"ليوا للرطب" ملتقى المزارعين وعشاق التراث

مزارعون يشيدون بإضافة شوط "مزارع الظفرة" وزيادة جوائز "فواكه الدار"


المهرجان يختتم فعالياته السبت


محطات تاريخية ضمن مسابقة "أجمل مجسم تراثي"

أبوظبي ـ تختتم السبت 28 يوليو/تموز الجاري، فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان ليوا للرطب، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، على أرض مدينة ليوا بمنطقة الظفرة، تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وسيشهد اليوم الختامي للمهرجان الإعلان عن نتائج مسابقات "الظفرة لنخبة الرطب"، و"المزرعة النموذجية" والتي تشمل ثلاث فئات (المحاضر الشرقية، المحاضر الغربية، مدن منطقة الظفرة)، بالإضافة إلى مسابقة أجمل مجسم تراثي، وتتويج الفائزين بالمراكز الأولى.
محطات تاريخية ضمن مسابقة "أجمل مجسم تراثي"
استعرض جناح مسابقة "أجمل مجسم تراثي" العديدمن المحطات التاريخية والبيئة البدوية والتراثية لأبناء الإمارات وخصوصاً منطقة الظفرة،حيث ينقل أحد النماذج جمهور المهرجان إلى 37 عاماً مضت،  وتحديداً عام 1981 عندما زار الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مدينة ليوا، والتي أكد خلالها على اهتمام سموه بالزراعة وزراعة النخيل على وجه الخصوص، إلى جانب اهتمامه بالتراث وصونه. 
وجاء مجسم قصر الحصن ليروي حكايات تجمع بين الماضي والحاضر، ومن خلال  تفاصيله الدقيقة ومكوناته البسيطة يأخذ الزائر الى تلك المرحلة التاريخية القديمة التي جمعت قادة الفكر والحكمة في ذلك المكان العظيم بكل مفرداته. 
وقد جذبت  العروض والمشاركات التراثية المشاركة ضمن مسابقة أجمل عرض تراثي، جمهور المهرجان من مختلف الجنسيات وكافة الأعمار، والذين حرصوا على التجوال داخل قاعة العرض والاستمتاع بما يتم تقديمه من نماذج متميزة لبيئة تراثية تحاكي الحياة البدوية في منطقة الظفرة قديماً، وتنقل صورة مشابهة للواقع القديم وما كان يتضمنه من أسواق تتواجد فيها السيدات جنباً إلى جنب بجوار الرجل،حيث تساعده وتشد من أزره. 
وتضمنت قاعة العروض التراثية نماذج للحياة البحرية، وكيف كانت السفن تجمع الرجال استعداداً للإبحار من أجل الغوص واستخراج اللؤلؤ، وقد حرص عدد من المتسابقين على تقديم صورة مشابهة لقلاع ليوا قديماً تبرز صورة حية من الواقع القديم في صحراء ليوا وواحاتها .
ورغم تنوع النماذج وتقاربها في رصد الحياة القديمة خاصة في مدينة ليوا إلا أن اختلاف التفاصيل والعرض يضفي مزيد من البهجة والمتعة للزوار والحضور، لذا يحرص زوار المهرجان من مجتلف الجنسيات على متابعة تلك المجسمات والوقوف أمامها للاستمتاع بما تضمه من تفاصيل صغيرة ودقيقة للبيئة الإماراتية وتراثها العريق.

