ثورة تطالب بالمحاسبة وتطبيق القانون، وبالتالي الصراع الموجود اليوم هو صراع بين الشعب من جهة والطبقة السياسية من جهة أخرى، والتدابير المطلوب اتخاذها، تتمثل في مكافحة الفساد وتكريس ثقافة المساءلة والمحاسبة وتطبيق القوانين والحكم بعقوبات رادعة، والنهوض من الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الوطن، لا ضرب مفهوم المحاسبة وتقويض القوة الرادعة للقوانين من خلال إقرار قانون عفو". 

وقال البيان "ان القانون وإن كان ظاهره لا يشمل جرائم الفساد كتبييض الأموال والإثراء غير المشروع وسواها، إلا أنه يشمل هذه الجرائم بتخفيض العقوبة، وهو ما يناقض توجهات الثورة في لبنان ومطالبها، فهو لا ينسجم مع متطلبات المرحلة، ولا تأثير له على معالجة الأزمة الاقتصادية".
كما دعت نقابة المهن الحرة الى اضراب عام الثلاثاء في تنديد بالدعوة الى عقد جلسة لتنمرير مشروع قانون العفو العام.
وامام حالة الغليان التي يشهدها الشارع اللبناني طالب البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الى عدم رهن البلاد لمصلحة شخص او فئة هو ماعتبر تاييدا للاحتجاجات السلمية المطالبة بالتغيير.
وقال البطريرك الماروني في تغريدة على تويتر الاثنين " لا يحقّ على الإطلاق رهن مصير الدَّولة، بكيانها وشعبها ومقدِّراتها، لمصلحة شخصٍ أو فئة، مهما توهَّموا أنَّهم أقوياء وراسخون. فلا أحد أقوى من الشَّعب وشبابه ليزدري بهما".

والاحد دعا البطريرك الماروني رئيس الجمهورية الى إجراء الاستشارات النيابية، وتكليف رئيس للحكومة والإسراع معه في تأليفها كما يريدها الشعب اللبناني.
واكد ان "حال البلاد لا يتحمل أي يوم تأخير. أما دعاة التجديد فهم اليوم شباب لبنان وشعبه من كل دين وطائفة وحزب ولون. إنها ثورة حضارية بناءة لا تبغي سوى قيام الدولة اللبنانية من أجل خير الشعب وحماية الكيان".