إيران تكتفي بالتهديد في مواجهة غارات إسرائيلية على سوريا

طهران دأبت على التهديد بردّ حازم  على أي هجوم إسرائيلي على أهداف إيرانية في سوريا في وعيد لم يمنع استمرار الغارات الإسرائيلية على أهداف إيرانية في الأراضي السورية.



تهديدات إيران بالرد على إسرائيل مجرد مزايدة للاستهلاك المحلي


طهران لم تتصدى لأي غارات إسرائيلية في سوريا


إيران تخوض حربا كلامية مع إسرائيل لم ترق يوما إلى مستوى المواجهة المباشرة

طهران - حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إسرائيل اليوم الثلاثاء من رد حازم ورادع إن هي استمرت في مهاجمة أهداف في سوريا.

ونسبت وكالة أنباء فارس إلى شمخاني قوله "إذا استمرت هذه الأعمال، فسوف يتم تفعيل الإجراءات المتوقعة للردع والرد بشكل حازم ومناسب بحيث يكون درس عبرة لحكام إسرائيل الكذابين والمجرمين".

ودأبت طهران على توجيه تهديدات فضفاضة لإسرائيل التي شنّت مئات الغارات على أهداف إيرانية وأخرى لحزب الله داخل الأراضي السورية.

لكن طهران التي لها تواجد عسكري قوي في سوريا وتشرف على ميليشيات مدربة بشكل جيد تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري، لم يسبق لها أن دخلت في مواجهة مباشرة مع إسرائيل أو ردّت على الغارات الإسرائيلية.

وتأتي تهديدات شمخاني فيما سبق أن أكدت إسرائيل أنها لن توقف قصفها للأهداف الإيرانية في سوريا.

وتأتي التهديدات الإيرانية أيضا ردا على ما يبدو على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال فيها قبل يومين "يحيون في إيران اليوم الذكرى الـ40 للثورة الإسلامية ويحاولون الافتخار بصاروخ جديد. إيران تصرح بأنها تعتزم تدمير إسرائيل. لديّ رسالة واضحة إلى الطغاة في طهران: نعلم ما تقومون به ونعلم أين تقومون بذلك. سنواصل العمل ضد إيران بكل الوسائل المتاحة لنا بغية ضمان أمننا ومستقبلنا".  

وأكدت إسرائيل مرارا أنها لن تسمح لإيران بإقامة قواعد عسكرية في سوريا وهو الموقف ذاته الذي تردده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن الغارات الجوية التي ينفذها سلاح الجو من فترة إلى أخرى على أهداف إيرانية لن تتوقف.

وأثارت تلك الغارات قلق روسيا حليف الرئيس السوري بشار الأسد وقد طلبت موسكو من تل أبيب التوقف عن شنّ غارات عشوائية في سوريا دون أن تطلب منها صراحة وقف غاراتها على أهداف إيرانية.

وإيران داعم كبير أيضا للنظام السوري، لكن يوجد في الوقت ذاته تنافس بين موسكو وطهران على تأمين النفوذ والمصالح في الساحة السورية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد استقبل في نهاية يناير/كانون الثاني وفدا روسيا يضم مبعوث الرئيس الروسي ونائب وزير الخارجية ضمن لقاء قالت إسرائيل إنه بحث استمرار تنسيق العمليات الجوية في سوريا لتجنب حوادث محتملة بين الطيران الإسرائيلي والطيران الروسي.

وتزدحم سماء سوريا بمئات المقاتلات الحربية للأطراف المتدخلة في الصراع السوري وبينها الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي بقيادة وواشنطن.

وبالنسبة لإسرائيل فإنها تنفذ غارات من حين إلى آخر تسببت إحداها في التشويش على الدفاعات السورية ما أدى لاستهداف طائرة روسية بالخطأ ومقتل 15 عسكريا كانوا على متنها في سبتمبر/ايلول 2018.

وكاد الحادث أن يتسبب في أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وموسكو حيث حملت الأخيرة الجيش الإسرائيلي المسؤولية عن الحادث.

وكان يعتقد أن موسكو لن تسمح مجددا للطائرات الإسرائيلية بدخول الأجواء السورية، لكن لقاءات بين الطرفين حالت دون تحول الحادث إلى أزمة.

وتقول إسرائيل إنها تحافظ على قنوات اتصال مع الجيش الروسي في سوريا لتنسيق العمليات الجوية.