"مخالب مخفية" تناقش معاناة النساء

نعمة عياد تستند في روايتها على الوصف الدّقيق، وتحاول أن تسلك فيها خطًّا صاعدا في سير الأحداث.


الرواية تظهر ثقافة الكاتبة الواسعة التي تحاول استنهاض التاريخ من خلال أبطاله ومغامريه وفنانيه وشُعرائه وفلاسفته


الكاتبة تجسد الواقع الملموس الذي صعدت منه الرواية فوق نواة سردية صلبة

عمان ـ  احتفت مكتبة مؤسسة عبدالحميد شومان العامة، الأربعاء، بإشهار وتوقيع رواية "مخالب مخيفة" للروائية والمهندسة نعمة عياد، وسط حضور جمع من المهتمين بالشأن الثقافي. 
وشهد حفل الإشهار، الذي يأتي ضمن برنامج قراءات في المكتبة، وأداره مع الجمهور حازم شاهين، على مناقشة أجزاء الرواية التي صدرت حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. 
وقال شاهين إن "الرواية تناقش معاناة النساء من خلال سرديّة خاصّة تؤثّث موقفاً جماليّاً خاصّاً، ضدّ عقليّة التّخلّف والاستسلام للأفكار المنقادة للخرافة واللامنطق، وتنتصر للحقائق وصوت العلم والإنجاز، وتفكك العلائق والصراعات بين تخوم هذه العوالم المتصارعة".
ولفت إلى أن الكاتبة التي استندت في روايتها على الوصف الدّقيق، تحاول أن تسلك فيها خطًّا صاعدا في سير الأحداث، وتتنقل في الأحداث بين الماضي والحاضر، وتقف عند حدثٍ ما لتسترجع من خلال ذلك الوقوف أحداثًا غائمة سابقة.
ورأى شاهين أن الرواية تظهر أحداثها ثقافة الكاتبة الواسعة التي تحاول استنهاض التاريخ من خلال أبطاله ومغامريه وفنانيه وشُعرائه وفلاسفته، في لغة شاعرية استخدمت فيها الجمل القصيرة الخاطفة، والمزج بين اللغتين العربيّة والإنكليزيّة، في انسياب واضح للمشاعر.
بدورها، بينت الكاتبة نعمة عياد أن الرواية تجسد الواقع الملموس الذي صعدت منه الرواية فوق نواة سردية صلبة، احتكمت في أكثر حالاتها الى الجانب الجمالي الذي من شأنه أن يعمق شرح تحولات الشكل والدلالة والفكرة التي قادت وظائف النص للعبور نحو ماهية التعريف بالكلمة واللفظ والمعنى. 

رواية عربية
أحداث غائمة 

واعتبرت عياد أن الوجود الإنساني بكل تجلياته بما في ذلك تجلياته الأدبية والفنية والثقافية في تطور مستمر من "حالة اللاوعي إلى الوعي، ومنه إلى درجة أعلى وهي درجة الوعي، وخلال هذا التطور تحل منتجات الوعي الحديث محل الوعي القديم في ابراز المعاناة وترجمتها عن حالة التعبير الوجودي في بناء نص أدبي تحكمه معايير العمل لاكتمال المضمون.
وعن الرواية، قالت عياد "تتقدم (مخالب مخفية) بكل تفاصيلها تحكي عن الماهية الحسية والإدراك المقصود في محاور الشخصية المتحررة، من قيود شكلت مع الزمن فنا ابتكاريا مالت ضفته ناحية التجديد والتطور وبناء إسفنجيا يمتص كافة الأجناس الأدبية التي ما وجدتها إلا مقاما ثابتا يؤجج المشهد الروائي مستفزا الإشعارات (المحاكية) لكومة المشاعر المستحوذ عليها من عملية الصيد الثمين في غزو يجيزه النص والإبداع يمنحه شرعية وحرية".
وحسب عياد، فإن حدوث تغييرات على أسلوب السرد والتعبير، وعلى المضامين المعرفية الذي يحملها السرد الأدبي، سواء كانت "الملحمة هي ابنة العقلية القديمة التي تصور العالم مليئاً بالآلهة والأرواح الفاعلة المؤثرة، العالم الذي يلفه السحر والأشباح"، فالرواية هي ابنة العقلية الحديثة التي تجاوزت التصورات الغيبية السحرية، إلى تصوير العالم المعيش في واقع ملموس منه عبرت كافة الأجناس الأدبية رداء الرواية لتنمق فهمها.