منصة تفاعلية
احياء التراث

 110 جوائز  ضمن 6 فئات من الرطب
شهدت مزاينة الرطب إقبالا كبيرا من عشاق زراعة النخيل والتمور للمشاركة في فئات المسابقة المختلفة التي رصدت لها اللجنة المنظمة 110 جوائز، شملت 6 فئات من الرطب والتي تم اختيارها بعناية وهي:  الخلاص، بومعان، الدباس، الخنيزي، الفرض، الشيشي.
ويتم زراعة "الخلاص" في كافة أرجاء الدولة، وهو من الأصناف التجارية الواسعة الانتشار، ويتميز بلونه الأصفر البرتقالي الفاتح وشكله البيضاوي، والتمر منه بني فاتح، حيث ينضج بعد نضج ثمار الخنيزي.
أما "بومعان" فهو يزرع في كافة إمارات الدولة وخاصة إمارة أبوظبي، ولون الثمرة أصفر وشكلها بيضاوي قصير أو قلبي، وهو حلو المذاق وقليل الألياف، ويعد من الأصناف واسعة الانتشار ومن الاصناف التجارية، وينضج وسط الموسم.
وتتميز ثمرة "الدباس" بلونها الأصفر والشكل البيضاوي، وتكثر زراعته في محاضر ليوا ومدينة زايد بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، حيث يشكل نحو 50 % من مجمل نخلها، ويعتبر من الأصناف التجارية، ويحين موعد تبكيره وسط الموسم.
وتكثر زراعة "الخنيزي" في الأماكن العالية الرطوبة بشكل خاص، وهو شائع الانتشار في كافة ارجاء الدولة، ويعتبر من الأصناف المهمة، ولون الثمرة بني داكن والرطب بني والتمر بني مسود، وهو متوسط التبكير في موعد النضج.
أما "الفرض" فيعتبر من الأصناف التجارية المهمة في أبوظبي، وهو واسع الانتشار على امتداد امارات الدولة، وموعد نضجه متأخر، ولون ثمرته وردي مصفر، ولون الرطب بني والتمر بني داكن، ومنه نوعان هما الفرض الأبيض أو فرض العين ولونه أحمر فاتح وهو لأكثر رواجا، وفرض ليوا ولونه أحمر داكن.
ويوجد "الشيشي" في كافة إمارات الدولة خاصة في أبوظبي ودبي، ويأتي موعد النضج في وسط الموسم، ولون الثمرة أصفر مخضر وبني مخضر في مرحلة الرطب، والشكل بيظاوي مخروطي متطاول، ولون الرطب كستنائي ذو مذاق جميل وممتاز والتمر بني.

وفد دبلوماسي يزور المهرجان بصحبة عائلاتهم
زار وفد يتضمن دبلوماسيين من سفارة الولايات المتحدة بأبوظبي، يوم الخميس، فعاليات مهرجان ليوا للرطب، حيث صحبهم في الزيارة عائلاتهم، وعدد من الكوادر العاملة في مكتب الشؤون الزراعية في القنصلية العامة للولايات المتحدة بدبي. 
وجال الوفد برفقة عبيد خلفان المزروعي، مدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، بين أجنحة المهرجان، واستمعوا من لجنة التحكيم إلى العديد من المعلومات والحقائق حول الرطب وأنواعه المختلفة وأهميته في الموروث الشعبي الإماراتي، وكذلك كيفية العناية به كأحد المفردات التراثية المهمة، وفي الوقت ذاته يعتبر منتجا ذو جدوى اقتصادية كبيرة عبر إدخال الرطب ومنتجاته في كثير من العمليات الصناعية والتجارية.
كما استمع الوفد إلى شرح عن الفعاليات والمسابقات المختلفة ومعايير المشاركة بها، ومسيرة تطور المهرجان منذ انطلاقه قبل 14 عاماً حتى تحول إلى واحد من أهم الأحداث التراثية المقامة في الدولة، ومنصة تهدف لإحياء التراث وإبراز عادات وتقاليد أبناء الإمارات التي توارثوها عبر الزمن، فضلاً عن تأكيد المهرجان على قيمته كوجهة سياحية وتجارية مهمة، وبوتقة يتجمع فيها المهتمون بالنخيل ومنتجاته من شركات متخصصة ومزارعين، بما يعزز جوانب تسويق منتجات مزارع النخيل، إضافة إلى الفعاليات المصاحبة التي جعلت من "ليوا للرطب" كرنفالاً سنوياً يترقبه الجميع إيماناً بقيمة النخيل ومنتجاته.
وأشاد وفد السفارة بالفعاليات المختلفة للحدث التراثي الكبير الذي تستضيفه مدينة ليوا، مثمنين الاحتفاء البالغ بالنخيل ومنتجاته وعلى رأسها الرطب الذي يعتبر أيقونة  المهرجان، وما يتضمنه الحدث من المسابقات المخصصة لفئاته المختلفة دعماً للمزارعين وتحفيزاً لهم على التنافس في إنتاج نوعيات عالية الجودة من الرطب، والذي أصبح يمثل رقماً مهماً في الاقتصاد الإماراتي.
إلى ذلك، أشادت رنا طراف، خبير تسويق إقليمي بمكتب الشؤون الزراعية في القنصلية العامة للولايات المتحدة بدبي، بأجواء المهرجان وفعالياته المتنوعة الهادفة إلى دعم المزارعين وقطاع الزراعة بالدولة، كاشفة عن وجود رؤية مشتركة بين الدولتين لتوسيع آفاق التعاون الزراعي وتبادل الخبرات بما ينعكس إيجاباً على الواقع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة ويدفع بها نحو مستويات أعلى من النجاح.

