معارض جزائري: بوتفليقة ميّت يترشح للرئاسة

شرطة جنيف تعتقل رشيد نكاز بتهمة 'انتهاك إقامة' بعد دخوله المستشفى الجامعي أين يرقد الرئيس الجزائري المنتهية ولايته، فيما تفرض إدارة المستشفى تعتيما كاملا على الوضع الصحي لبوتفليقة.



نكاز يقود حملة لإثبات أن بوتفليقة إما ميّت أو عاجز


المعارض الجزائري يقود مظاهرة أمام مستشفى جنيف أين يرقد بوتفليقة

جنيف - أوقفت شرطة جنيف اليوم الجمعة المعارض الجزائري رشيد نكاز الذي رفض ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية لأنه يحمل الجنسية الفرنسية، داخل المستشفى الذي يرقد فيه الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة ومنعته من الوصول إلى غرفته، وفق ما أعلنت الجمعة مصادر أمنية.

ويأتي توقيف نكاز بينما تفرض إدارة المستشفى التي تخصص أقساما خاصة لكبار الشخصيات، تعتيما كاملا على وضع بوتفليقة الصحي.

ويؤكد مدير حملة الرئيس المنتهية ولايته، أنه بصحة جيّدة وأن وجوده في المستشفى الجامعي بجنيف لإجراء فحوصات طبية دورية.

وقالت جوانا متى الناطقة باسم شرطة جنيف "أؤكد توقيف نكاز الذي يجري الاستماع حاليا إلى إفادته في مقر الشرطة لأنه تم رفع شكوى ضده بتهمة انتهاك حرمة إقامة"، موضحة أنه دخل المستشفى رغم تنبيهه إلى عدم القيام بذلك.

وكان رجل الأعمال رشيد نكاز (47 عاما) نظم مع نحو مئة من أنصاره قبيل ظهر الجمعة تظاهرة أمام المستشفيات الجامعية بجنيف حيث أودع الرئيس بوتفليقة (82 عاما) في 24 فبراير/شباط.

وكانت الشرطة طلبت من نكاز مرارا الابتعاد عن المستشفى وهو ما وافق عليه مبتسما. وقال "قررت القدوم إلى جنيف أمام المستشفى حيث يفترض أن يكون الرئيس والمرشح الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في وقت يعلم فيه العالم كله والجزائر كلها أنه لم يعد من أهل هذه الدنيا"، مضيفا "هناك أربعون مليون جزائري يريدون معرفة أين يوجد الرئيس".

وكان بوتفليقة تعرض لجلطة دماغية في 2013 أثرت على وضعه الصحي. وأثار إعلان ترشحه لولاية خامسة تظاهرات احتجاج في الجزائر.

ونكاز كوّن ثروة من تجارة العقارات وإقامة شركات ناشئة وحاول الترشح للانتخابات الرئاسية في 18 أبريل/نيسان، لكن ملفه رفض بسبب حيازته حتى وقت قصير الجنسية الفرنسية.

وقال نكاز "الجميع يعرف أنه (بوتفليقة) بالحد الأدنى مريض وبالحد الأقصى متوف، وبديهي أنه من المستحيل الاستمرار في ضمان الانتخابات مع مرشح متوف".

 وتابع "سبق أن شهدنا أمواتا يصوتون في البرلمان، لكن لم يسبق أبدا أن رأينا ميتا يترشح لانتخابات رئاسية".

وكانت صحيفة سويسرية قد أكدت أن بوتفليقة يعاني من مشاكل في التنفس وأخرى عصبية وأن حياته مهددة بين لحظة وأخرى، مشيرة إلى أن صحته في تدهور مستمر، لكن مدير حملة الرئيس الجزائري نفى نفيا قاطعا صحة تلك المعلومات.

وكانت المعارضة الجزائرية قد شككت مرارا خلال السنوات القليلة الماضية في قدرة بوتفليقة على إدارة شؤون البلاد، متهمة الوسط المقرب من الرئيس المريض بالاستيلاء على أختام الجمهورية وإصداره قرارات لا يعلمها بوتفليقة.

ولم يظهر بوتفليقة للشعب بشكل علني منذ سنوات باستثناء صور أو تسجيلات فيديو تبثها وسائل الإعلام الرسمية.