الصدر.. من خدعة الدين إلى خدعة الوطن

إبداء الولاء والخنوع لولاية الفقيه الإيراني بشأن رفض شعار: (إيران بره بره بغداد تبقى حره) بينما اعترف البرلمان الإيراني اعترف في بحث ودراسة أن 35%من نساء إيران مع الحجاب ونسبة 75 % يعتبرن الحجاب خيار شخصي وهذا خيار ضد الولي الفقيه داخل إيران نفسها.

 بقلم: محسن السراج

 وأنا أقرأ النقاط التي وضعها الفاضل مقتدى الصدر أول انطباع تولد لدي كأن رئيس الوزراء المقترح هو طوطم أو رب يقول بما معناه: أن يحفظ للشهداء دماءهم ويضمن للجرحى شفاءهم وللفقراء لقمتهم من خلال توزيع الثروات بصورة عادلة، كأن الفقراء تنابلة يفتحون أفواههم والسيد الرئيس يضمن لهم لقمتهم أي إهانة للإنسان هذه، تحويل الشعب إلى جماعة متسولة يمن عليها الحاكم أو لا يمن؟ وليس الثروة هي ملك الشعب ونفط الشعب للشعب وحق من حقوقه المشروعة وتضمن بقانون يسنه الشعب وليس الحاكم، ثم في موضع آخر يكتب: أن يكون المنصب مخصصا للشيعة حصرا ً (عربي، تركماني، فيلي) ما هذا الكلام كيف تقول إنك   ضد الطائفية وتقسم الشعب على أساس ديني طائفي لا يهم من أي جذور يكون الإنسان العراقي هو مواطن يكفل له الدستور المساواة المطلقة أنت هنا ضد الحزب أو العرق؟

ما هذا الخلط، الأحزاب السياسية لها الحق اذا فازت بأغلبية أن تشكل الحكومة وكل بلد تتنافس فيه الأحزاب بشرط أن لا تتأسس على قاعدة طائفية دينية أو عرقية عنصرية، ثم تكررت لديك عبارة روح أبوية هذا منطق قمعي ذكوري يرجعنا إلى القرون الوسطى، الدولة ليست أمومية والأبوية الدولة حيادية أزاء مواطنيها ولادين لها، تتحدث عن (إبعاد الفاسدين ومحاكمة بعضهم).

 هذه كلمة حق يراد بها الباطل، اذكر لنا أسماء الحيتان الكبيرة ومن تمت محاكمته علناً ورأى الشعب ذلك، تقول ولو تدريجيا ً كأنك تدخل لعبة الكلام المعسول الذي ردده قبلك نوري المالكي والعبادي، العبادي يخادعكم أيها العراقيون يقول الفاسد بما معناه سيظل خائفا حتى عشر سنين أو 15 سنة يا سلام بعد أن صادرتم الحاضر تريدون مصادرة المستقبل كيف يثق بكم الشعب وقد جربكم 15 عاما ً ثم تقول موافقة تطلعات الشعب والمرجعية ما دخل المرجعية هنا؟

هل على المواطن العراقي أن يكون ملزماً أن يكون مطيعا ً للمرجعية والغريب يقول: عدم مخالفة المرجعية في الرأي كيف ما هذه التوتاليتارية الشمولية الدينية؟ الآراء تختلف من فرد إلى فرد لأنه الإنسان الحر يكون في المجتمع الحر له حرية التعبير المطلقة أنا لا أحترم رأي المرجعية بشان انتهاك حرمة البنت الصغيرة ولا أحترم رأي المرجعية بشان تحريم المعازف والموسيقى ولا أحترم رأي المرجعية في عدم مساواة الرجل مع المرأة ما دخل المرجعية هنا بي كمواطن حر، وفي عبارة لافتة للنظر تقول : إسرائيل هي العدو الأكبر للعراق!

