خبراء إيرانيون يساعدون الحوثيين على إطلاق صواريخ ضد السعودية

محامي الرئيس اليمني السابق يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة لاغتيال علي عبدالله صالح والدور الإيراني في الاعتداءات الحوثية على أهداف في المملكة العربية السعودية.


عناصر ايرانية شاركت في اغتيال صالح


صواريخ الحوثيين ضد المملكة تطلق من صنعاء والساحل وصعدة


صالح تعرض للخذلان من المشايخ


علي عبدالله صالح رفض الخضوع لاملاءات الحوثيين


صالح لم يدرك حقيقة خطأ التحالف مع المتمردين إلا متأخرا

الرياض - كشف محامي الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ما قال إنه مضمون الحوار الأخير الذي دار بين صالح وعناصر من جماعة الحوثيين قبل لحظات من اغتياله.، مؤكدا في الوقت ذاته أن مقاتلين إيرانيين كانوا ضمن المسلحين الحوثيين الذين اغتالوا الرئيس الأسبق.

كما كشف أن الصواريخ الباليستية التي يستخدمها الحوثيون في اعتداءاتهم على أهداف في المملكة العربية السعودية يتم اطلاقها من صنعاء وصعدة والساحل بمساعدة "خبراء إيرانيين يدعمون أعمالهم القبيحة".

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها المحامي محمد المسوري لصحيفة عاجل الإلكترونية السعودية اليوم الاثنين.

وقال المسوري إن صالح "كان يستبعد إقدام الحوثيين على اغتياله، لكنه كان شجاعا عندما واجه لحظة غدرهم به".

وعن اللحظات الأخيرة في حياة الرئيس اليمني السابق، قال محاميه إن الحوثيين أرادوا من صالح أن يستسلم لهم، ليفرضوا عليه الإقامة الجبرية.

وتابع "دخلوا إلى منزله وقالوا له بالحرف: قل أنا في وجه (في حماية) السيد ونتركك"، في إشارة إلى زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.

إلا أن صالح وبحسب رواية محاميه رفض ذلك وقال لمحدثه من الحوثيين "يا كلب أنا في وجه الله"، ومن ثم اغتالوه.

ولم يشر المحامي المسوري إلى مصدر حصوله على تلك المعلومات، إلا أنه أكد لاحقا أن شهود عيان أكدوا له تواجد مقاتلين إيرانيين وقت اغتيال صالح بمنزله.

وأضاف أن الرئيس اليمني السابق رفض أن ينصاع للحوثيين بعد البيان الذي أصدره ودعا فيه الشعب اليمني للانتفاض ضدهم والعودة إلى الصف العربي.

جثة علي عبدالله صالح
إيران حسمت في أمر صالح مباشرة بعد بيان العودة للحضن العربي

وكان صالح متحالفا مع جماعة الحوثي المتهمة بتلقي دعم عسكري إيراني والتي تقاتل القوات الحكومية اليمنية المدعومة منذ 26 مارس/آذار 2015 من تحالف عربي تقوده الجارة السعودية.

إلا أنه دعا قبل مقتله بأيام إلى فتح صفحة جديدة وبدء حوار مع التحالف العربي وهو ما أعقبته معارك طاحنة بين قواته والحوثيين، انتهت بمقتله وعدد من أقاربه وقادة من حزب المؤتمر الشعبي الذي كان يتزعمه.

وحسب محامي الرئيس اليمني السابق فإنه نبّه صالح إلى خطأ التحالف مع المتمردين الحوثيين.

وقال للصحيفة السعودية "الكل أخطأ ونحن دفعنا ثمن تحالفنا معهم وكنا أكثر خسارة"، مضيفا أنه "حذر صالح من الميليشيا الحوثية قبل حادث اغتياله بأسبوع واحد".

وأوضح أنه أدرك منذ السنة الأولى خطأ التحالف مع الميليشيا المدعومة من إيران وأنه تعرض بسبب موقفه إلى محاولات متكررة لاغتياله.

وقال "كنت أخبر الرئيس (يقصد علي عبدالله صالح) بذلك، لكنه فضل مواصلة العمل معهم، حتى تأكد من الحقيقة".

بقايا صواريخ إيرانية أطلقها الحوثيون على السعودية
التحالف العربي عرض أدلة قطعية على أن صواريخ الحوثيين إيرانية الصنع

وتحدث المسوري عن تعرض الرئيس اليمني السابق للخذلان من قبل المشايخ، مضيفا أن الحوثيين أغدقوا على هؤلاء بالمال ووزعوا عليهم نحو مليار ريال في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2017 أي قبل يومين من اغتيال الميليشيا الحوثية لصالح.

كما أكد أن علي عبدالله صالح كان يسيطر بعد البيان الذي أعلن فيه عزمه العودة للحضن العربي على 90 بالمئة من المحافظات اليمنية.

وتحدث المسوري عن عائلة علي عبدالله صالح قائلا، إن زوجته وأحد أبنائه يعيشان في مسقط، فيما يواصل نجله طارق دوره على جبهات القتال.

وكشف أيضا أن اثنين من أبناء صالح المعتقلين لدى الحوثيين يتم تغيير مكان احتجازهما بشكل يومي حتى لا يُعرف مكان وجودهما.