انفلات حزب الله معضلة تختبر قدرة بغداد على لجم ميليشيات إيران

 اشتباكات بين الشرطة العراقية وميليشيا حزب الله الموالية لإيران في وسط بغداد تسفر عن وقوع ثلاثة جرحى في حادث يسلط الضوء على سطوة الميليشيات الإيرانية.





حزب الله العراقي يحتكم للسلاح في مواجهة الشرطة


الميليشيا الشيعية تستقوي بالدعم الإيراني في تحدي القانون العراقي

بغداد - طوقت الشرطة العراقية الأربعاء مقر كتائب حزب الله في وسط بغداد، بعد تبادل لإطلاق النار بين الفصيل الموالي لإيران والقوات الأمنية، ما أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى بينهم شرطيان، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الداخلية العراقية.

وأوضح المصدر أن "إحدى دوريات شرطة النجدة أوقفت سيارة لأحد المطلوبين. وبعد دقائق حضرت قوة من حزب الله تتكون من خمس سيارات وقامت بإطلاق النار" في شارع فلسطين في وسط بغداد.

وأضاف أن "الشرطة ردت على مصادر النيران وأسفر تبادل إطلاق النار عن إصابة اثنين من عناصر الشرطة وأحد عناصر كتائب حزب الله"، قبل أن "تطوق مقر الكتائب".

وكتائب حزب الله العراقي الذي قاتل في صفوف الحشد الشعبي وإلى جانب القوات الموالية للنظام في سوريا، تعرض ليل الأحد الاثنين لغارة جوية نسبت إلى إسرائيل في سوريا، قتل خلالها عدد من عناصره.

وهذه الأحداث غير مألوفة في العاصمة العراقية التي تراجعت فيها نسبة العنف بشكل كبير، خصوصا بعد وضع حد للنزاع الطائفي في البلاد بحل بعض الفصائل التي شاركت فيه، فيما بقي بعضها والتحق في ما بعد بقوات الحشد الشعبي لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان فصيل كتاب حزب الله على غرار فصائل أخرى مدعومة وموالية لإيران من الذين انضموا إلى الحشد الشعبي الذي تشكل في العام 2014 بدعوة من المرجعية الشيعية الأعلى في العراق علي السيستاني.

وفي موازاة ذلك، واصل هذا الفصيل قتاله الذي بدأه منذ العام 2011 إلى جانب القوات الموالية للنظام السوري.

وتعكس اشتباكات الأربعاء بين الشرطة العراقية وميليشيا حزب الله التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية في محاسبة أو احتواء تلك الميليشيات التي تستقوي بالدعم الإيراني.

ونسبت لكتائب حزب الله العراقي في السابق ارتكاب العديد من الجرائم الطائفية ولم يخضع قادة أو منتسبون في هذا التشكيل العسكري إلى المحاسبة.