'لاكشري تايم' مطعم للنواعم فقط في أربيل

تارا محمد إحسان تفتتح مطعما للسيدات في المدينة الكردية العراقية لتجنب المضايقات، وتصميمه العصري والانيق يجذب انتباه الرجال.


من غير المنصف أن تكون جميع المقاهي في مدينة أربيل الكردية للرجال فقط

أربيل (العراق) - افتتحت تارا محمد إحسان (23 عاما) مطعما للنساء فقط في مدينة أربيل الكردية العراقية وجميع العاملات به من النساء أيضا.
يحمل المطعم اسم "لاكشري تايم"وافتتحته تارا التي درست إدارة الأعمال في الشهر الجاري بعدما ضاقت ذرعا بالمضايقات التي تتعرض لها عندما تقضي وقتا خارج المنزل مع صديقاتها في شمال العراق.
وقالت "إذا أردت قضاء وقت خارج المنزل لا يكون الأمر مريحا لأن الجميع يحدقون بك".
وأضافت "لذلك كنت دائما أفكر في فعل شيء مثل هذا لنفسي ولبقية الفتيات لكي نشعر بالراحة".
غير أن المطعم، بتصميمه العصري والانيق والثريات المعلقة والأرائك الملونة، جذب الانتباه والمضايقات إذ يأتي بعض الرجال لمعرفة سبب الضجة المثارة حوله.
وقالت تارا "أفكر في وضع أمن على البوابة إذا استمر الوضع على هذا المنوال".
وأضافت "أرى أن من غير المنصف أن تكون جميع المقاهي هنا للرجال فقط. لماذا لا يمكن قبول فكرة أن هذا المطعم للنساء؟".
وتتعالى اصوات للمطالبة بمحو التمييز وتمكين المرأة الكردية من حقوقها كاملة وجعلها مساوية للرجل، وتظهر في بعض الاحيان مبادرات جريئة من طرف نساء يحاولن كسر القيود المسلطة عليهن.
 وكانت مجموعة من النساء قد افتتحت في إقليم كردستان العراق، في آذار/مارس من العام الجاري مقهى يضم الآلاف من الكتب، وذلك للتشجيع على المطالعة.
ويهدف المقهى إلى استقبال الزوار من النساء لارتشاف القهوة وقراءة كتب الأدب والتاريخ وغيرها من الكتب العلمية باللغات الإنكليزية والعربية والكردية.
وعلى الرغم من أن التقاليد والمحظورات لا تزال تحول بين كثير من النساء في العالم العربي وبين تحقيق أحلامهن، فقد تحدت عراقية من إقليم كردستان الصورة النمطية للمرأة، وحفرت لنفسها اسما كسائقة شاحنة كبيرة.
وتدير شلير غريب مدرسة لتعليم الرجال قيادة الشاحنات، حيث توجه المتدربين من المقعد المجاور لمقعد السائق لكي يتسنى لهم الحصول على رخصة لقيادة شاحنة.

وتقول شلير (50 عاما)، وهي من سكان مدينة السليمانية، إنها تشعر بالفخر لمساعدتها أكثر من 1500 رجل للحصول على رخص لقيادة الشاحنات.

وتتعرض النساء في العراق الى العديد من الضغوط النفسية بسبب التقاليد الاجتماعية أو المشاكل العائلية المتراكمة وسطوة المجتمع الذكوري.
وتتحدث إحصائيات رسمية في إقليم كردستان العراق عن عدد كبير من حالات العنف ضد المرأة، من بينها حالات انتحار والمئات من حوادث القتل معظمها بذريعة "غسل العار"، وقد أصدرت حكومة الإقليم قوانين لحماية النساء، وشكلت "المجلس الأعلى للمرأة". 
وذكر احصائيات سابقة ان عدد النساء المنتحرات أو القتيلات بكردستان بلغ 17 في غضون تسعة أشهر، ولأسباب تتعلق معظمها بالأوضاع المعيشية والمشاكل الزوجية وممارسة العنف ضد المرأة، في ظل غياب إجراءات قانونية رادعة.
ورغم أن ختان الإناث يعتبر عادة دخيلة على العراق، مازالت النساء في إقليم كردستان عرضة لعملية التشويه هذه، حسب ما أظهرت إحصائية أجرتها منظمات تعنى بشؤون المرأة بالتعاون مع يونيسف التابعة للأمم المتحدة.
تصدرت عاصمة الإقليم أربيل المحافظات الكردية الأخرى، في عدد الإناث اللاتي تعرضن لعملية الختان، بنسبة 16.7 للفتيات مقابل 67.6 للنساء.