ألمانيا تدعو أوروبا إلى عدم الرضوخ لابتزاز ترامب التجاري

وزير الخارجية الألماني يطالب الشركاء الأوروبيين بمقاومة الرسوم الجمركية الأميركية في دعوة تتزامن مع لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي ورئيس المفوضية الأوروبية لبحث النزاع التجاري المتفاقم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.



ترامب هدد بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات من أوروبا


ألمانيا تلمح لإجراءات أوروبية مضادة للقيود التجارية الأميركية


لا مؤشر على هدوء قريب للتوترات التجارية

برلين - طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء، الاتحاد الأوروبي بـ"المقاومة وعدم الخضوع للابتزاز" في أزمة الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.

وجاءت دعوة الوزير الألماني قبل ساعات من لقاء مقرر الأربعاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في البيت الأبيض، لبحث أزمة الرسوم الجمركية المتفاقمة بين أوروبا وواشنطن.

وهدد ترامب الثلاثاء بفرض رسوم جمركية جديدة على شركاء بلاده التجاريين، واصفا الاتحاد الأوروبي بأنه "أكبر كيان يسيء استخدام العلاقات التجارية".

وقال ماس في تصريحات لمجموعة "فونكه" الإعلامية الألمانية (خاصة)، إنه "يتعين على الاتحاد الأوروبي المقاومة وعدم الخضوع للابتزاز" الأميركي.

وأضاف "يجب أن نقف معا ونبقي على الاتحاد الأوروبي موحدا وندافع عن أنفسنا بثقة في وجه القيود الجمركية الأميركية".

وحول تهديدات ترامب بفرض المزيد من الرسوم الجمركية، قال ماس "من الواضح أن الاتحاد الأوروبي سيكون مجبرا في هذه الحالة على اتخاذ إجراءات مضادة"، إلا أن الوزير الألماني لم يقدم المزيد من التفاصيل حول طبيعة الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الاتحاد ردا على الرسوم الجمركية الأميركية.

وتابع "يتعين علينا أن نضع نهاية لنهج ترامب. يجب أن يعلم (ترامب) أنه ليس بإمكانه إحداث انقسام في أوروبا".

وذكر أن "الولايات المتحدة ستخسر بالتأكيد إذا عاقبنا بعضنا بقيود جمركية على نحو متبادل".

وبدأت الأزمة التجارية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران الماضي، حين فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية مرتفعة على واردات الصلب والألمونيوم القادمة من الاتحاد، ورد الأخير بفرض تعريفات مضادة على منتجات أميركية أبرزها الجينز والوسكي.

ويدفع ترامب إلى فرض رسوم أميركية على واردات السيارات من دول الاتحاد الأوروبي خاصة منها الألمانية في خطوة من شأنها أن تفاقم التوتر التجاري القائم أصلا.

ولم تظهر أي مؤشرات حتى الآن على تهدئة التوتر التجاري ووقف التصعيد المتبادل بين واشنطن وبروكسل.

وألقت التوترات التجارية التي تنذر بأوسع وأسوأ حرب تجارية عالمية بظلال ثقيلة على نمو الاقتصاد العالمي، وسط توقعات بأن تسبب تراجعا حاد في نسبة النمو.

واختار الرئيس الأميركي التصعيد والتهديد، مشيرا الثلاثاء أن إستراتيجيته دفعت الاتحاد الأوروبي إلى "القدوم إلينا" للتفاوض، في إشارة إلى لقائه المرتقب الأربعاء مع رئيس المفوضية الأوروبية، فيما كان الأوروبيون يرفضون قبل فرض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والالمنيوم أي مفاوضات.