الكتب الصامتة تشارك في معرض أبوظبي للكتاب

أبوظبي تستضيف النسخة الثالثة من معرض الكتب الصامتة المتنقل.


مشروع الكتب الصامتة يتضمن إنشاء أول مكتبة في لامبيدوزا ليستخدمها الأطفال من السكان المحليين والأطفال المهاجرين.


المجلس الدولي لكتب اليافعين "IBBY"، أطلق مشروع الكتب الصامتة من العالم إلى لامبيدوزا


مروة اليعقوبي: هذا النوع من القصص يحتاج رسامين محترفين حتى يتم إيصال القصة بشكل من خلال الصور وبشكل جمالي وفني

ما هي الكتب الصامتة؟ الكتب الصامتة هي ببساطة كتب لا تحتوي على أي كلمات، لا شك أن هذا الوصف قد يقودنا إلى طرح السؤال التالي: كيف يمكن لكتاب أن يروي قصة إذا لم يكن يحتوي على أي كلمات؟ عوضا عن استخدام النصوص المكتوبة تعتمد هذه الكتب الخالية من الكلمات والغنية باللغة البصرية الجمالية القادرة على سرد حكايات بسيطة متسلسلة أو معقدة كما أنها تتجاوز حدود التعبير الفني والإبداعي.
وضمن أجنحة معرض أبوظبي للكتاب في دورته الـ 29 يشارك المعرض المتنقل للكتب الصامتة للمرة الثالثة، محتويا على كتب من مجمل دول العالم الأعضاء في المجلس الدولي لكتب اليافعين "IBBY"، هذا المجلس الذي أطلق مشروع الكتب الصامتة من العالم إلى لامبيدوزا، ومن لامبيدوزا إلى العالم في العام 2012 وذلك ليكون بمثابة رد فعل على أمواج اللاجئين الوافدين من أفريقيا والشرق الأوسط الذين يصلون إلى الجزيرة الإيطالية لامبيدوزا.
وتضمن المشروع أولا إنشاء أول مكتبة في لامبيدوزا ليستخدمها الأطفال من السكان المحليين والأطفال المهاجرين. وثانيا إنشاء مجموعات من الكتب الصامتة (الكتب المصورة التى لا تحتوى على كلمات) والتى يمكن للأطفال أن يفهموها ويستمتعوا بها بصرف النظر عن لغتهم. 

Silent Books
نعمل على توسيع فكرة الكتب الصامتة فى الوطن العربى

ومن هنا انطلق المشروع ليجمع أفضل كتب أطفال من دون كلمات – كتب صامتة، وذلك عن طريق المجلس الدولى لكتب اليافعين، وتضمنت هذه المجموعة كتبا مصورة من دون كلمات تروى قصص لا يمكن للكلمات التعبير عنها ومفعمة بالأحاسيس والأحلام والذكريات النابعة من صمت شخصياتها لتتخطى عقبة اللغة والالتحام بين مختلف الثقافات. وقد أودعت هذه الكتب فى أرشيف الوثائق والبحوث فى قاعة العرض والمركز الثقافى والمتحف الإيطالى، وسلمت مجموعة ثانية إلى المكتبة فى لامبيدوزا، وكانت مجموعة أخرى ثالثة جزءا من معرض متنقل.
يوجد حتى الآن ثلاث مجموعات من الكتب الصامتة، وهى مجموعة الكتب الصامتة لعام 2013 والتى ضمت 110 كتب وطافت بوصفها معرضا أنحاء إيطاليا والمكسيك وكندا والنمسا وألمانيا مع التخطيط لإقامة معارض أخرى فى بلجيكا وفرنسا. ومجموعة الكتب الصامتة لعام 2015 والتى ضمت 51 كتابا عرضت فى إيطاليا ونيوزيلندا والإمارات العربية المتحدة. أما بالنسبة للمجموعة الثالثة فقد أطلق عليها المعرض المتنقل لمجموعة الكتب الصامتة لعام 2017 فى لامبيدوزا وقد طاف أنحاء اليونان ويستقر الآن فى الإمارات.
أما المجموعة المعروضة فتضم 50 كتابا من عدة دول مختلفة وقع عليها الإختيار، من بين هذه الكتب كتب مقدمة عن طريق الأقسام الوطنية للمجلس الدولى لكتب اليافعين بالإضافة إلى 7 كتب صامتة من دولة الإمارات.
وقد أكدت مروة العيقوبى رئيس المجلس الإماراتى لكتب اليافعين أن الكتب السبعة التي يشارك بها المجلس الإماراتى لكتب اليافعين يشارك ضمن معرض الكتب الصامتة تشكل نتاجا لورش عمل تدريبية لرسامين من الدولة حيث رأينا أهمية بل ضرورة المشاركة فى إثراء مكتبة الطفل فى العالم من هذه النوعية من الكتب.
وقالت اليعقوبي "هذه الكتب تجوب العالم فهو معرض متنقل وحتى الآن إستضفناه ثلاث مرات فى ثلاث نسخ مختلفة".
 ولفتت اليعقوبي إلى أن الذى ينظم هذا المعرض هو المجلس الدولى لكتب اليافعين والذى مقره بازل - سويسرا، وقالت "مجلسنا يتبع هذا المجلس ممثلا لدولة الإمارات فى هذا التنظيم الدولى، الذي يندرج تحت 77 فرعا حول العالم".
وأشارت إلى أن المجلس الإيطالى لكتب اليافعين هو من بدأ بهذا المشروع، لماذا؟ لأن موجات اللجوء من أفريقيا والشرق الأوسط كان لـ "جزيرة لامبيدوزا" الإيطالية فى 2012 منها نصيب واسع، فطلب المجلس الإيطالى من جميع المجالس حول العالم المشاركة بهذا النوع من القصص البصرية الفنية لكونها تكسر حاجز اللغة، وعلى هذا الأساس تم توفير مكتبة متكاملة من هذه النوعية من الكتب فى "جزيرة لامبيدوزا" متاحة للأطفال اللاجئين الذين يأتون إلى الجزيرة وللمحليين كي يدركوا حجم المعاناة التي يعانيها هؤلاء اللاجئون.

وأضافت اليعقوبي أن رسامي هذه الكتب هم نخبة من فناني العالم لديهم ذلك الإدراك العميق بالقصص، لأنهم هنا يسردون القصص من خلال الرسوم، ومن أشهر الكتب مثلا كتاب "المسافر" أو "The traveler" هذا الكتاب من إستراليا والرسام هو "شون تان"، وإذا تصفحت هذا الكتاب سترى أن القصة تأخذ المتصفح إلى عالم الشعور بالشخص الذى يسافر أو يلجأ إلى مدينة أخرى وتصف مشاعر هذا الشخص أو العائلة حينما يسافرون مضطرين مثلا إلى دولة غريبة. من خلال الصور والرسومات التي تصور المشاعر والمعاناة نصل إلى معاني إنسانية راقية، وقد نجح الرسام فى سرد هذه القصة من خلال الرسوم.
وأكدت اليعقوبي أن هذا النوع من القصص يحتاج رسامين محترفين حتى يتم إيصال القصة بشكل من خلال الصور وبشكل جمالي وفني، وطبعا نحن في المجلس الدولي الإماراتي لكتب اليافعين نعمل على توسيع فكرة الكتب الصامتة فى الوطن العربى، لذا أضفنا هذا العام فئة جديدة فى جائزة إتصالات وهى فئة الكتب الصامتة والتي تم اطلاقها فى معرض لندن الدولي للكتاب فى مارس/آذار الماضي.