طهران تسلط سيف الاعتقالات والمحاكمات على رقاب النشطاء

ثمانية نشطاء بيئة يواجهون تهما بينها التجسس والإفساد في الأرض والتآمر على الأمن القومي وهي تهم تصل عقوبتها للإعدام.



إيران تتذرع بالتجسس لتبرير محاكمة النشطاء


محاكمة نشطاء البيئة تفتقر لأدنى معايير الدالة والشفافية


محكمة إيرانية تحرم "المتهمين" من حق اختيار هيئة الدفاع

طهران - ذكرت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية للأنباء أن ثمانية ناشطين بيئيين متهمين بالتجسس مثلوا الجمعة بعيدا عن الأضواء أمام محكمة في طهران.

وقالت الوكالة الأربعاء نقلا عن محمد حسين اقاسي المحامي عن اثنين من المتهمين "لقد استُدعيا إلى المحكمة الأربعاء".

إلا أن الوكالة أضافت أن اقاسي لم يكن كما يتبين من أقواله، حاضرا في الجلسة لأن النيابة العامة اختارت محامين لتمثيل المتهمين وهذا ما احتج عليه المحامي.

وقال اقاسي، إن هذا القرار "يثير حيرتي" لأن "المحكمة يجب ألا ترفض بأي حال المحامي الذي اختاره المدعى عليه".

وأوضح أن المتهمين اللذين يدافع عنهما قيل لهما قبل الجلسة إنه يتعين عليهما تغيير المحامي.

ووجهت إلى أربعة من المتهمين الثمانية تهمة "الإفساد في الأرض" في أكتوبر/تشرين الأول 2018، وهي واحدة من أخطر التهم في إيران ويواجه المتهم بها عقوبة الإعدام.

وأوضحت الوكالة الإيرانية أن ثلاثة آخرين يلاحقون بتهمة "التجسس" والأخير بتهمة "التآمر على الأمن القومي".

ملصق تضامني مع المعتقلين الايرانيين الثمانية
ملصق تضامني مع المعتقلين الايرانيين الثمانية

من جانبها، أشارت وكالة إيسنا شبه الرسمية إلى محاكمة "ثمانية متهمين بالتجسس على مراكز عسكرية"، على أن يمثلوا مجددا أمام القضاء السبت.

وأوقف عدد غير محدد من الناشطين بيئيا في النصف الأول من 2017 بتهمة التجسس.

وتوفي أحدهم ويدعى قابوس سيد إمامي، الأستاذ الجامعي الإيراني- الكندي في فبراير/شباط 2017 في السجن عن 63 عاما. وتفيد الرواية الرسمية التي تحتج عليها عائلته أنه انتحر شنقا.

وباستثناء الثمانية الذين مثلوا الأربعاء، تم الإفراج عن جميع الناشطين في مجال البيئة الذين تم اعتقالهم في طهران في هذه القضية، كما قال اقاسي.

وأضاف بدون تحديد أرقام محددة "يواجه آخرون محاكمة جنائية خارج طهران".

وفي سبتمبر/أيلول 2018، طلب وزير البيئة الإيراني عيسى كلانتاري أن يحاكم الناشطون البيئيون المعتقلون بتهمة التجسس في يناير/كانون الثاني.

وتتكتم إيران عادة على اعتقال نشطاء وعادة ما تبرر حملة القمع وانتهاك حقوق الإنسان بتورط من تعتقلهم في عمليات تجسس أو في أنشطة إرهابية وهي مبررات اعتبرتها منظمات حقوقية دولية مجرد ذرائع للتغطية على تلك الخروقات.