ماكرون وترامب ينسقان موقفهما قبل قمة اسطنبول حول سوريا

فرنسا المشاركة في اجتماع اسطنبول تريد ضمان تمديد وقف إطلاق النار في ادلب وضمان وصول القوافل الإنسانية، حيث أن ستا منها على الأقل يمنعها النظام من التحرك وهي عالقة في دمشق.



توقعات فرنسية متواضعة لنتائج قمة اسطنبول حول سوريا


باريس وواشنطن تتشاركان الموقف ذاته من تثبيت الهدنة في ادلب


فرنسا تأمل تحقيق تقدم على المستوى الأمني والعملية السياسية في سوريا

باريس - تحادث الرئيسان الفرنسي والأميركي ايمانويل ماكرون ودونالد ترامب مساء الخميس هاتفيا، لتنسيق مواقف بلديهما قبل القمة المرتقبة حول سوريا السبت في اسطنبول بحضور قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان "إن رئيس الجمهورية عرض المواضيع المتعلقة بهذا اللقاء الذي يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في منطقة ادلب وتعميق المحادثات المرتبطة بالعملية السياسية لتسوية النزاع في سوريا".

وتابع الاليزيه "الولايات المتحدة وفرنسا تتقاسمان الأهداف الأمنية والإنسانية والسياسية في سوريا نفسها وطلب الرئيس الأميركي من رئيس الجمهورية نقل هذا الموقف المشترك خلال قمة اسطنبول".

من جهته أوضح مصدر في قصر الاليزيه أن فرنسا رغم التوقعات "المتواضعة" التي تنتظرها من هذه القمة، فإنها تأمل تحقيق تقدم على المستوى الأمني والعملية السياسية خلالها.

وتابع المصدر نفسه أن فرنسا تريد ضمان تمديد وقف إطلاق النار في ادلب وضمان وصول القوافل الإنسانية، حيث أن ستا منها على الأقل يمنعها النظام من التحرك وهي عالقة في دمشق.

وتريد باريس أيضا الدفع نحو تشكيل اللجنة الدستورية التي يفترض أن يكون ثلث أعضائها من ممثلي النظام وثلث من ممثلي المعارضة والثلث الثالث من المستقلين.

وأضاف المصدر "نرغب بأن يتخذ القادة الأربعة السبت قرارا واضحا للقول بأنه لا بد من أن تشكل الأمم المتحدة هذه اللجنة وأن تعقد اجتماعها الأول خلال الأسابيع القليلة المقبل قبل نهاية السنة".

وختم هذا المصدر بالقول "نرغب بأن يقوم المجتمع الدولي بممارسة أقصى الضغوط لكي يوافق نظام دمشق في النهاية على الالتزام بهذه العملية السياسية".

فرنسا ترغب في أن يقوم المجتمع الدولي بممارسة أقصى الضغوط لكي يوافق نظام دمشق في النهاية على الالتزام بالعملية السياسية

وسعى ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا الذي سيغادر منصبه نهاية نوفمبر/تشرين الثاني في الأشهر الأخيرة لإنشاء لجنة دستورية تضم 150 عضوا(ثلث أعضائها من ممثلي النظام وثلث من ممثلي المعارضة والثلث الثالث من المستقلين) لإعادة إحياء مسار التفاوض بين طرفي النزاع السوري، في مسعى يبدو محكوما عليه بالفشل مع تمسك دمشق والمعارضة بمواقفهما.

وبحث دي ميستورا الأربعاء في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم تشكيل اللجنة الدستورية.

قدمت كل من دمشق وهيئة التفاوض السورية المعارضة، لائحة بأسماء خمسين ممثلا عنها، في وقت أبلغ فيه دي ميستورا الذي يتوجب عليه تقديم لائحة ثالثة من خمسين اسما، مجلس الأمن الأسبوع الماضي أن دمشق لم توافق على الأشخاص الذين اختارهم لعضوية اللجنة، مشددا على ضرورة ألا يهيمن أي طرف عليها.

وبعد اختيار أعضاء اللجنة، سيكلف 15 عضوا يمثلون اللوائح الثلاث بإجراء "إصلاحات دستورية" وفق دي ميستورا.

وتتباين قراءة كل من الحكومة السورية والمعارضة لمهام هذه اللجنة، إذ تحصر دمشق صلاحياتها بنقاش الدستور الحالي، بينما تقول المعارضة إن الهدف منها وضع دستور جديد.

وبالنسبة للوضع في ادلب، تعمل تركيا التي توصلت مع روسيا إلى اتفاق في سوتشي يقضي بإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح في المحافظة التي تعد آخر معقل للمعارضة السورية.

وانتهت الاثنين الماضي مهلة كانت منحتها موسكو لأنقرة لتنفيذ البند الثاني من الاتفاق القاضي بإخراج الفصائل الجهادية وأسلحتها الثقيلة من ادلب من دون أن تنفذ تلك الفصائل هذا الالتزام.

وتسعى تركيا لعدم انهيار الاتفاق الذي جنّب ادلب هجوما سوريا كاسحا، لكنها تجد اليوم نفسها في ورطة في ظل رفض بعض الفصائل بينها شق من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) الخروج من ادلب أو التخلي عن أسلحتها الثقيلة.