جهود إماراتية مثمرة تعزز مكانة المرأة العربية

الإمارات تتخذ تدابير وقائية لحماية المرأة، مشددة قوانين العقوبات في حالات العنف بأنواعه.


سخاء إماراتي في دعم المنظمات النسائية المناهضة للعنف ضد المرأة


الدولة تتعهد بتكثيف الجهود للتصدي لجرائم العنف الجنسي

أبو ظبي - تمضي دولة الإمارات قدما في مسيرتها لتمكين المرأة وتوفير كافة سبل الدعم والرعاية لها، انطلاقا من إيمانها الراسخ بدورها الهام في المجتمع وتسعى للوقوف إلى جانبها والحفاظ على حقوقها وحل مشكلاتها للحفاظ على النسيج الاجتماعي.

وتعد الإمارات من الدول الرائدة في المنطقة بمجال حماية وتمكين النساء ومنحهن المكانة المناسبة في المجتمع، وقد أعدت عدة استراتيجيات وخطط في هذا المجال وأعطت من خلالها موضوع حماية وتمكين النساء أولوية كبيرة.

ويأتي ما حققته وتحققه الإمارات من إنجازات لتمكين المرأة الإماراتية، استلهاما لإرث الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، استكمالا لمساعي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

ويعكس اهتمام قيادة الدولة بقضايا المرأة والطفل وحماية ورعاية ضحايا العنف من النساء والأطفال.

وشددت دولة الإمارات على أن العنف ضد المرأة معضلة تشكل انتهاكا لحقوقها وحرياتها الأساسية وتعوق تمتعها بمكانتها الكاملة في المجتمع.

وحققت الإمارات تقدما كبيرا وملحوظا في مجال مكافحة الجريمة المنظمة بشكل عام وجريمة الاتجار بالبشر بشكل خاص.

ويعود الفضل في ذلك للجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية، التي تعمل بمثابرة لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر ضد المتاجرين بهم، سواء كان ذلك على المستوى الوطني أو الدولي.

وتؤكد أهمية العمل الدولي في هذا الصدد، مع تحميل الدول المسؤولية الأولى في مجال التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة ومحاربتها بشتى الوسائل المشروعة.

ثقة المرأة العربية تتعزز بإجراءات إماراتية وقائية

واتخذت الإمارات تدابير عدة تشمل ثلاثة مستويات، الأول وقائي ويتمثل في نشر الوعي حول العلاقات الأسرية والزوجية عبر وسائل الإعلام المختلفة وإنشاء أقسام التوجيه الأسري في محاكم الدولة، إضافة إلى تنظيم ورش عمل ودورات تتعلق بالعنف ضد المرأة بمشاركة الجمعيات النسائية والمؤسسات المعنية .

والمستوى الثاني ردعي ويتمثل في إنشاء نيابة الأسرة في أبوظبي وتشديد قانون العقوبات في حالات العنف ضد المرأة .

والثالث حمائي عن طريق توفير وإنشاء إدارة عامة لرعاية حقوق الإنسان، بهدف توفير المساعدة النفسية والاستشارة القانونية لضحايا العنف وسوء المعاملة.

واعتمدت الإمارات سياسة صارمة ترمي إلى محاربة العنف ضد المرأة، تقوم على ثلاثة محاور متكاملة تتمثل في رفع الوعي كإجراء وقائي للتصدي لظاهرة العنف، ثم تشديد العقوبة بالنسبة لمرتكبي أعمال العنف وتقديم أكبر قدر ممكن من الحماية.

وقدمت مبلغ 10 ملايين دولار أميركي لدعم المنظمات النسائية والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في الميدان، وذلك للمساعدة في تنفيذ الخطط الرامية لحماية المرأة وقد تعهدت الدولة خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي بشأن إنهاء العنف الجنسي في الأزمات الإنسانية.

وتعتبر الإمارات أن تمكين وحماية النساء من أولويات سياستها للمساعدات الخارجية، إضافة إلى تعهدات الدولة بمواصلة دعمها لجهود التصدي لجرائم العنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة، وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة باعتبارها عنصرا أساسيا في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وقدمت دولة الإمارات على مدى السنوات الخمس الماضية ما يعادل 322 مليون دولار أميركي لصالح النساء والفتيات كجزء من التدخلات الإنسانية الشاملة، بالإضافة إلى ذلك تبنت الإمارات سياسة "100 بالمئة امرأة" والتي هدفت إلى تعزيز التزام الدولة بتضمين موضوع حماية النساء والفتيات أثناء الأزمات الإنسانية في جميع البرامج والمشاريع الإنسانية التي تمولها في إطار استجابتها للأزمات والمواقف الطارئة.

وقالت سارة شهيل مديرة مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر "يعد يوم المرأة الإماراتية الذي يصادف 28 أغسطس/آب من كل عام، بمثابة عيدا للدولة واحتفالية لتتويج إنجازاتها ومساهمتها، فقد حققت المرأة بالإمارات فيه إنجازات غير مسبوقة خلال مسيرتها على مدى السنوات الماضية على المستويات كافة وأصبحت لها مكانة مرموقة بين نساء العالم".

وأضافت "أثبتت المرأة حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة وطنها في مختلف المجالات، فقد تبوأت العديد من المناصب في جميع القطاعات، سواء على المستوى الحكومي أو الخاص أو على المستويات الدبلوماسية والأممية".

وأوضحت أن الفضل في هذا التمكين يعود إلى قيادة رشيدة آمنت بدور المرأة المكمل لدور الرجل، فوازنت بين الجنسين في جميع مواقع العمل التي أثبتت أنها على قدر عال من الكفاءة والمسؤولية، فتجربة تمكين المرأة في دولة الإمارات هي خطوة يحتذى بها محليا وإقليميا وعالميا.

وقالت " يرجع الفضل في هذا إلى الجهود العظيمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي آمنت بدور المرأة، وبحكم نظرتها الثاقبة وثقتها في بنت الإمارات، وقفت بجانبها بكل قوة، فهي قائدة هذه المسيرة والملهمة والتي حملت هموم المرأة الإماراتية ودفعت بها للريادة و التميز .

وأشارت بنت مبارك، إلى حرص سموها على دعم مراكز إيواء ضحايا الاتجار والتخفيف من معاناة هذه الفئة المستضعفة وتذليل كل العقبات وتقديم العون لهم ماديا ومعنويا وصون كرامتهم.