"الغدير  للحرف الإماراتية" تدعم النساء ذوات الدخل المحدود
الغدير للحرف الإماراتية من أبرز الأجنحة المشاركة ضمن فعاليات النسخة 14 من ليوا للرطب، الذي تشهده مدينة الظفرة بأبوظبي، عبر عرض الأعمال الإبداعية والمشغولات اليدوية للنساء المنتسبات لمؤسسة الغدير للحرف الإماراتية التي بدأت أعمالها في العام 2006، تحت رعاية الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان مساعدة سمو رئيس الهلال الأحمر الإماراتي للشؤون النسائية، بهدف دعم وتمكين النساء ذوات الدخل المحدود من خلال الحرف المستدامة والمرتبطة بشكل أصيل بالتراث الإماراتي، ما حقق لمنتجاتهن رواجاً وانتشاراً واسعاً بين جمهور تلك الفعاليات ومنه مهرجان ليوا للرطب الذي انطلقت فعالياته في الثامن عشر من يوليو الجاري.
وتقول أميرة هنداوي، مسؤولة جناح مؤسسة الغدير للحرف الإماراتية في المهرجان، أن المشاركة السنوية  في الحدث التراثي المهم تأتي ضمن أولوياتنا، لما يمثله المهرجان من منصة تفاعلية تساعد في الوصول بمنتجات النساء المبدعات إلى مستويات أكثر من النجاح، تحقيقاً  لدعم النساء ذوات الدخل المحدود وفي الوقت ذاته المحافظة على تراث الإمارات والهوية الإماراتية المتوارثة عبر أجيال وقرون عديدة، مع طرح هذا التراث على الأجيال الجديدة والعالم الخارجي بصورة متطورة.
وتلفت هنداوي، إلى أن المؤسسة تقوم بتوفير المواد الخام لعضواتها اللاتي يتجاوز عددهن 150 من الحرفيات المشتغلات بالأعمال اليدوية التراثية، والمبالغ التي يتم جمعها من حصيلة بيع هذه المنتجات في الفعاليات المختلفة يتم توجيهها إلى دعمهن، وتحفيزهن على الاستمرار والتجويد فيما يقمن به من إبداعات إماراتية أصيلة، خاصة وأنهن يقدمن أشكالا مختلفة من هذه المنتجات بأيدي فتيات ونساء من أعمار متباينة، ولكن جمعهن حب إرث الآباء والأجداد والحرص على التعريف به في كافة المحافل في إطار من الجاذبية، تكرس قيمة هذا التراث في نفوس الأجيال الجديدة والجمهور من مختلف الجنسيات.

