رئيس الانتربول يستقيل بعد احتجازه في الصين في قضية فساد

السلطات الصينية تأخرت كثيرا في الإعلان عن مصير رئيس الشرطة الدولية المختفي منذ 10 أيام واضطرت قبل أن قرار استقالته للكشف عن احتجازه بدعوى الاشتباه في انتهاكه للقانون.


حملة على الفساد في الصين تثير ريبة حول أهدافها السياسية


مخاوف من استخدام الصين مكافحة الفساد ذريعة لتصفية الحسابات السياسية


لجنة صينية تشكلت مؤخرا لمكافحة الفساد تمتلك صلاحيات واسعة


زوجة رئيس الانتربول تعبر عن مخاوفها من أنه يواجه خطرا حقيقيا

ليون (فرنسا)/بكين - أعلنت منظمة الانتربول الأحد استقالة رئيسها الصيني مينغ هونغوي بـ"مفعول فوري"، بعد أن كان قد اعتبر مفقودا منذ عشرة أيام وبعد أن اتهمته بكين بـ"خرق القانون".

وجاء في بيان للمنظمة نشر على موقع تويتر بعد ساعات على إعلان زوجة هونغوي من مدينة ليون الفرنسية أن زوجها في "خطر" في الصين "اليوم الأحد السابع من أكتوبر تلقت الأمانة العامة للانتربول في ليون في فرنسا، استقالة مينغ هونغوي رئيس الانتربول بمفعول فوري".

وسيحل مكانه الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة الانتربول، حتى انتخاب رئيس جديد لمدة عامين خلال الجمعية العامة للمنظمة المقررة في دبي من الثامن عشر إلى الحادي والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني.

وكان هونغوي انتخب لولاية من أربعة أعوام كان يفترض أن تنتهي عام 2020.

وجاء إعلان الانتربول بعد إعلان لجنة الحزب الشيوعي الصيني المكلفة بمكافحة الفساد، أن مينغ هونغوي مستهدف بتحقيقات في بلاده للاشتباه بقيامه بـ"خرق القانون".

وقالت الصين الأحد، إن رئيس منظمة الانتربول الذي اختفى بعد وصوله إلى بلده الأصلي الصين، يخضع للتحقيق للاشتباه بارتكابه أنشطة جنائية.

وجاء في بيان على موقع اللجنة الإشرافية الوطنية التي تتعامل مع قضايا الفساد التي يشتبه بضلوع موظفين صينيين فيها، أن مينغ هونغوي "يخضع حاليا للتحقيق للاشتباه بانتهاكه القانون".

ويشغل مينغ كذلك نائب وزير الأمن العام في الصين وهو أول رئيس صيني للانتربول.

وكانت آخر مرة وردت منه أخبار في 25 سبتمبر/ايلول عندما غادر ليون حيث مقر الانتربول، متوجها إلى الصين.

وكشف مسؤولون فرنسيون عن اختفائه الجمعة، إلا أن الصين لم تعلق على الأمر قبل الآن.

وتمتلك اللجنة الإشرافية الوطنية التي تأسست مؤخرا، سلطات واسعة للتحقيق مع الموظفين الصينيين دون أن يطلب منها الكثير من الشفافية.

ورغم أن اللجنة لم تذكر التهم الموجهة إلى مينغ إلا أن صلاحياتها هي التحقيق في قضايا الفساد في إطار حملة الرئيس الصيني شي جينبينغ ضد الفساد.

ويقول بعض الناقدين للحملة التي عوقب بموجبها أكثر من مليون مسؤول، إنها كذلك أداة للرئيس الصيني للتخلص من خصومه السياسيين.

وأثارت قضية اختفاء رئيس منظمة الانتربول جدلا في فرنسا وخارجها وسط تحذيرات من تعرضه للاختطاف، فيما أشارت مصادر إلى تورط الصين في اختفائه.

وتأخرت السلطات الصينية كثيرا للإعلان عن احتجازه، ما أجج المخاوف من عملية تصفية محتملة.

وأعلنت زوجة الصيني مينغ هونغوي، أنها فقدت الاتصال به منذ الخامس والعشرين من سبتمبر/ايلول.

 وقبل أن تفصح الصين عن احتجازه أعربت زوجة هونغوي عن اعتقادها أنه في خطر، كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل، حسب ما جاء في تصريح صحافي أدلت به في مدينة ليون الفرنسية (شرق).

وقالت إن زوجها وجه إليها رسالة عبر موقع للتواصل الاجتماعي في الخامس والعشرين من سبتمبر/ايلول، يوم سفره إلى الصين، جاء فيها "توقعي اتصالا مني"، مضيفة أنها تلقت رسالة ثانية تتضمن صورة تعني وضعية خطر.

وقالت أيضا بعد أن تلت بيانا مكتوبا "أنا لا أعرف بالتأكيد ما الذي حصل له".