النهضة ترشح الغنوشي لرئاسة البرلمان وعينها على رئاسة الحكومة

حركة النهضة التونسية تواجه صعوبات في الحصول على 109 أصوات بالبرلمان لتشكيل حكومة، في ظل رفض أحزاب هامة التحالف مع الإسلاميين.


التحالفات مفتاح تشكيل الحكومة في تونس

تونس - قرر حزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية والذي حلّ أولا في الانتخابات البرلمانية في تونس الأحد، ترشيح زعيمه راشد الغنوشي لمنصب رئيس البرلمان، مكررا نيّته تسمية رئيس للوزراء من صفوف الحركة، في خطوة تعكس تمسك الحزب في السيطرة على النظام السياسي في تونس.

وبرز إصرار حركة النهضة على الاستفراد بسدة الحكم في تونس، من خلال تصريحات مسؤوليها الذين أكدوا مرارا على تعيين رئيس حكومة من حزبهم حتى وإن كلف الأمر اللجوء إلى إعادة الانتخابات، فيما تواجه الحركة صعوبات تتمثل في رفض أهم الكتل البرلمانية التحالف معها.

وأعلن رئيس مجلس شورى الحزب عبدالكريم الهاروني أن المجلس قرر "ترشيح رئيس الحركة راشد الغنوشي لمنصب رئيس البرلمان".

وقال إن الأولوية للبرلمان لأنه الهيئة التي تُسنّ فيها القوانين وتّتخذ فيها القرارات.

وأكد الهاروني ان مجلس شورى الحركة كان قد اقترح سابقا تولي الغنوشي رئاسة الحكومة، لكنّه عاد وقرر ترشيحه لرئاسة البرلمان.

وتابع أن "قرار مجلس الشورى هو تمسّك النهضة بحقها في تشكيل الحكومة ورئاستها، هذا الخيار (نحن) متمسكون به ولن نتنازل عنه".

وقال الهاروني إن الغنوشي قدّم لمجلس الشورى تقريرا عمّا آلت إليه المفاوضات في موضوع تشكيل الحكومة، مضيفا "للأسف بعض الأحزاب لم تعطِ الأولوية للبرنامج بل لرئاسة الحكومة".
وقال محسن السوداني عضو مجلس شورى الحركة إن مجلس شورى الحركة، قرر في اجتماعه الذي انعقد على مدار اليومين السبت والأحد، ترشيح رئيس الحركة راشد الغنوشي لمنصب رئيس البرلمان.
وأضاف أن المجلس أكد كذلك تمسك الحركة بتعيين رئيس الحكومة، إلا أنه لم يحدد ما إذا كان من النهضة أو من خارجها.

لا تنازل عن تشكيل حكومة في تونس يترأسها قيادي بحزب النهضة

وفازت حركة النهضة في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 6 أكتوبر/تشرين الأول حاصدة 52 مقعدا في مجلس النواب.

وتخوض الحركة مفاوضات شاقة بهدف تشكيل حكومة جديد تحكمها التحالفات، فيما يحذر مراقبون من أزمة سياسية في ظل رفض أحزاب التحالف مع "الإسلاميين"، علما وأن الحزب المكلف بتشكيل الحكومة التونسية يحتاج إلى أغلبية 109 صوت بالبرلمان.

ولم تعلن الحركة اسم الشخصية التي ترشّحها لتشكيل الحكومة، علما أن مهلة تقديم هذا الترشيح تنتهي الجمعة المقبل.

والجمعة أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تونس، عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في 6 أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي، حيث أفرزت فوز حركة النهضة بالمركز الأوّل بحصولها على 52 مقعداً من أصل 217.
بينما جاء حزب "قلب تونس" ( ليبرالي) ثانيا بحصوله على 38 مقعدا، وحصل حزب التّيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي) على 22 مقعدا، و"ائتلاف الكرامة" ( ثوري)، على 21 مقعدا، والحزب الدستوري الحُرّ (دستوري ليبرالي)، 17 مقعداً.
وأعلن رئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة، عبدالفتاح مورو، الجمعة أن مجلس نواب الشعب المنتخب سيجتمع الأربعاء المقبل في جلسته الأولى لأداء اليمين.
ومن المُرجّح أن يقوم بعد ذلك رئيس الجمهورية قيس سعيّد بتكليف حزب حركة النهضة بتشكيل الحكومة.