الأغذية الغنية بالدهون تخنق القلب والطحال

دراسة أميركية تجد ان الدهنيات تغير تركيبة البكتيريا النافعة الموجودة فى المعدة ما يطور التهابات وفشلا قلبيا حادا بالإضافة إلى اضطرابات المناعة.


البكتيريا المعوية تحاكي في عملها عمل المضادات الحيوية


الأغذية عالية الدهون يمكن أن تحدث دمارا في الدماغ

واشنطن - حذّرت دراسة أميركية حديثة من أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون يغير تركيبة بكتيريا الأمعاء النافعة، ويسبب التهاب وقصور القلب والطحال.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة ألاباما الأميركية ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية "FASEB Journal" العلمية.
وأوضح الباحثون أن الأغذية الغنية بالدهون وعلى رأسها الوجبات السريعة تغير تركيبة البكتيريا النافعة الموجودة فى المعدة والتي تستوطن بطن الإنسان بعد الولادة بأشهر قليلة، وتلازمه طوال حياته.
وتلعب البكتيريا النافعة دورا أساسيا فى هضم محتويات الطعام، والحفاظ على التوازن البيولوجي بين فصائل البكتيريا المختلفة التي تستقر في الأمعاء، وهذا له أثر كبير في التخلص من مخلفات الطعام، والمساعدة على امتصاص بعض المعادن والفيتامينات.
كما تنتج تلك البكتيريا مادة تحاكي في عملها عمل المضادات الحيوية وهدفها محاربة البكتيريا الضارة عن طريق الجهاز المناعي.
ولرصد تأثير الأغذية الغنية بالدهون على الصحة، راقب الفريق مجموعة من الفئران، التي تناولت هذه الأغذية، وقارنوا حالة الأمعاء وهيكل ووظيفة الطحال، والاستجابة المناعية للنوبات القلبية وقصور القلب، مقارنة بمجموعة أخرى لم تتناول تلك الأطعمة.
ووجد الباحثون أن اتباع نظام غذائي كثيف السعرات الحرارية وغني بالدهون يعطل تكوين بكتيريا الأمعاء النافعة وهذا يرتبط مع تطور الالتهابات وفشل القلب الحاد، بالإضافة إلى اضطرابات المناعة التي تؤثر على أداء الطحال.

اغذية غنية بالدهون
أغذية تسبب اكثر من البدانة بكثير

وقال الدكتور جانيش هالد، قائد فريق البحث إن "نتائج الدراسة تشير بقوة إلى أن النظام الغذائي الغني بالدهون والمسبب للبدانة يجعل بطن الإنسان بيئة خصبة للالتهابات التي ترتبط بفشل القلب والطحال".
وتأتى الوجبات السريعة والبطاطس المقلية واللحوم المصنعة، على رأس الأطعمة والمشروبات الغنية بالدهون المشبعة.
وكانت دراسات سابقة حذرت من الأغذية عالية الدهون، باعتبارها لا تؤدي إلى زيادة الوزن فقط، بل يمكن أن تحدث دمارًا في الدماغ، وتؤدي إلى ضعف الأداء الإدراكي، وتزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.