رؤية مشتركة
أداء متقدم وثري وتقديم منتجات ذات جودة عالية

وتشير إلى أن كل مجموعة من الحرفيات تتخصص في شيئ معين، ومع ذلك قد يتعاون بعض من أصحاب الحرف المختلفة في إنجاز منتج واحد، ما يعطيه تفرداً وتميزاً لما تقوم به الحرفيات، ومن ذلك "شموع التلي" التي يتم عرضها ضمن جناح المؤسسة في المهرجان، وهي شموع معطرة مصنوعة من الفخار ومزينة بالتلي، وهكذا يتشارك فيها أكثر من حرفية، فالأولى تصنع الفخار، والثانية تزين بالتلي، والثالثة تصنع الشمع، والرابعة تقوم بإضافة العطر على هذا النوع المبتكر من الشموع، إضافة إلى منتجات أخرى معروضة على زوار المهرجان مثل  معطرات الملابس والسيارات، الميداليات والهدايا التذكارية المزينة بملامح تراثية تقليدية مثل السدو، أغلفة الكتب، ومن أبرز المعروضات قصة إماراتية مهداة إلى الأطفال ومزينة ببعض الأشكال التراثية الملموسة والمصنوعة من السدو ما يخلق علاقة مباشرة بين الأجيال الجديدة والتراث الإماراتي وهو من أحد الأهداف المهمة التي تسعى مؤسسة الغدير إلى تحقيقها.
وتتابع؛ أن غالبية الألوان المستخدمة في عمليات التزيين مستوحاة من ألوان العلم الإماراتي، لتحقيق مزيد من ترسيخ الانتماء والاعتزاز بالهوية الإماراتية. ومن المنتجات المميزة أيضاً السلال المصنوعة من الخوص بأحجام مختلفة، منها ما يستخدم هدايا ومنها للاستعمال اليومي مثل وضع الرطب فيه وتقديمه للضيوف في المجالس المختلفة.
وأكدت هنداوي على التفاعل الكبير لزوار المهرجان مع جناح مؤسسة الغدير، وإشادتهم بمستوى المنتجات اللاتي تعبر بشكل صادق عن ارتباطهن بإرث الآباء والأجداد، مشيدة بدعم إدارة المهرجان وحرصها على تخصيص مكان متميز لجناح الغدير إيمانا بدورها في تحقيق الاستدامة في المجتمع الإماراتي، خاصة وأن المؤسسة دوماً تقدم الجديد مع كل دورة من المهرجان سواء كانت الفكرة مقدمة من أعضائها أو من اقتراحات الجمهور وتسجيل ملاحظاتهم خلال زيارتهم لجناح الغدير المقام ضمن السوق الشعبي بالمهرجان.
مصممات إماراتيات يبدعن في المهرجان
أصحاب الإبداعات من مصممات الأزياء الإماراتيات خاصة المرتبطة بالتراث والهوية الإماراتية حظين باهتمام خاص من إدارة المهرجان عبر تخصيص جناح لهن داخل السوق الشعبي يضم عددا من المحال يعرضن فيها أعمالهن على جمهور المهرجان، ومن بين هؤلاء المصممات تقول شمسة المنصوري، إنها تشارك لأول مرة ضمن فعاليات ليوا للرطب وتعتبرها خطوة مهمة في بداية مسيرتها في عالم تصميم الأزياء التي بدأت قبل نحو عام.
وتذكر أنها تتمنى أن تكمل هذا الطريق بنجاح بعد التشجيع والصدى الطيب الذي لقته خلال أيام المهرجان ومن فئات مختلفة من المجتمع سواء كبار السن أو الفتيات الصغيرات، خاصة وأنها سبق وأن شاركت في مهرجان الظفرة العام الماضي، فكانت مشاركتان ناجحتان، تشجعها وأي فتاة إماراتية تمتلك موهبة في أي مجال أن تعمل على تطوير هذه الموهبة وتحويلها إلى عمل ملموس على أرض الواقع خاصة في ظل الدعم الكبير الذي نجده من كبار مسؤولينا وحرصهم على إيجاد منصات قوية نعرض فيها أعمالنا مثل المهرجانات الكبرى التي يزورها عشرات الآلاف وبالتالي تكون أفضل فرصة لعرض منتجاتنا.
وتبين أن إقبال الجمهور من أفضل العوامل التي تشعرها بقيمة ما تعرضه خاصة وأنها تهتم بجودة الخامات المستخدمة والتصاميم المستوحاة في الغالب من تراثنا وهويتنا الإماراتية.
أما عيدية علي محمد، فتعرض الثياب التقليدية والشيل والكنادير وأسعارها متفاوتة لترضي كافة الأذواق وتبدأ من ١٠٠ درهم للقطعة ويصل أقصى سعر ٣٠٠ درهماً للقطعة الواحدة بحسب الخامة المستخدمة في صنعها. مبينة أنها تشارك للعام السابع على التوالي في مهرجان ليوا للرطب، وتعتبره من أهم أسباب نجاحها في عالم تصميم الأزياء لما يوفره من كل سبل الدعم لها ولكل العارضات في مختلف المحال بالسوق.

