إيران ترد على ترامب: لا مفاوضات تحت التهديد

الخارجية الإيرانية تقدم رسالة احتجاج لدى السفارة السويسرية الراعية للمصالح الأميركية ردا على تصريحات سابقة لوزير الخارجية الأميركي شبّه فيها قادة إيران بـ"المافيا".



واشنطن وطهران تتبادلان التهديدات منذ أيام


إيران تجنح للتصعيد ولا ترفض التفاوض

طهران - قال بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأربعاء إن إيران لن تشارك مطلقا في مفاوضات مع الولايات المتحدة تحت التهديد.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن قاسمي قوله "على أميركا أن تنسى أمر التفاوض مع إيران تحت وطأة التهديد".

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني ردا على بيان أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء وقال فيه إنه مستعد "للتوصل إلى اتفاق حقيقي" مع إيران.

أبقى ترامب الباب مفتوحا أمام إمكانية التفاوض على اتفاق لنزع أسلحة إيران النووية وذلك بعد يومين من مهاجمته الجمهورية الإسلامية على تويتر.

وقال في كلمة لقدامى المحاربين في المعارك الخارجية "سنرى ماذا سيحدث، لكننا مستعدون للتوصل إلى اتفاق حقيقي وليس الاتفاق الذي توصلت إليه الإدارة السابقة الذي يمثل كارثة".

وكانت إيران رفضت الاثنين تحذير ترامب الغاضب من أن طهران تجازف بمواجهة عواقب وخيمة "لم يشهد مثيلها من قبل عبر التاريخ سوى قلة" إذا هددت الولايات المتحدة.

وامتنع وزير الدفاع جيم ماتيس عن الإجابة بشكل مباشر على سؤال بشأن ما إذا كان يشعر بقلق من احتمال أن تؤدي تصريحات ترامب إلى تصعيد التوتر في المنطقة وزيادة فرص حدوث سوء تقدير.

لكن ماتيس عبّر في مؤتمر صحفي بكاليفورنيا عن مخاوفه الكثيرة بشأن التصرفات الإيرانية في الشرق الأوسط ومن بينها دعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية بسوريا والحوثيين الذين يقاتلون الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن.

وقال ماتيس "حان الوقت كي تحسن إيران سلوكها وتثبت أنها دولة مسؤولة. لا يمكن أن تستمر في إظهار عدم المسؤولية كمنظمة ثورية مصممة على تصدير الإرهاب والقلاقل عبر المنطقة".

وأضاف "ولذلك فإنني أعتقد أن الرئيس أوضح تماما أنهم يسيرون في الطريق الخطأ".

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن قاسمي قال أيضا الأربعاء إن إيران سلمت خطاب احتجاج رسمي إلى السفارة السويسرية في طهران التي ترعى العلاقات الدبلوماسية الأميركية في طهران.

ويتعلق هذا الاحتجاج بخطاب ألقاه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كاليفورنيا يوم الأحد وشبه فيه زعماء إيران "بالمافيا".

وأعلن ترامب في 8 مايو/أيار الماضي، الانسحاب من الاتفاق الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها.

غيّر أنّ الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية أخرى، في مقدمتها فرنسا وبريطانيا، رفضوا الانسحاب وأعلنوا مواصلة الالتزام بالاتفاق.

وكان رئيس هيئة الأركان في الجيش الإيراني الجنرال محمد باقري قد حذّر الولايات المتحدة الثلاثاء من رد فعل قوي في حال واصلت تهديدها المصالح الإيرانية.

وقال باقري إن الحكومة الأميركية "ستلقى ردا صارما لدرجة لا تصدق تستهدف مصالحها والأماكن المتواجدة فيها في المنطقة والعالم"، بحسب وكالة ارنا.

وأضاف إن "أوهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاصرة الفارغة والباطلة لن تتحقق أبدا".

وتتبادل واشنطن وطهران التهديدات الغاضبة منذ الأحد عندما حذر الرئيس حسن روحاني الولايات المتحدة من "اللعب بالنار" وأن النزاع مع إيران سيكون "أم جميع المعارك".

وفي رسالة مباشرة إلى روحاني، كتب ترامب في تغريدة بالأحرف الكبيرة على تويتر "إياك وتهديد الولايات المتحدة مجددا وإلا ستواجه تداعيات لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ".

وقال باقري إن إيران "لم تسع مطلقا إلى الحرب .. وتريد السلام والاستقرار في المنطقة".

إلا أنه أضاف "سيتم إفشال جميع المخططات ضد الشعب الإيراني وسيتلقى الأعداء درسا لن ينسوه".