المغربيات مأذونات شرعيات في سابقة تاريخية

وزارة العدل تختار 299 امرأة لشغل وظيفة ظلت لقرون عديدة حكرا على الرجال على خلفية قاعدة فقهية سائدة تعتبر أن شهادة امرأة تساوي نصف شهادة رجل.


خبر سار للنساء ودعاة المساواة بين الجنسين من الرجال


قرار نموذجي للاجتهاد الفقهي في دعم المرأة وتعزيز دورها

الرباط - أعلنت وزارة العدل المغربية السبت انها اختارت 299 امرأة لشغل وظيفة "مأذون شرعي" من بين مشاركين في مسابقة فتحت أمام النساء لأول مرة، على إثر فتوى نادرة في العالم الإسلامي أجازت للنساء ممارسة هذه المهنة.
وظلت وظيفة "مأذون شرعي" على مدى قرون، في معظم بلدان العالم الإسلامي، حكرا على الرجال، وذلك على خلفية قاعدة فقهية سائدة تعتبر أن شهادة امرأة تساوي نصف شهادة رجل.
ومثلت النساء 40 بالمئة من نحو 19 ألف مرشح تنافسوا في مسابقة أجريت في مايو/أيار الماضي على 800 منصب جديد في هذه الوظيفة. ويعد المأذون الشرعي بمثابة موثق يشهد على صحة عقود الزواج والميراث والمعاملات التجارية والمدنية، ويعمل تحت وصاية القضاة في مختلف محاكم البلاد.
وأوضحت وزارة العدل المغربية إن نسبة الناجحين من النساء قاربت 38 بالمئة، واصفة الحدث بـ"التاريخي".
وتمارس النساء جميع المهن القضائية في المغرب، لكن قرار السماح لهن بولوج هذه المهنة أثار جدلا إذ رفضته أوساط محافظة بين الدعاة السلفيين خاصة، بينما تحمس له دعاة المساواة بين الجنسين اعتبروه "نموذجا" للاجتهاد الفقهي يجب أن يحتذى في قضايا أخرى مثل المساواة في الإرث.
وقال رئيس "الهيئة الوطنية للعدول" (المأذونون الشرعيون) بوشعيب فضلاوي في وقت سابق "سنوفر كل الدعم والمساعدة للنساء اللواتي سيتم انتقاؤهن".