واشنطن تطالب برلين بعدم تحويل ملايين الدولارات لإيران

السفير الأميركي لدى ألمانيا يدعو لمنع طهران من سحب مبلغ نقدي ضخم من حسابات مصرفية في البلاد لمواجهة تداعيات عقوبات مالية أميركية.

 برلين - طلب السفير الأميركي لدى ألمانيا من برلين منع إيران من سحب مبلغ نقدي ضخم من حسابات مصرفية في ألمانيا لمواجهة تداعيات عقوبات مالية أميركية جديدة عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وأبلغ السفير ريتشارد غرينيل، وهو من منتقدي الاتفاق، صحيفة بيلد أن الحكومة الأميركية قلقة للغاية من خطط طهران تحويل مئات الملايين من اليورو لإيران نقدا.

وقال للصحيفة اليومية "نطلب من الحكومة الألمانية على أعلى مستوى التدخل ووقف الخطة".

وقالت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية الاثنين إن السلطات تدرس الطلب الإيراني. ولم يصدر أي تعليق من الوزارة على تصريحات غرينيل حتى الآن.

كانت صحيفة بيلد أول من نشر الاثنين أن السلطات الألمانية تدرس طلبا من إيران لسحب 300 مليون يورو (350 مليون دولار) من حسابات بنكية في ألمانيا وتحويلها إلى إيران.

ويحتفظ البنك التجاري الأوروبي-الإيراني ، الذي تملكه الدولة الإيرانية لكنه مسجل في هامبورج لدى البنك المركزي الألماني، بهذه الأموال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن منع هذه الخطوة سيكون "خطير سياسيا" لأنه قد يمهد الطريق لانهيار الاتفاق النووي الذي ما زال الاتحاد الأوروبي يأمل في إنقاذه.

السفير الأميركي بألمانيا
أميركا قلقة

وستواجه إيران بالفعل وضعا صعبا في حال نجحت جهود واشنطن في وقف أو خفض إيرادات طهران النفطية التي تشكل عصب الاقتصاد الإيراني.

ولا تملك الحكومة الإيرانية خيارات كثيرة في مواجهة الضغوط الأميركية، لكنها قالت الأحد إنها أعدت خطة للتعامل مع وقف أو خفض صادراتها النفطية.

إلا أنها لم توضح كيف يمكن أن تعوض إيرادات بمليارات الدولارات ولا بأي طريقة ستواجه الإرباك المالي الذي من المتوقع أن ينجم عن قطع إيراداتها النفطية.

وتراهن إيران على انتزاع ضمانات أوروبية لبيع نفطها، إلا أن رهانها حتى لو نجح سيواجه صعوبات كبيرة في ظل تهديد الولايات المتحدة بعدم استثناء أي شريك من العقوبات اذا تعامل مع إيران.

والعلاقات الأوروبية الأميركية في الوقت الراهن في أسوأ مراحلها وتشهد توترات غير مسبوقة على خلفية عدة ملفات يتصدرها ملف إيران النووي.

ورفضت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق الانسحاب من الاتفاق النووي وتعمل على منع انهياره وأمرت كبرى شركاتها بعدم الخضوع للعقوبات الأميركية.