العقوبات تسبق الفرق الكورية الموحدة الى دورة الألعاب الآسيوية

الفرق الكورية الموحدة تخوض غمار ألعاب اندونيسيا دون راع عالمي بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على بيونغ يانغ.

سيول - ستخوض الفرق الكورية الموحدة غمار دورة الألعاب الآسيوية المقررة في اندونيسيا بين 18 اب/اغسطس و2 ايلول/سبتمبر المقبلين، دون راع عالمي، مثل "نايكي"، بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على بيونغ يانغ.

وقررت الكوريتان الشهر الماضي المشاركة بفرق موحدة في ثلاث رياضات هي الكانوي والتجذيف وكرة السلة للسيدات.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات متعددة من الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي وفرض عليها حظر على استيراد السلع الفاخرة، بما في ذلك المعدات الرياضية، مما دفع المسؤولين في كوريا الجنوبية الى البحث عن منتجين محليين للزي الرسمي.

وقال مسؤول من اتحاد كرة السلة الكوري الجنوبي لوكالة فرانس برس "لا يمكننا ارتداء نايكي بسبب العقوبات. لا يمكننا وضع (شعار) أي ماركات عالمية".

وسيرتدي فريق كرة السلة النسائي الموحد زيا من صناعة شركة محلية صغيرة، بحسب ما أكد المسؤول، في حين سيرتدي فريق الرجال الذي يدافع عن الوان كوريا الجنوبية فقط، قمصانا من "نايكي"، الراعي الرسمي لمنتخبي الرجال والسيدات في كوريا الجنوبية.

كما وجد اتحاد كوريا الجنوبية للكاياك، الذي ترعاه شركة "ديسينت" الرياضية اليابانية، شركة محلية لتصنيع الزي الرسمي للفريق المشترك.

لا يمكن للفرق الموحدة ارتداء نايكي بسبب العقوبات
لا يمكن للفرق الموحدة ارتداء نايكي بسبب العقوبات

قال مسؤول في الاتحاد "قمنا بقياس أحجام لاعبي كوريا الشمالية بعد وصولهم (الاحد) والزي الرسمي الان قيد الانتاج".

وصل الأحد الى كوريا الجنوبية رياضيون من الجارة الشمالية بهدف خوض التمارين المشتركة، وذلك في اطار الاستعداد لآسياد اندونيسيا. ووصل الوفد الكوري الشمالي المكون من 34 رياضيا وبصحبة الطواقم الفنية الى مطار اينشيون الدولي عبر العاصمة الصينية بكين.

ولم يعلن عن تفاصيل جدول عمل البعثة الكورية الشمالية، لكن من المتوقع أن تبدأ التمارين الأسبوع الحالي.

ولا تزال الجارتان من الناحية الفنية في حالة حرب منذ الحرب الكورية 1950-1953 التي انتهت بهدنة بدلا من معاهدة سلام.

الا ان قرار كوريا الشمالية المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية الشتوية التي استضافتها كوريا الجنوبية في شباط/فبراير الماضي في بيونغ تشانغ، أدى الى تقارب مستمر بين الدولتين.

وقد سار وقتذاك رياضيون من البلدين تحت علم موحد في حفل الافتتاح، في وقت عمل الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان على احداث تقارب بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وخلال قمة عقدت في نيسان/ابريل، اتفق الرئيسان الشمالي كيم جونغ اون والجنوبي مون جاي-إن على المشاركة معا "في احداث رياضية دولية مثل الالعاب الاسيوية 2018".

وغالبا ما استخدمت الكوريتان الرياضة لكسر الجليد في علاقتهما الداخلية، ومع المجتمع الدولي، بدءا من كرة القدم وصولا الى الهوكي على الجليد.

وسيسير وفد موحد يمثل البلدين خلال استعراض الوفود في حفل افتتاح دورة الالعاب الآسيوية المقررة في جاكرتا وباليمبانغ في جزيرة سومطرة.

وكانت الكوريتان شاركتا بمنتخب موحد للسيدات في مسابقة الهوكي على الجليد لاول مرة، وذلك في الاولمبياد الشتوي الذي استضافته كوريا الجنوبية في شباط/فبراير الماضي في بيونغ تشانغ.

وتضافرت الجهود الدبلوماسية منذ ذلك الحين، مما أدى الى قمة تاريخية بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة الشهر الماضي.

لكن الولايات المتحدة حذرت من تخفيف العقوبات ضد النظام الكوري الشمالي، وقامت مؤخرا بالاعتراض على الطلب المقدم من اللجنة الأولمبية الدولية الى الأمم المتحدة من أجل السماح بتسليم المعدات الرياضية الى البلد المعزول.