ترويض السمنة دون حميات غذائية ممكن قريبا

علماء اميركيون يكتشفون عن طريق الصدفة خلال تجارب على فئران دواء يتلاعب بالجينات لمنع امتصاص الدهون.


منع امتصاص الدهون عند الإنسان قد يكون ممكنا قريبا

واشنطن - "ليتني استطيع ان آكل ما أريد دون ان يزداد وزني" هي غالبا الأمنية الاكثر تداولا بين من يعانون من زيادة الوزن، لكن العلم بات قريبا من تحقيق ما كان يعد حتى وقت قريبا مستحيلا وفق اعلان فريق بحثي أميركي.

ولعبت الصدفة دورا كبيرا في اكتشاف فريق من جامعة ييل الأميركية "دواء" يتيح للمرء أن يتناول قدر ما يشاء من الطعام من دون أي زيادة على الإطلاق في الوزن.

وجاء الاكتشاف الصدفة أثناء محاولة العلماء معالجة مرض السمنة عند الفئران، وذلك عن طريق التلاعب بجينين من جينات الفئران لجعلها تصاب بالسمنة.

غير أن الأمر فشل، إذ لاحظ العالمان، أستاذة الفسيولوجيا الخلوية والجزيئية آن أيخمان والأستاذ المساعد فينغ زانغ، أن ما قاما به حال دون زيادة وزن الفئران رغم أنها وضعت في بيئة تحتوي على طعام غني بالدهون.

فشل التجربة قاد العالمين إلى إجراء مزيد من البحوث، فوجدا أن غياب الجينين ساعد في منع امتصاص الدهون، فقررا إيقاف التجربة والبحث عما إذا كان بالإمكان تحقيق الأمر نفسه عند البشر، أي منع امتصاص الدهون عند الإنسان.

رجل يقيس محيط بطنه
عبء قاتل

وبحسب العلماء، فإن هناك مستقبلات معينة تعمل على استقبال الأحماض الدهنية وإرسالها عبر مجرى الدم وتحويلها إلى طاقة أو تخزينها كدهون.

واعتقد العالمان أنه قد يكون بالإمكان استهداف "المستقبلات" نفسها، التي تمتص الدهون والأحماض الدهنية، عند البشر، لمنع الجسم من امتصاص الدهون.

وبعد البحث تبين لهما أن هناك بالفعل دواء موجودا حاليا لمعالجة "الغلوكوما" أو ما يعرف بـ"المياه الزرقاء" في العين، وأن هذا الدواء مقبول من هيئة الغذاء والدواء الأميركية ومصادق عليه.

وقالت آيخمان إن الخطوة التالية هي مراقبة المرضى الذين يستخدمون هذا الدواء لمنع الإصابة بالعمى جراء الغلوكوما، ورؤية كيفية تأثيره على تناول الدهون وزيادة الوزن عند البشر.

ويبشر الدواء الجديد بنهاية لكابوس السمنة الذي يؤرق الملايين من حول العالم، وخاصة داخل الولايات المتحدة حيث يفوق عدد المصابين بالسمنة مليون شخص.