'أيه أل إي' أول شركة في العالم تعرض زخات نيزكية عند الطلب

شركة صينية ناشئة تستعد لتنظيم زخات نيزكية في سماء هيروشيما في 2020، وتضع اللمسات الأخيرة على قمرين اصطناعيين صغيرين جدا يبثّان ومضات قوية.


مدينة هيروشيما ستكون على أول موعد مع العاب نارية سماوية يشاهدها ملايين الأشخاص


الصين تنفق مليارات الدولارات في قطاعها الفضائي، وتطمح لبناء قاعدة فضاء مأهولة في مدار الأرض في 2022

 طوكيو – تستعد شركة يابانية ناشئة لتنظيم زخات نيزكية في سماء مدينة هيروشيما في ربيع العام 2020، على أمل أن تطرح نفسها كأول شركة في العالم تقدّم لزبائنها زخات نيزكية عند الطلب.
وتضع هذه الشركة "أيه أل إي" اللمسات الأخيرة على قمرين اصطناعيين صغيرين جدا، ما إن يوضعا في مدار الأرض يصبحان قادرين على بثّ كرات صغيرة تتفتت في الغلاف الجوي للأرض وتحترق مولّدة ومضات قوية لدى احتكاكها بجزيئات الهواء.
ويمكن استخدام كل قمر وحده، أو استخدامهما معا، وهما سيطلقان في العام المقبل، أحدهما بصاروخ لوكالة الفضاء اليابانية (جاكسا)، والثاني بصاروخ للقطاع الخاص.
وسيحمل كل قمر 400 كرة ذات تركيب كيميائي سرّي، وتختلف ألوانها بحسب المواد المستخدمة في كلّ منها.
وتكفي هذه الكمية لإضاءة ما بين عشرين احتفالا وثلاثين.
وستكون مدينة هيروشيما على أول موعد مع هذه الألعاب النارية السماوية، وسيشاهدها ملايين الأشخاص، وفقا للشركة التي تطمح إلى توسيع أعمالها فيما بعد خارج اليابان.
ولم تحدّد الشركة بعد البدل المالي الذي ستتقاضاه عن هذه الاحتفالات، لكن كلفة إطلاق القمرين وما فيهما من كرات تبلغ عشرين مليون دولار.
وتسعى نحو ثلاثين دولة من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا الى ترك الخلافات والمنافسة في مجال الفضاء جانبا، واقامة تعاون دولي في مجال استكشاف النظام الشمسي وما وراءه.
فقد اجتمع للمرة الاولى، الملتقى الدولي لغزو الفضاء في الولايات المتحدة على مستوى وزراء، بعد اكثر من عامين على انشائه في ايطاليا، برعاية الاتحاد الاوروبي ووكالة الفضاء الاوروبية.
وتسجل منافسة محتدمة في الوقت الحالي بين الصين والهند واليابان في مجال برامج الفضاء.
ويأتي هذا التقدم الاسيوي في مجال الفضاء في الوقت الذي تخفض فيه واشنطن ميزانيتها المخصصة لوكالة الفضاء الاميركية ناسا، متخلية عن مشروع للهبوط مجددا على سطح القمر، ومركزة على مهمة ارسال رائد الى سطح المريخ بحلول العام 2030.
وتنفق الصين مليارات الدولارات في قطاعها الفضائي الذي يشرف عليه الجيش.
وهي تطمح مثلا لبناء قاعدة فضاء مأهولة في مدار الأرض مع حلول العام 2022، وإرسال رواد إلى القمر.
ويشمل برنامج الصين الفضائي خطة لتشغيل محطة فضاء الدولية الى جانب استكشاف المريخ في عام 2020.
ونقل إعلام الدولة في الصين عن مسؤول رفيع بمجال الفضاء قوله إن استعدادات "أولية" تجري لإرسال إنسان إلى القمر وهو أحدث هدف في برنامج الصين الطموح لاستكشاف القمر.

مركبة في الفضاء
برنامج طموح لاستكشاف القمر

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن يانغ لي ويه نائب المدير العام للوكالة الصينية للفضاء المأهول وأول رائد فضاء صيني قوله إن المشروع "لن يستغرق وقتا طويلا" حتى يحصل على الموافقة الرسمية والتمويل.
ورغم التقدم الذي تحرزه الصين في برنامجها الفضائي لأهداف عسكرية وتجارية وعلمية فإنها ما زالت متأخرة كثيرا عن القوتين الفضائيتين الأكبر الولايات المتحدة وروسيا.
لكن طموح الصين في الفضاء قد يضع ضغطا على الولايات المتحدة التي تفتقر لخطة طويلة الأمد للسفر البشري إلى الفضاء.
وتصمم الصين صاروخا فضائيا شديد القوة تتوقع أن يكون جاهزا للاستخدام مع حلول العام 2030 يتفوّق على الصورايخ الأميركية في الحمولة التي يمكنه أن يحملها إلى الفضاء، بحسب ما نقلت وسائل إعلام حكومية.