ماكرون يواجه المزيد من الضغوط في فضيحة بينالا-غيت

وزير الداخلية الفرنسي يحمل أجهزة الاليزيه مسؤولية عدم إبلاغ النيابة العامة بحادثة تعنيف معاون للرئيس امانويل ماكرون متظاهرين في عيد العمال، مؤكدا أن وزارته أبلغت قصر الرئاسة بالواقعة.



الداخلية تلقي بكرة فضيحة الكسندر بينالا في ملعب الاليزيه


الرئيس الفرنسي يلغي مشاركته في مرحلة من سباق فرنسا


فضيحة بينالا أدت إلى فتح ثلاثة تحقيقات قضائية وبرلمانية وإدارية


الصحافة الفرنسية ترى في "بينالاغيت" انهيارا لعالم جديد وعد به ماكرون

باريس - حمّل وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب الاثنين في شهادته أمام لجنة برلمانية في قضية الكسندر بينالا، أجهزة الرئيس مسؤولية أخطر أزمة يواجهها ايمانويل ماكرون منذ انتخابه، معتبرا أنه كان من مسؤولية الرئاسة إبلاغ القضاء بأعمال العنف المرتكبة من موظف لديها.

وفي مجرد مصادفة ربما أو بسبب ذلك، أعلن ماكرون أنه لن يشارك في مرحلة من سباق فرنسا الأربعاء في البيريني (جنوب غرب).

وقال مقربون من الرئيس إن هذا التغيير سببه أن رئيس الوزراء ادوار فيليب حضر الأسبوع الماضي مرحلة من السباق ولا علاقة له بقضية بينالا.

وأكد كولومب وهو من الوزراء الرئيسيين تحت القسم أمام لجنة تحقيق نيابية أنه أبلغ بالواقعة في الثاني من مايو/ايار أي غداة وقوعها أثناء تظاهرة الأول من مايو/ايار التي صور فيها الكسندر بينالا وهو يضرب ويهين أشخاصا رغم أنه لم يكن سوى "مراقب" للتظاهرة.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي أن أجهزته أبلغت المعلومة للرئاسة وأنه تأكد بنفسه من أن "مدير ديوان الرئاسة، حيث يعمل بينالا، تم إبلاغه بالوضع وأنه تم أخذ الأمر في الاعتبار".

كما تم إبلاغ مفوض الشرطة ميشال ديلبيوش المسؤول الأول عن قوات الشرطة بباريس والذي سيتم سماعه أيضا.

وقال "اعتبر أنه يعود إلى من هم مسؤولون في إداراتهم أمر جمع المعلومات التي تتيح تبرير نقل بلاغ" للقضاء كما ينص عليه البند 40 من قانون الإجراءات الجزائية. ويفرض هذا البند على كل موظف إعلام النيابة بأية مخالفة أو جريمة عند علمه بها.

وشدد كولومب أثناء جلسة الاستماع التي استمرت نحو ساعتين ونصف الساعة ونقلتها مباشرة عدة قنوات، "هذا ليس من شأن الوزير".

ولم يوقف الكسندر بينالا (26 عاما) عن العمل سوى لأسبوعين في مايو/ايار بعد الواقعة. وبعد الكشف عما حصل تم طرده واتهامه خصوصا بممارسة "العنف بالاتفاق مع آخرين" كما هو شأن فنسنت كراز الموظف في حزب "الجمهورية إلى الأمام" بزعامة ماكرون الذي كان مع بينالا أثناء الحادث.

كما تم توجيه الاتهام إلى ثلاثة من كبار ضباط الشرطة بسبب تسليم بينالا لقطات كاميرات مراقبة صورت الحادث.

وأدت الفضيحة إلى فتح ثلاثة تحقيقات قضائية وبرلمانية وإدارية. وعهد بهذه الأخيرة إلى "شرطة الشرطة" التي يفترض أن تسلم تقريرها نهاية هذا الأسبوع.

ويتوقع أن تؤدي تصريحات وزير الداخلية إلى زيادة الضغط على ايمانويل ماكرون في وقت ترى فيه الصحافة في "بينالاغيت" انهيارا لـ"العالم الجديد" الذي وعد به الرئيس الشاب وخصوصا رغبته في إرساء "جمهورية نموذجية" بعيدا عن انحرافات الماضي.

ورأى اوليفييه فور أمين سر الحزب الاشتراكي (معارضة) أنه على رئيس الدولة "المتورط في هذه القضية" أن "يرد ويوضح" شخصيا الأمر.

كما اعتبرت مارين لوبن زعيمة التجمع الوطني (يمين متطرف) أنه "يتعين على الرئاسة أن تقدم توضيحات".

وقبيل جلسة الاستماع إلى وزير الداخلية، أكد المتحدث باسم الحكومة بنيامين غريفو أن الرئيس "مصمم تماما على كشف الحقيقة". وقال مقربون من ماكرون مساء الأحد إنه وعد بأن لا يكون هناك "إفلات من العقاب".

ولم يدل الرئيس حتى الآن مباشرة بتصريحات بشأن القضية، واكتفى بتأكيد أنه سيتحدث علنا في الأمر "في الوقت الذي يراه ملائما".

لكن برونو جينبار مدير الدراسات في مؤسسة "اوبن واي" قال إنه مع جلسات الاستماع في البرلمان والتحقيقات القضائية الجارية، "يصبح إدلاء الرئيس بتصريح أكثر تعقيدا".

وأضاف هذا الخبير "كان عليه أن يتحدث على الفور ويقر بخطأ بشأن العقوبة الأولى" التي نالها بينالا لضربه المتظاهر.

واعتبر أن "اعترافه بأخطائه ليس أمرا مشينا في نظر الرأي العام، على العكس إنه موقف يتوقعه" الناس.