الاتحاد الأوروبي يلقي بثقله في ليبيا للمساعدة في مكافحة الهجرة

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي تبحث في طرابلس إنشاء الاتحاد الأوروبي قوات خفر سواحل ليبية والتعاون عبر البعثة الأوروبية لمراقبة الحدود لمساعدة السلطات على تولي إدارة الحدود البرية وبخاصة في الجنوب.



موغيريني تزور طرابلس لأول مرة منذ الإطاحة بالقذافي


موغيريني تفتتح مقري بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثة الأوروبية لمراقبة الحدود


الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في ليبيا

طرابلس - أجرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني السبت محادثات في ليبيا تناولت الهجرة والتعاون في زيارة بمناسبة تدشين مقري بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثة الأوروبية لمراقبة الحدود (يوبام).

وأعلن الاتحاد الأوروبي أن موغيريني بحثت مع السراج "إنشاء الاتحاد الأوروبي قوات خفر سواحل ليبية والتعاون عبر البعثة الأوروبية لمراقبة الحدود لمساعدة السلطات على تولي ادارة الحدود البرية وبخاصة في الجنوب".

والتقت موغيريني في طرابلس رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج الذي رحب في بيان "بأول زيارة إلى ليبيا" تجريها المسؤولة الأوروبية.

ولا تزال ليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في ليبيا وأكبر مساهم في البرامج التي تديرها الأمم المتحدة في البلاد، كما يعتبر أكبر شركائها الاقتصاديين.

وقالت موغيريني إنه بتدشين مقر البعثة الأوروبية في العاصمة الليبية "وجودنا هنا سيكون أكثر انتظاما".

وبعد محادثات مع السراج وصفتها بأنها "ممتازة"، قالت "بحثنا الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا وشعبها".

وتابعت وزيرة الخارجية الأوروبية "بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ليبيا جار قريب وبلد صديق وسيتم تعزيز دعمنا المتواصل لليبيين في الأشهر المقبلة".

وأكدت موغيريني دعم الاتحاد الأوروبي للعملية السياسية في ليبيا بإشراف الأمم المتحدة بما في ذلك التحضير لإجراء انتخابات.

وأشار الاتحاد الأوروبي في بيان حول الزيارة إلى "بحث مبادرات جديدة في قطاعات الصحة والتربية والإعلام والقطاعات الشبابية ودعم البلديات والحكم والأمن".

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا أن المحادثات تناولت دعم الاتحاد الأوروبي لإنشاء قوات خفر سواحل ليبية وتأمين الحدود الجنوبية لليبيا.

بدوره أعلن الاتحاد الأوروبي أن موغيريني بحثت مع السراج "إنشاء الاتحاد الأوروبي قوات خفر سواحل ليبية والتعاون عبر البعثة الأوروبية لمراقبة الحدود لمساعدة السلطات على تولي إدارة الحدود البرية وبخاصة في الجنوب".

وتأتي زيارة موغيريني بعد بضعة أيام من زيارة رئيس البرلمان الأوروبي انطونيو تاجاني للبلاد.

والاثنين أعلن تاجاني أنه بحث مع السراج أهمية مراقبة الحدود الليبية الجنوبية بهدف الحد من تدفق المهاجرين الذين يعتمدون ليبيا نقطة انطلاق نحو أوروبا عبر قوارب لا تصلح لعبور البحر المتوسط وتعرضهم لشتى المخاطر.

وفي تطور آخر، تظاهر الآلاف الأحد في فينتيميليا عند الحدود بين فرنسا وايطاليا احتجاجا على إغلاق الحدود الأوروبية أمام المهاجرين.

وشارك في التظاهرة ايطاليون وفرنسيون وألمان وهولنديون واسبان ساروا سلميا في شوارع المدينة تحت رقابة أمنية مشددة، وصولا إلى الحدود الفرنسية حيث عادوا إدراجهم.

ورفع المتظاهرون لافتات دعت إحداها إلى "استقبال لائق للمهاجرين في أوروبا بلا حدود"، واعتمر بعضهم قبعات على شكل قوارب ورقية صغيرة كتب عليها "مأساة قبالة سواحل ليبيا، مصرع ما بين 700 و900 مهاجر، وإنقاذ 28 فقط".

وجرت التظاهرة التي نظمتها جمعيات تعنى باستقبال المهاجرين بالتزامن مع العيد الوطني الفرنسي الذي يُحتفل به في 14 يوليو/تموز.

وتهدف التظاهرة بحسب بيان أصدره المنظمون إلى "تعبئة من أجل التنديد بوحشية السياسات الداخلية والخارجية في ملف الهجرة"، فضلا عن "المطالبة بضرورة إصدار تصاريح إقامة أوروبية وبحرية التنقل" للمهاجرين في أوروبا.

وشكلت فينتيميليا، المدينة الايطالية الواقعة عند الحدود مع فرنسا، نقطة عبور لآلاف المهاجرين إلى شمال أوروبا، إلا أن فرنسا تمنعهم منذ 2015 من دخول أراضيها.

والسبت الماضي وصل مئات النشطاء المشاركين في "مسيرة تضامنية"، كانت انطلقت من المدينة في 30 ابريل/نيسان إلى كاليه قطعوا خلالها 1400 كلم للقول إن "فرنسا التي تستقبل موجودة".