أنقرة تقر قانونا قمعيا بديلا لقانون الطوارئ

البرلمان التركي يصوت على قانون أمني يعطي السلطات آلية نافذة لمكافحة الإرهاب ويمنح حكام الأقاليم سلطات أوسع ويمدد فترات الاحتجاز ويتيح إقالة موظفين بالحكومة.

أنقرة – تبنى البرلمان التركي الأربعاء قانونا جديدا مثيرا للجدل "لمكافحة الإرهاب" يطبق بعض تدابير حال الطوارئ التي فرضت بعد الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016 ورفعت الأسبوع الماضي بحسب وكالة أنباء الأناضول.

والقانون الذي يقول منتقدوه أن الحكومة تسعى من خلاله إلى الإبقاء على حال الطوارئ يسمح للسلطات بمواصلة عمليات التطهير لثلاث سنوات إضافية وتمديد فترة الاعتقال على ذمة التحقيق أحيانا إلى 12 يوما وتوطيد صلاحيات حكام المحافظات.

وكان أعضاء البرلمان قد وافقوا على بنود القانون كل على حدة في ساعة متأخرة الثلاثاء.

ويمنح القانون الجديد حكام الأقاليم سلطات أوسع ويمدد فترات الاحتجاز ويتيح إقالة موظفين بالحكومة إذا كانت لهم صلات أو اتصالات بتنظيمات إرهابية أو بكل ما يعتبر تهديدا للأمن القومي.

وانقضى أجل حالة الطوارئ في 18 يوليو تموز لكن معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان يقولون إن الرئاسة التنفيذية الجديدة والإجراءات الأمنية المستجدة تمنحه سلطات كاسحة لخنق المعارضة.

ويمكن لأردوغان بموجب النظام الرئاسي أن يصدر مراسيم تتعلق بأمور تنفيذية ويعين ويقيل موظفين كبارا منهم من يعمل في القضاء والنيابة.

أردوغان
قوانين على مقاس أردوغان

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس آذار إن السلطات التركية احتجزت نحو 160 ألفا بموجب قانون الطوارئ وأقالت نفس العدد تقريبا من الموظفين بالحكومة. وذكر وزير الداخلية في أبريل نيسان أن اتهامات وجهت رسميا لحوالي 77 ألفا من المحتجزين وأنهم ظلوا في الحبس على ذمة المحاكمة.

ورفعت تركيا في الـ19 من تموز أيلول حال الطوارئ السارية في البلاد منذ سنتين بعد محاولة الانقلاب التي ترافقت مع حملات تطهير مكثفة، غير أن المعارضة تخشى أن تستمر عمليا من خلال قانون جديد لـ"مكافحة الإرهاب".

وأعلنت حال الطوارئ التي تمنح الرئيس وقوات الأمن سلطات موسعة، في 20 تموز/يوليو 2016 بعد أيام على انقلاب فاشل هز تركيا ليل 15 إلى 16 من الشهر ذاته.

جندي تركي
تكريس منظومة أمنية صارمة

وقامت السلطات التركية على مدى سنتين في ظل حال الطوارئ بحملة مطاردات استهدفت الانقلابيين وكل من تتهمهم بتأييدهم، غير أنها شملت أيضا المعارضين المؤيدين للقضية الكردية والمتهمين بـ"الإرهاب" ووسائل الإعلام التي تنتقد السلطة ومنظمات غير حكومية.

وسمحت حال الطوارئ لأردوغان بإصدار مراسيم لها قوة القانون أحدثت على مدى عامين تغييرا عميقا في التشريعات التركية. وبموجب التعديل الدستوري، يحتفظ الرئيس بهذه الصلاحية بعد رفع حال الطوارئ.

وشهدت تركيا في العامين المنصرمين حملات تطهير متواصلة أسفرت عن اعتقال حوالي 80 ألف شخص للاشتباه بارتباطهم بمحاولة الانقلاب أو بـ"الإرهاب"، وعن إقالة أكثر من 150 ألف موظف رسمي أو تعليق مهامهم.