ما مصير الابتكار عند آبل بعد مغادرة العبقري جوني آيف؟

قرار مغادرة أحد أكبر المصممين في التكنولوجيا الشركة العملاقة يثير بلبلة حول مصيرها في مرحلة تركّز فيها على خدمات الموسيقى والبث التدفقي والاكسسوارات الموصولة.


آبل تعوّل على خدمات الموسيقى والفيديو عبر الانترنت


آبل متقدمة في مجال الساعات الذكية والواقع المعزّز


غياب جوني آيف لن يهزّ عرش آبل


آبل لن تواجه مشكلات بسبب رحيل جوني آيف

واشنطن – ماذا سيحلّ بآبل في غياب جوني آيف الذي أضفى على أجهزة آي ماك وآي بود وهواتف آيفون حلّتها؟ فقد أثار قرار رحيل المصمم الصناعي البارز الذي لم يكن متوقعا تساؤلات كثيرة حول مصير الشركة التي سبق أن أعلنت عن نيتها التركيز على الخدمات.
ولفت دانييل آيفز من "ويدبوش سيكيوريتيز" إلى أن "المسألة الرئيسية مع رحيل أحد كبار نافذي البصيرة عن آبل تقضي بمعرفة مآل الابتكار في المنتجات"، مؤكدا أن "ما من أحد قادر على أن يحل محل جوني آيف".
وقد صدر في الفترة الماضية كتاب يحمل اسم "جوني آيف.. العبقري وراء أعظم منتجات أبل" لتركيز الضوء على تفوقه ونبوغه في مجال التكنولوجيا.
ومن شأن هذا القرار أن "يثير مزيدا من البلبلة حول مصير آبل في وقت تركّز فيه الشركة على التلفزيون وألعاب الفيديو والاكسسورات الموصولة"، بحسب ما قال الخبير، علما أن المستثمرين والمحللين ينتظرون منذ سنوات أن يصدر عن الشركة ابتكار بارز تحافظ من خلاله على مكانتها الرائدة في هذا المجال.
ففي ظلّ تباطؤ مبيعات هواتف آيفون في الأشهر الأخيرة، لم يعد أمام المجموعة خيار بديل، وهي باتت تعوّل على الخدمات، مثل الاشتراكات بخدمتها للموسيقى والفيديو عبر الانترنت، في منحى بعيد بعض الشيء عن المسار الذي جلب لها النجاح وقوامه أجهزة بتصاميم منمّقة وجذابة يتهافت عليها الملايين رغم ارتفاع أسعارها.
لكن في رأي محللين آخرين، إن المجموعة مسلّحة بما فيه الكفاية كي لا يهزّ رحيل جوني آيف عرشها، خصوصا أن هذا الأخير سيواصل تعاونه معها من خلال الشركة التي يعتزم تأسيسها.
وقد تنتهز آبل هذه الفرصة لبلورة أفكار جديدة.
ولا شكّ في أن المصمم البارز أدى دورا كبيرا في رواج منتجات الشركة التي تتخذ في كاليفورنيا مقرا لها، لكنه راح أخيرا يتولى مسائل أخرى، مثل متاجر الماركة الشهيرة "آب ستور" أو المقر الجديد للمجموعة في كوبرتينو، تاركا تنميق تصاميم المنتجات لعناية طاقم العمل في آبل.
وقال آفي غرينغارت من مجموعة "تكسبونانشل" إن آيف “تخلى جزئيا عن مهماته الأساسية قبل فترة. وحافظ طاقم التصميم في آبل على اتساقه ولا خوف من تراجع تصاميم منتجات آبل بصورة مفاجئة.
وستبقى التصاميم الخارجية في قلب أولويات الشركة، بوجود جوني آيف أو في غيابه، بحسب ما أكد الخبير ، مشيرا إلى أن المجموعة باتت تركز أكثر الآن على الأكسسوارات، مثل الساعات والسماعات اللاسلكية.


لا مثيل لخبرة آبل في مجال التصميم ولطالما وضعت المجموعة التصاميم الشكلية في قلب أولوياتها

ولفت غرينغارت إلى أن "آبل متقدمة بأشواط على منافسيها في مجال الساعات وتستثمر مبالغ طائلة في تقنية الواقع المعزّز للأجهزة المحمولة. أما النظارات الموصولة، فهي تبقى تحديا كبيرا".
وأضاف الخبير أن "آبل لن تسمح لنفسها بالتوقف عن الاستثمار في التصاميم الشكلية. وقد يكون رحيل آيف فرصة لإنعاش هذا المجال"
تعاون المصمم البريطاني بعد انضمامه إلى آبل في العام 1992 تعاونا وثيقا مع مؤسس الشركة ستيف جوبز على تصميم أجهزة آي بود وآي فون وآي باد وماك بوك، فضلا عن نظام التشغيل آي او اس.
وبات الفريق المكلّف التصاميم الذي يديره كل من إيفز هانكي وآلن داي تحت مسؤولية مدير العمليات جيف وليامز.
وتثير هذه الهيكلية الجديدة تساؤلات عدة، بحسب جون غروبر، وهو مهندس معلوماتية صاحب مدونة "ديرينغ فايربال" المتخصصة.
وصرّح الأخير بأن "آبل لن تواجه مشكلات بسبب رحيل جوني آيف، لكنها قد تتخبّط في مصاعب لأن ما من أحد حل مكانه".
وحيّت هذه الهيكلية أيضا جين مونستر وأندرو مورفي من شركة الاستثمارات "لوب فنترز"، لكنه تدبير موقت في نظرهما.
وهما كتبا في رسالة أن "لا مثيل لخبرة آبل في مجال التصميم ولطالما وضعت المجموعة التصاميم الشكلية في قلب أولوياتها. ولا بدّ من أن يبرز مصمم جديد في الوقت المناسب".