''سبوتيفاي' تبسط نفوذها في الدول الناشئة

خدمة الموسيقى بالبث التدفقي تنتشر في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، بالتوازي مع ازدهار عروضها المقدمة للعائلات.


سبوتيفاي أصبحت تضمّ 83 مليون مستخدم يدفعون اشتراكات


خدمات البث التدفقي لم تلق استحسانا كبيرا لدى جميع الفنانين رغم المنافسة المحمومة بينها وسعيها الى الابتكار


'سبوتيفاي' لم تحقق أرباحا منذ تأسيسها سنة 2005 وتفضّل التركيز على توسعها الجغرافي

واشنطن – أصبحت خدمة "سبوتيفاي" للموسيقى بالبث التدفقي تضمّ 83 مليون مستخدم يدفعون اشتراكات، في مقابل 75 مليونا قبل ثلاثة أشهر.
وراهنت الشركة الأكبر في مجال خدمات الموسيقى بالبث التدفقي على التوسع في الأسواق الناشئة.
ويشهد الاستماع إلى الموسيقى بشكل تدفقي، ازدهاراً كبيراً وقد غير المشهد على الساحة الموسيقية مع بروز مواقع جديدة تسعى إلى منافسة "سبوتيفاي" الشركة الأكبر في هذا المجال.
والشركة التي تقدر قيمتها بثمانية مليارات دولار توفر خدمتها راهناً في 58 دولة غالبيتها متطورة باستثناء بعض الدول النامية.

'سبوتيفاي'
توفر خدمتها في 58 دولة غالبيتها متطورة

واصبحت خدمة "أبل ميوزيك" التي أطلقت في يونيو/حزيران سريعاً الخدمة الموسيقية الثانية من حيث عدد المستخدمين.
وعزت "سبوتيفاي" التي نشرت الخميس نتائجها الربعية هذا الارتفاع إلى النموّ الذي حققته في الأسواق الناشئة، لا سيما في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، بالتوازي مع ازدهار العروض المقدمة للعائلات.
وفي خلال سنة، شهدت المجموعة السويدية ارتفاعا بنسبة 40% في عدد اشتراكاتها المدفوعة وباتت تضم 180 مليون مستخدم نشط شهريا، مع احتساب مستخدمي العرض المجاني الذي يتضمن إعلانات.
وبالرغم من النموّ السريع الذي تشهده تقنية البث التدفقي، لم تحقق بعد "سبوتيفاي" أرباحا منذ تأسيسها سنة 2005. فقد تكبّدت المجموعة خسائر ربعية بقيمة 90 مليون يورو وهي أوضحت أنها تفضّل التركيز على توسعها الجغرافي.
احدثت خدمات البث التدفقي تغيرا جذريا في قطاع الموسيقى، في منحى تؤكده الترشيحات لجوائز غرامي الموسيقية العريقة في لوس انجليس.
فهذه المرة الاولى التي تخوض فيها اعمال موسيقية متوافرة حصرا لمستخدمي منصات البث التدفقي عبر الانترنت، غمار المنافسة لنيل هذه التكريمات الأهم في قطاع الموسيقى.
وفي الولايات المتحدة، اكبر سوق عالمية للموسيقى، سجلت الاشتراكات في خدمات البث التدفقي ازديادا بنسبة فاقت الضعف في 2016 بحسب شركة "باز انغل ميوزيك".
وتضمّ خدمة "آبل ميوزيك" التي هي أقرب منافس لـ"سبوتيفاي" أكثر من 50 مليون مستخدم يدفعون اشتراكات.
وفي حين كانت أبل رائدة في مجال التحميل الموسيقي من خلال "آي تيونز"، فاتها قطار البث التدفقي في البداية ولم تطلق خدمتها "أبل ميوزيك" إلا في حزيران/يونيو 2015.
وقامت الشركة الاميركية العملاقة بإجراء تعديل على خدمتها الموسيقية الجديدة بتقنية البث التدفقي وقررت تغيير نظامها والدفع للفنانين "حتى خلال فترة التجربة المجانية" للمشتركين.
ومن المتوقع أن تغير خطوة أبل الجديدة طريقة استماع المستخدمين للموسيقى في وقت تعاني فيه صناعة الموسيقى من انخفاض تحميل الأغاني على الأجهزة وتحاول فيه اكتشاف سبل جديدة لحمل الناس على دفع المال مقابل الاستماع الى الاغاني.
كما ان ابل الاميركية المتألقة على عرش الاجهزة الذكية ولا سيما الهواتف الموصولة بالانترنت تسعى لحجز مكان متقدم في عالم الموسيقى.

'آبل ميوزيك'
'آبل ميوزيك' أقرب منافس لسبوتيفاي

ولم تلق خدمات البث التدفقي استحسانا كبيرا لدى جميع الفنانين رغم المنافسة المحمومة بينها وسعيها الى الابتكار والتجديد.
فقد اظهرت مغنية البوب الاميركية تايلور سويفت مقاومة لهذا المنحى وجعلت نفسها رأس حربة في مواجهة "سبوتيفاي" بحجة أن الشركة السويدية لا تدفع ما يكفي من المبالغ المالية المتوجبة عليها كحقوق للفنانين الذين تبث اغنياتهم عبر خدمتها. وقد قامت في نهاية المطاف بطرح البومها "1989" عبر خدمة "آبل" للبث التدفقي بفعل المردود المالي الأكبر.
واحترم نجم الهيب هوب فرانك اوشن موجبات عقده مع شركة انتاج اعماله مع نشر البوم بصري بعنوان "اندليس" بشكل حصري عبر "آبل ميوزيك". لكنه نشر في اليوم التالي بشكل مستقل البومه المنتظر الثاني "بلوند".
وأحد اكثر المنتقدين لخدمات البث التدفقي كان أسطورة البوب الراحل برينس الذي سمح لشركة "تايدل" ببث أعمال ألبوميه الاخيرين فقط.