كأنك تبدي الولاء والخنوع لولاية الفقيه الإيراني بشأن شعار: "ايران بره بره بغداد تبقى حره". إنك تراهن على الحصان الخاسر أريد أن أهمس في أذنك: أعترف البرلمان الإيراني قبل أيام في بحث ودراسة أن 35%من نساء إيران مع الحجاب ونسبة 75 % يعتبرن الحجاب خيار شخصي، الأغلبية لهم اهتمام مختلف ضد الطبقة الحاكمة لهذا يجب أن يكون وعي طبقي، المقموعون يجب أن تكون لهم منظماتهم ونظرياتهم وخططهم الاقتصادية والخط الاجتماعي والسياسة الداخلية والخارجية، الأخوة الإنسانية مع كل مضطهدي العالم وضد كل سلطات القمع والاستغلال في العالم، يجب أن تكون ثروة الشعب للشعب ونفط الشعب للشعب والدراسة المجانية والعلاج المجاني والضمان الاقتصادي لمن هم بلا وظائف بحيث يكون لهم دخل شهري والماء والكهرباء للجميع والسكن اللائق والطرق والجسور والمدن الحديثة والحل للوصول إلى هذا أن تكون القوة السياسية في أيدي الناس وليست جماعة أو نخبة، حديثك تضمن تكرار (تحالف)، وكأنه تحالف مشروع، الشعب فضح لعبة الدم وأغلبية العراقيين قاطعت الانتخابات لا تنس ذلك.

 يتوجب خلق منظمات سياسية بديلة ولا يجوز أن تثقوا بهؤلاء الساسة حتى لو أبدلوا الوجوه، عليكم أن تثقوا بأنفسكم لاتضعوا بيضكم في تحالف وجماعات مخادعة بل خلق أكبر عدد من منظمات وتجمعات شعبية في مستويات مختلفة، تجمع فلاحي وعمالي ونقابات واتحادات ومنظمات ونصف الشعب هو من النساء(روابط وجمعيات نسائية واتحاد نسائي ) وتجمعات طلبة وسائر الجماعات ذات الأهداف الإنسانية وطرد هذه النخبة التي تعمل مع الحكومة لأنهم خلقوا لكم الفوضى ويريدون حلول ترقيعية، نحتاح سلطة فعالة للناس ومن الناس وأساس الجيش ينظم للشعب ومن هم في القمة ارتبطت مصالحهم مع المصالح العليا وهم جاهزون للقمع لأجل مصالحهم وليس لأجل الشعب.

 يجب الحذر، هناك طبقتان رئيسيتان في المجتمع العراقي، الأغلبية الساحقة المعارضة وجماعة أقلية في القمة وكل منافع وثروات الشعب في حساباتهم ويستخدمونها لعوائلهم وجزء منها يعطونها لأسيادهم، لنكن واثقين لأنهم يريدون خلط الأوراق ويضعونا تحت علم واحد أو شعار واحد هو إما الدين أو الوطن لأن الشعب ينقسم واقعيا ً إلى طبقات متصارعة، وطن يعني نقف تحت مظلة البرجوازية، البرجوازية هي من خلقت الوطن، السوق هو من خلق القومية والوطن، يتوجب انتخاب مجلس شعبي يمثل كل المحافظات بما فيها بغداد صح النوم، النظام منذ عام 2003 إلى عام 2018 ثبت فشله حتى في الانتخابات الأخيرة الحل الوحيد هو القوة السياسية تكون بأيدي الناس والمجتمع يتوجب أن يحمى عقلاً وقلباً بأي وسيلة تكون بأيديكم و لا يجوز التردد والخوف، السلطة يجب أن تتخلى عن القوة السياسية وتنظم للأغلبية وقد مضى وقت طويل والموقف هو من سيء إلى أسوأ، الناس إذا رجعوا للبيوت(قلنا لكم زمن نوري المالكي) السلطة الفاسدة ستعيد تنظيم نفسها بقوة فائقة وتقسم المجتمع وتدمر المتظاهرين بخلق الفرقة على أساس القبلية والدين ولا فرصة تتحقق مرة أخرى، التنور حامي يجب أن نخبز خبزنا، كلا للانتهازيين والنخبة التي يتبعونها، القوة للناس والثروة للناس، ثروة الشعب يجب أن تكون تحت سلطة الشعب وتستخدم لسعادة الجميع.