تركيا ترفض الإفراج عن القس الأميركي

محكمة تركية ترفض طلب رفع الإقامة الجبرية عن القس في خطوة من شأنها تصعيد التوتر بين واشنطن وأنقرة.

أنقرة - رفضت محكمة تركية الثلاثاء رفع الإقامة الجبرية عن قس أميركي متهم بأنشطة "إرهابية" في محاكمة تسببت بتوتر العلاقات بين أنقرة وواشنطن، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وكان محامي القس اندرو برانسون طلب الاثنين الإفراج عن الأخير والسماح له بمغادرة الأراضي التركية، لكن محكمة في أزمير (غرب) رفضت هذا الطلب الثلاثاء بحسب الوكالة.

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة وتحولت إلى أزمة كاملة بسبب محاكمة القس آندرو برانسون الذي ظل محتجزا 21 شهرا في سجن تركي قبل نقله إلى منزله ووضعه قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بفرض "عقوبات كبيرة" على تركيا إذا لم تفرج عن برانسون المتهم بمساعدة جماعة تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة انقلاب عسكري في عام 2016. ويواجه برانسون حكما بالسجن لمدة تصل 35 عاما إذا ثبتت إدانته في التهم المنسوبة إليه والتي ينفيها.

ترامب وأردوغان
هل تكون المواجهة

ومن المقرر عقد الجلسة التالية في محاكمته في أكتوبر تشرين الأول.

ووجهت لبرانسون تهمة مساندة أنصار رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان قتل فيها 250 شخصا. ووجهت لبرانسون كذلك تهمة دعم مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور.

وينفي غولن أي دور له في محاولة الانقلاب.

وقال أردوغان للصحفيين خلال زيارة لجنوب أفريقيا إن تركيا ستتمسك بموقفها في مواجهة تهديدات ترامب بفرض عقوبات.

ولم تتضح بعد طبيعة العقوبات التي هدد ترامب بفرضها لكن واشنطن تعمل حاليا على مشروعات قوانين متعلقة بتركيا على صلة بأمور أخرى ذات أهمية.

وطلب مجلس الشيوخ الأميركي وقف مبيعات طائرات إف-35 إلى تركيا ما لم يشهد ترامب بأنها لا تشكل تهديدا لحلف شمال الأطلسي أو تشتري معدات دفاعية من روسيا أو تعتقل مواطنين أميركيين.

كما مررت إحدى لجان مجلس الشيوخ مشروع قانون يضع قيودا على القروض التي تطلبها تركيا من مؤسسات مالية دولية وهي خطوة مبكرة مهمة قبل أن يصبح مشروع القانون ذا الصلة تشريعا.

ونقلت محطة خبر ترك التلفزيونية عن أردوغان قوله إن تركيا ستلجأ إلى التحكيم الدولي إذا لم تسلم الولايات المتحدة مبيعات مقاتلات إف-35 المتفق عليها إلى أنقرة.