أردوغان ينتقد تهديدات ترامب بسبب القس الأميركي

الرئيس التركي يقول إن لغة التهديد الأميركية لن تفيد أحدا ويتعهد بعدم التنازل في تصريح من شأنه تصعيد التوتر بين الجانبين.

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء إن لغة التهديد الأميركية لن تفيد أحدا، وذلك مع تأزم العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي بسبب قضية قس أميركي مسجون في تركيا لاتهامات بالإرهاب.

وأضاف أردوغان قائلا للصحفيين في أنقرة إن تركيا لن تقدم تنازلات فيما يتعلق باستقلال القضاء وإن ملاحظات "العقلية الصهيونية الإنجيلية" في الولايات المتحدة غير مقبولة.

وتابع أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو سيجري محادثات مع نظيره الأميركي مايك بومبيو على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في سنغافورة.

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة وتحولت إلى أزمة كاملة بسبب محاكمة القس آندرو برانسون الذي ظل محتجزا 21 شهرا في سجن تركي قبل نقله إلى منزله ووضعه قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بفرض "عقوبات كبيرة" على تركيا إذا لم تفرج عن برانسون المتهم بمساعدة جماعة تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة انقلاب عسكري في عام 2016. ويواجه برانسون حكما بالسجن لمدة تصل 35 عاما إذا ثبتت إدانته في التهم المنسوبة إليه والتي ينفيها.

القس الأميركي في تركيا
سبب الخلاف

ورفضت محكمة تركية الثلاثاء رفع الإقامة الجبرية عن القس الأميركي المتهم بأنشطة "إرهابية".

وكان محامي القس اندرو برانسون طلب الاثنين الإفراج عن الأخير والسماح له بمغادرة الأراضي التركية، لكن محكمة في أزمير (غرب) رفضت هذا الطلب الثلاثاء بحسب الوكالة.

ولم تتضح بعد طبيعة العقوبات التي هدد ترامب بفرضها لكن واشنطن تعمل حاليا على مشروعات قوانين متعلقة بتركيا على صلة بأمور أخرى ذات أهمية.

وطلب مجلس الشيوخ الأميركي وقف مبيعات طائرات إف-35 إلى تركيا ما لم يشهد ترامب بأنها لا تشكل تهديدا لحلف شمال الأطلسي أو تشتري معدات دفاعية من روسيا أو تعتقل مواطنين أميركيين.

كما مررت إحدى لجان مجلس الشيوخ مشروع قانون يضع قيودا على القروض التي تطلبها تركيا من مؤسسات مالية دولية وهي خطوة مبكرة مهمة قبل أن يصبح مشروع القانون ذا الصلة تشريعا.

ونقلت محطة خبر ترك التلفزيونية عن أردوغان قوله إن تركيا ستلجأ إلى التحكيم الدولي إذا لم تسلم الولايات المتحدة مبيعات مقاتلات إف-35 المتفق عليها إلى أنقرة.