التصويت السري على الحكومة العراقية يغذي الصراع السياسي

100 عضو في البرلمان العراقي يطالبون بالتصويت السري على التشكيلة الوزارية التي يعتزم رئيس الوزراء المكلف تقديمها للبرلمان.


الكتل السياسية تريد التصويت السري على التشكيلة الوزارية حتى لا يتم تمرير حكومة أعضائها من خارجها

بغداد ـ طالب 100 عضو في البرلمان العراقي، من أصل 329 نائبا بالتصويت السري على التشكيلة الوزارية التي يعتزم عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء المكلف تقديمها للبرلمان.

وبحسب وثيقة رسمية موجهة إلى رئاسة البرلمان، فإن 100 نائب من كتل سياسية مختلفة طالبوا باعتماد التصويت السري على التشكيلة الحكومية الجديدة.

ولم يذكر الموقعون على الطلب السبب، لكن مصدرا سياسيا، طلب عدم الإشارة لاسمه كشف أن "أغلب الكتل السياسية ترفض اعتماد عادل عبدالمهدي، على مرشحين للوزارات من خارج الكتل السياسية".

وأضاف المصدر أن "الكتل السياسية تريد التصويت السري على التشكيلة الوزارية حتى لا يتم تمرير حكومة أعضائها من خارج الكتل السياسية".

أغلب الكتل السياسية ترفض اعتماد عادل عبدالمهدي على مرشحين للوزارات من خارج الكتل السياسية

وقبل أسبوعين، قال الصدر، إن تحالف "سائرون" المدعوم منه، والذي تصدر الانتخابات برصيد 54 مقعدا (من أصل 329)، "لن يقدم مرشحين لإتاحة الفرصة أمام عبد المهدي، لاختيار تشكيلته".

واتخذ تحالفا "الفتح"، الذي جاء في المركز الثاني برصيد 48 مقعدا، و"النصر"، الذي احتل المركز الثالث في الانتخابات بحصوله على 42 مقعدا، قرارين مماثلين لقرار الصدر.

وجاء اختيار عبدالمهدي، لتشكيل الحكومة المقبلة بناء على توافق بين الكتل الشيعية الفائزة في الانتخابات.

حصل عبدالمهدي على حرية نادرة من قبل الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي، لاختيار وزراء حكومته دون فرض أحد عليه.

وقال مصدر سياسي من تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إن "الكتل السياسية تقول في العلن إنها لن تتدخل في اختيارات عبدالمهدي، لكنها تضغط عليه في الخفاء لفرض مرشحين بعينهم".

وتم تكليف عبدالمهدي، بمهمة تشكيل الحكومة، في الثاني أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأمامه مهلة شهر لتقديم التشكيلة للبرلمان لمنحها الثقة، ما يعني أن الفترة القانونية المحددة لتشكيل حكومته، تنقضي في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.