الصحافة الإيرانية: العراقيون ناكرو الجميل!

تزامنًا مع أحدث البصرة ورفض أهلها الحضور الإيرانيّ على الأراضي العراقية، أتت افتتاحيَّة ستاره صبح واصفةً ذلك بإنكار الجميل ومعتبرةً أن التغيرات التي طرأت متسارعةً غير مسبوقة وتؤكِّد في سياقها أن العلاقة بين البلدين كانت أكثر هدوءًا في زمن صدام حسين وحكومة البعث.

أهمّ افتتاحيات صحف اليوم علَّقَت «ستاره صبح» على ما حدث في البصرة وإحراق القنصلية الإيرانيَّة هناك، واصفةً العراق شعبًا وحكومةً بـ«منكري الجميل»، ومؤكِّدةً أن العلاقة بين البلدين كانت أكثر هدوءًا في زمن صدام حسين وحكومة البعث، في حين ناقشت «تجارت» مشكلة زيادة المسافرين من إيران إلى جورجيا بنسبة 600%، مؤمنة كذلك بأن إلغاء التأشيرة بين البلدين ليس كافيًّا لطهران لرفع معدَّلات السياح، فالقضية تتجاوز هذا الأمر بكثير. وفي ثالث افتتاحيَّات اليوم أدانت «شروع» ما يُتبع من سياسات خلال الأربعين عامًا الماضية، واصفةً إياها بالمتناقضة، إذ أسهمت فعليًّا وميدانيًّا في صناعة إشكاليات معقَّدة.

تزامنًا مع أحدث البصرة ورفض أهلها الحضور الإيرانيّ على الأراضي العراقية، أتت افتتاحيَّة «ستاره صبح» واصفةً ذلك بإنكار الجميل، ومعتبرةً أن التغيرات التي طرأت متسارعةً غير مسبوقة، وتؤكِّد في سياقها أن العلاقة بين البلدين كانت أكثر هدوءًا في زمن صدام حسين وحكومة البعث.

تقول الافتتاحيَّة: «إن الأحداث الأخيرة التي طرأت على العلاقات بين إيران والعراق غير مسبوقة، ولا أذكر أن العلاقات كانت على هذا النحو حتى في زمن حكومة البعث، بحيث تُحرَق قنصلية إيران في البصرة أو في أي مدينة أخرى، وتُقام مظاهرات ضخمة بهذا الشّكل، وقد أُهينت إيران مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة، ولم يقدّم المسؤولون العراقيون أي اعتذار لإيران، في حين أن استدعاء السفير العراقي إلى وزارة الخارجية هو من باب التسامح مع العراق، وأنا لا أعلم لماذا تنتهج إيران سياسة التسامح أمام العراق؟».

تستذكر الافتتاحيَّة بعد ذلك ما حدث خلال الحرب العراقية-الإيرانيَّة، وما تحمله حوزة النجف من أهمِّيَّة دينية ومالية، ودور إيران في تحقيق ذلك، فتقول: «خلال الحرب العراقية-الإيرانيَّة رجعت إيران إلى الوراء بمعدَّل جيلين، كما أن الحوزة العلمية في النجف هي مقرّ علماء الشيعة، والشيعة من جميع أنحاء العالَم يقلّدون مراجعها، بخاصَّة آية الله السيستاني، وهي بذلك مصدر دخل من العملة الصعبة بالمليارات مصدره إيران، كما أننا قدّمنا لهذه الدولة كل ما تحتاج إليه من ماء وكهرباء وأموال، وفي قضية انفصال إقليم كردستان قاومنا أيضًا، فما الذي يجب على دولة فعله أكثر من هذا لجارتها؟!».

انطلاقًا مِمَّا سبق تتساءل الافتتاحيَّة: «هل يجرؤ العراق على التصرف بهذا الشكل في مواجهة ما يتعرض له من تركيا؟ لقد احتلت تركيا أجزاء من العراق، وتحذير إيران هو ما جعلها تتراجع، لكننا لم نشاهد احتجاجات في العراق ضدّ تركيا، فهل يتوقع العراق أن نقدّم له الماء والكهرباء اللذين نحتاج إليهما؟ لماذا يجب على أكبر المدن الشيعية في العراق (يعني البصرة) أن تكون مركز الاحتجاجات ضدّ إيران؟»، وتُكمل: «عندما أعلن رئيس الوزراء العراقي أن العراق سيطبق العقوبات الأمريكيَّة ضدّ إيران، كان على إيران استدعاء سفيرها من العراق كإشارة إلى احتجاجها، دون نسيان أن خسائر الحرب العراقية-الإيرانيَّة قُدّرَت بمليارات الدولارات، والعراق اليوم يمرّ بظروف اقتصادية أفضل من إيران، ولا شيء يدعو إلى التسامح مع هذه الدولة».

الافتتاحيَّة تسترجع ما فعلته بغداد أمام الطلب الإيرانيّ خلال احتراق الهور العراقي العظيم فتقول: «في حادثة احتراق الهور العظيم طلبت إيران من العراق مهلة 15 يومًا لإخماد الحريق فيه، لكن العراق لم يمنحها هذه المهلة، وكان يُقال في البصرة إن هذا الحريق انتقام من الإيرانيّين بسبب قطع الماء، ويجب أن يدخل دخان هذا الحريق في أعيُن الإيرانيّين، لذا ما الدليل على التسامح مع مثل هذه الدولة؟ اليوم نشجِّع ملايين الإيرانيّين على السفر إلى العراق، ونصنع بذلك دخلًا بمليارات الدولارات لهذه الدولة».

تقارن الافتتاحيَّة في ختامها الوضع الحالي في العراق على المستوى السياسي مع فترة صدام حسين، ودور طهران في وصول التيَّار الشيعي إلى السُّلْطة وما آل إليه الوضع فتقول: «لقد تَحمَّلَت إيران تكاليف وصول الشيعة إلى السُّلْطة في العراق، وبعد وصولهم قالوا إن الفترة الذهبية قد بدأت، في حين أن الأوضاع اليوم قد تكون أسوأ من عهد صدّام».

ملخص مما نُشر في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية
"رجل دين يهدد روحاني بالاغتيال والسفير السابق لدى روسيا: قمة طهران لن تخرج بنتائج حاسمة"