أميركا تقطع الطريق على إيران لاستعادة أصول مجمدة

الولايات المتحدة تطلب من محكمة العدل الدولية رفض مطالبة من إيران باستعادة أصول جمدتها محاكم أميركية بقيمة 1.75 مليار دولار.


واشنطن تعتبر الإجراءات المتعلقة بهذه القضية تتمركز حول دعم إيران للإرهاب الدولي

لاهاي - طلبت الولايات المتحدة الاثنين من محكمة العدل الدولية رفض مطالبة من إيران باستعادة أصول جمدتها محاكم أميركية بقيمة 1.75 مليار دولار.

وقضت المحكمة العليا الأميركية في عام 2016 بتحويل الأصول إلى أسر أميركية لضحايا تفجير في عام 1983 لثكنة لقوات مشاة البحرية الأميركية في بيروت وغيرهم.

وهذه القضية غير متصلة بدعوى رفعتها إيران تتعلق بالعقوبات الأميركية الراهنة عليها.

وتستند مطالبة إيران في القضيتين إلى اتفاقية صداقة وقعت عام 1955 أي قبل 24 عاما من قيام الثورة الإسلامية في إيران التي حولت البلدين إلى عدوين لدودين.

وقال ريتشارد فيسيك المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية الاثنين "الإجراءات المتعلقة بهذه القضية تتمركز حول دعم إيران للإرهاب الدولي"، وطالب المحكمة برفض المطالبة الإيرانية.

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي أنها ستنسحب من اتفاقية الصداقة بعد أن أمرت المحكمة الولايات المتحدة بضمان ألا تؤثر العقوبات المفروضة على إيران على المساعدات الإنسانية أو على سلامة الطيران المدني.

طهران تكافح لتجاوز اثر العقوبات

ويتطلب الخروج من اتفاقية الصداقة عاما ليصبح ساريا ودعوى إيران بشأن الأصول المجمدة التي رفعت في عام 2016 ستستمر بصرف النظر.

وسيستمر نظر القضية في لاهاي حتى يوم الجمعة وتتركز على اعتراض الولايات المتحدة على اختصاص المحكمة التابعة للأمم المتحدة. ولم يحدد موعد للنطق بالحكم.

وتعاني إيران من صعوبات اقتصادية كبيرة جراء العقوبات الأميركية التي طالت ايران. وتسعى طهران الى البحث عن حلول بديلة لتجاوز الانكماش الاقتصادي عبر ابرام اتفاقيات مع حلفاءها.

تحاول طهران البحث عن قنوات جديدة لتصدير النفط، وتعزيز التعاون القائم مع الأسواق التقليدية، لتجنب أثر العقوبات الأمريكية المرتقبة.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ستفرض الولايات المتحدة حزمة ثانية من العقوبات على إيران، تتعلق بالصناعة النفطية، بعد فرض حزمة أولى مرتبطة بصادرات صناعية وعمليات مصرفية، في أغسطس/ آب الماضي.

وفي 8 مايو/أيار الماضي، أعلن ترامب، الانسحاب من الاتفاق الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية، كما قرر إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران والشركات والكيانات التي تتعامل معها.