المنافسة هذا العام جاءت بشكل أقوى عن السابق
أيقونة المهرجان

سلامة المنصوري صاحبة علامة "تريزر شيك" طرحت تصاميمها الخاصة أيضاً ضمن "ليوا للرطب" وتقول إن المشاركة في الأحداث الكبرى مثل هذا المهرجان يعد هدفاً تسعى إليه أي مصممة نظراً للعدد الكبير من الجمهور الذي يزوره ما يعني قدرا أكبر من النجاح والانتشار مشيرة إلى أنها تخصصت في تصميم ملابس التراث الخاص بالمرأة الإماراتية التي تربطنا بالجذور والأصول التي تربينا عليها وصارت جزءا رئيسا من شخصية كل فتاة إماراتية.
مزارعون يشيدون بإضافة شوط "مزارع الظفرة" وزيادة جوائز "فواكه الدار"
أشاد عدد كبير من مزارعي منطقة الظفرة والمشاركين في مهرجان ليوا للرطب، بالإضافات الجديدة التي شهدتها الدورة الجديدة من المهرجان عبر إضافة فئة مزارع الظفرة ضمن مسابقة المزرعة النموذجية، وزيادة جوائز مسابقة سلة فواكة الدار.
وقد خصصت اللجنة المنظمة لأصحاب مزارع منطقة الظفرة جوائز قيمة بقيمة 750 ألف درهم للفائزين في المراكز الخمس الأولى، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على مبلغ 300 ألف درهم، والمركز الثاني 180 ألف درهم، والمركز الثالث على 120 ألف درهم، والرابع على 90 ألف درهم والخامس على 60 ألف دهم، وذلك إلى جانب فئتي المسابقة الخاصة بالمحاضر الشرقية والغربية، وليصبح بذلك مجموع جوائز هذه المسابقة مليونين و225 ألف درهم.
كما تمّ زيادة جوائز مسابقة سلة فواكة الدار لتصبح  200 ألف درهم للأول و 120  ألف للثاني و 80 ألف درهم للثالث، بزيادة كلية بلغت 300 ألف مقارنة بالعام الماضي.
وقال صلهام حرموص المزروعي، الفائز بالمركز الأول في مسابقة الخنيزي، إن إضافة فئة جديدة إلى فئات مهرجان ليوا للرطب من شأنه أن يرفع التحدي بين المزارعين وينعكس على اهتمام المزارع بالزراعة وبحثه الدائم عن كل ما يساهم في الارتقاء بمنتجاتها، وأن هذه الاضافات تصب بشكل رئيسي في صالح المزارع والمنطقة ككل.
وأوضح أنه لا يمتلك عددا كبيرا من المزارع، ولكن لديه مزرعة واحدة حرص على العناية بها والاهتمام بها جيدا وأنفق عليها لضمان جودة محصولها ونظافتها حتى توج بالمركز الأول الذي يعتبره إنجازا كبيرا وسط المنافسة القوية من المشاركين والمزارعين، والذين يتسابقون للوصول إلى منصة التتويج.
وأكد المزارع حمد سالم الهاملي، أن "ليوا للرطب" اعتاد على مفاجئة المشاركين والمزارعين كل عام بأشواط جديدة وفعاليات متجددة، وأن هذه الاضافات تعمل على تطوير المهرجان ليناسب جميع الفئات، وتفتح مجالات أمام الكثير من المزارعين للمشاركة في الفئات المختلفة للمهرجان، مؤكدا أن اهتمام المزارع بمزرعته يزداد من عام لآخر وهي إحدى الأهداف التي نجح مهرجان ليوا للرطب في تحقيقها والوصول إليها، لذلك نجد أن جميع المشاركات تتصف بالقوة والتميز، وهو ما يحسب للمهرجان الذي أصبح علامة فارقة في حياة المهتمين بزراعة النخيل والتمور.
وتوجه المزارع محمد محمد المعلا المرر بالشكر إلى اللجنة المنظمة على جهودها في تطوير المهرجان من عام لآخر وإضافة أشواط ومسابقات جديدة لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمنافسة والاستفادة من التجارب الزراعية الناجحة .
وأشاد المرر، بالجهود المثمرة التي تقدمها حكومتنا الرشيدة في سبيل الحفاظ على الزراعة التي تساهم في توسع المسطحات الخضراء، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاستغناء عن استيراد العديد من المنتجات الزراعية وسدّ احتياجات المنطقة، مشيرا إلى أن مهرجان ليوا للرطب من خلال فعالياته وبرامجه ساهم في أن تكون ليوا ومنطقة الظفرة وجهة لعشاق التراث والمزارعين وهواة العديد من الفعاليات التي تقدمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية.
وأوضح المزارع سيف المزروعي أن المنافسة هذا العام جاءت بشكل أقوى عن السابق، حيث استعدّ المشاركون من أصحاب المزارع بشكل جيد من خلال الاهتمام المتزايد بمزارعهم، لإدراكهم بأن الشجرة إذا اعتنيت بها أعطتك أجمل ما لديها من إنتاج، ملاك مزارع النخيل والمشاركين في المزاينات المصاحبة، مثل سلة فواكه الدار والمانجو، مضيفا أن مزارعي المنطقة قدموا أفضل ما لديهم لإبهار الحكام والجمهور من أجل حصد المراكز الأولى، ما انعكس خلال المسابقة عبر أداء متقدم وثري وتقديم منتجات ذات جودة عالية.