فشل آخر يعكس خلافات عميقة بين العسكر والمعارضة السودانية

الخلافات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير تتركز حول تفاصيل المجلس الرئاسي وعضويته من المدنيين وتمثيل العسكريين به، فيما تعد مدة الفترة الانتقالية من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.



لا اتفاق بعد بين العسكر والمعارضة على المجلس الرئاسي


ترحيل النقاط الخلافية إلى اجتماع لاحق بين المجلس العسكري والمعارضة


تحالف قوى الحرية والتغيير يتمسك بمواصلة الاحتجاجات السلمية


المجلس العسكري يطالب بفترة انتقالية بعامين والمعارضة بـ4 أعوام

الخرطوم - انتهى اليوم الاثنين اجتماع بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان وتحالف للمعارضة دون التوصل إلى اتفاق، فيما تتركز الخلافات بين الطرفين حول تفاصيل المجلس الرئاسي وعضويته من المدنيين وتمثيل العسكريين به.

كما تعد مدة الفترة الانتقالية من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، حيث يطالب المجلس العسكري بعامين، فيما تتمسك قوى التغيير بـ4 أعوام لإعادة هيكلة بناء الدولة.

وذكر مصدران مطلعان أن المجلس العسكري الحاكم في السودان التقى مع تحالف للمعارضة لبحث صلاحيات مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة المرحلة الانتقالية بعد حكم عمر البشير الذي استمر ثلاثة عقود.

وقال المصدران إنه كان من المقرر أن يناقش الجانبان تشكيل المجلس المقترح، لكن قادة الجيش الذين أطاحوا بالبشير في 11 أبريل/نيسان ركزوا بدلا من ذلك على مهمة المجلس وصلاحياته في المستقبل.

وأضافا أنه تقرر عقد اجتماع آخر بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير وهو تحالف يمثل جماعات المعارضة ونشطاء الحراك الشعبي.

وتشكيل المجلس المقترح أمر بالغ الأهمية لأن النشطاء الذين ينظمون الاحتجاجات منذ 16 أسبوعا وأفضت إلى الإطاحة بالبشير يصرون على أن تكون قيادة المجلس مدنية. ولم يشر المجلس العسكري إلى استعداده للتخلي عن السلطة المطلقة.

وسيكون المجلس المشترك الهيئة السيادية التي تشرف على حكومة تكنوقراط ومجلس تشريعي.

وكان المجلس العسكري الانتقالي أعلن عقب الإطاحة بالبشير أنه سيظل في السلطة لعامين قبل إجراء انتخابات ليوضح لاحقا أن المدة ربما تقول أقلّ، فيما تريد قوى إعلان الحرية والتغيير فترة انتقالية مدتها أربعة أعوام يشرف عليها مجلس يقوده مدنيون مع تمثيل عسكري.

ويواصل المحتجون الضغط على المجلس عبر التجمعات الحاشدة والاعتصام خارج وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم والذي بدأ في السادس من أبريل/نيسان.

وانعقد اجتماع اليوم في القصر الرئاسي على ضفاف النيل الأزرق في الخرطوم، على مسافة قصيرة من الاعتصام.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان بعد الاجتماع، إنه لم يتم الاتفاق على النسب في مجلس السيادة بين المدنيين والعسكريين وإن الاعتصامات مستمرة لحين تحقيق أهداف الثورة.

وأضافت في بيان "انعقدت اليوم جلسة التفاوض الثالثة لاستكمال مناقشة تكوين وصلاحيات المجلس السيادي ولم يتم الاتفاق بعد على النسب في المجلس بين المدنيين والعسكريين"، موضحة أن الطرفين اتفقا على أن الأولوية هي لتحديد كافة الهياكل الانتقالية وصلاحيات كل منها، مشيرة إلى أنه سيتم تقديم المقترحات من قبل الطرفين خلال الـ24 ساعة القادمة.

وأكدت أيضا استمرار الاعتصام والمواكب لتحقيق كافة أهداف الثورة والتغيير وأهمها مدنية السلطة الانتقالية بكافة صلاحيتها التنفيذية والتشريعية.

وتابعت "لن يثنينا عن ذلك لا زمان ولا مكان ولا طقس وترتيباتنا قائمة على هذا الأساس"، مشددة على استمرار كافة أشكال العمل السلمي المقاوم والتصدي لكل محاولات جر البلاد للعنف والعنف المضاد.

وأضافت "نحن في قوى الحرية والتغيير نؤكد أن العمل من أجل إنجاز أهداف الثورة هو الشغل الشاغل. نؤمن بأن الشفافية مع جماهير الشعب السوداني وتمليكها المعلومات أولا بأول، هو ما سيماسك مشروع التغيير فهم أصحاب الحق وأهل القرار الأول والأخير".

وفي وقت سابق أعلن المجلس العسكري الانتقالي، عدم التوصل إلى اتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير حول نسب التمثيل في المجلس السيادي.

والخميس الماضي، اتفق الجانبان عقب لقاء جمعهما على تشكيل مجلس رئاسي مختلط من المدنيين والعسكريين، حسب مصادر في قوى التغيير.

ويعد اجتماع اليوم الثالث للجنة المشتركة التي شُكلت قبل نحو أسبوع عقب تعليق قوى إعلان الحرية والتغيير التفاوض مع المجلس قبل أن تعلن عودتها لاحقا،‎ والرابع بين الجانبين بشكل عام‎ منذ عزل عمر البشير في 11 أبريل/نيسان.