مقاتلو حزب الله يتخفون بزي النظام السوري في معركة الجنوب

ميليشيات حزب الله اللبناني تقوم بالاندماج في القطع العسكرية للنظام وارتداء زيها في محاولة لإخفاء وجودها بالمنطقة.


طائرات حربية تقصف منطقة خاضعة للمعارضة في محافظة درعا


النظام السوري يزبد من وتيرة إرسال التعزيزات العسكرية إلى الجنوب

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية قصفت منطقة خاضعة للمعارضة في محافظة درعا بجنوب غرب البلاد الثلاثاء في تصعيد عسكري بمنطقة تستعد القوات الحكومية لمهاجمتها.

واستهدفت الضربات منطقة قرية مسيكة في شمال شرق المحافظة. وتسيطر المعارضة على مساحات من الأراضي في منطقة جنوب غرب سوريا التي تقع على الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وقالت مصادر مطلعة إن النظام السوري زاد من وتيرة إرسال التعزيزات العسكرية إلى الجنوب السوري، فيما قامت ميليشيات موالية له، وبينها حزب الله اللبناني، بالاندماج في القطع العسكرية للنظام وارتداء زيها في محاولة لإخفاء وجودها بالمنطقة.

وأفادت المصادر بأن نظام بشار الأسد أرسل، الإثنين، أكثر من 60 قطعة عسكرية، بينها آليات مدرعة ودبابات ومنصات لإطلاق الصواريخ، إلى قواته في مدينة درعا (جنوب) وريفها الشمالي والشرقي، في ظل أنباء عن هجمة مرتقبة لقوات النظام على فصائل المعارضة في محافظتي درعا والقنيطرة (جنوب). وأشارت إلى أن حزب الله وميليشيات أخرى موالية للنظام تخفت في القطع العسكرية التابعة لقوات الأسد.

وأفادت بأن ميليشيات حزب الله التي تظاهرت بالانسحاب من محافظة درعا قبل نحو شهر- أعادت تمركزها في منطقة شمال درعا والقنيطرة بالقرب من الشريط الحدود مع إسرائيلي، في مواقع عسكرية للنظام ومباني سكنية، استعداداً للمشاركة في هجوم عسكري محتمل خلال الأيام القادمة.

واستقدم حزب الله -حسب المصادر ذاتها- تعزيزات عسكرية جديدة إلى ريف درعا الشمالي، خلال الأيام الثلاثة الماضية، توزّعت على مواقع عدة، أبرزها "تل مرعي"، ومقر قيادة الفرقة التاسعة قرب مدينة الصنمين، فيما أُخفيت أعلام ورايات الحزب.

وأفادت المصادر بتواجد حوالي 100 مقاتل من "حزب الله" ضمن سرايا العرين والفوج 313 من الحرس الجمهوري، موزعين على نقاط عدة في بلدة دير العدس ومحيطها بريف درعا الشمالي.

وذكرت، أيضا، أن أكثر من 200 مقاتل من حزب الله، بينهم قناصون، تخفوا ضمن صفوف قوات تتبع الفرقة الرابعة والفرقة التاسعة وقوات الغيث في جيش النظام، مدججين بأسلحة خفيفة ومتوسطة وقواعد إطلاق صواريخ قصيرة المدى، في مناطق تل غرين والفقيع والهبارية بريف درعا الشمالي، ومدينة البعث بريف القنيطرة الأوسط.

النظام يحشد قواته

وكشفت المصادر بأن ضباط من الحرس الثوري الإيراني ومستشارين عسكريين من حزب الله، إضافة إلى ضباط من جيش النظام، أنشأوا مؤخراً غرفتي عمليات في موقعين إحداهما في تل غشم والآخر في تل مقداد، بريف درعا الشمالي.

ولفتت إلى أن ميليشيا الفاطميون المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، تحافظ على مواقعها في أقصى شمال درعا وجنوب غرب ريف دمشق، في مواقع تلول فاطمة وبلدتي الهبارية ودير ماكر ومواقع عسكرية في محيطها، إلا أنها اندمجت مع قوات النظام هناك بعد أن كانت مقراتها خاصة وذلك للتمويه على وجودها.

ويحشد النظام السوري وحزب الله والميليشيات الأجنبية الأخرى الموالية له، قواتهما في جنوب غرب سوريا، في إطار التحضير لعملية عسكرية كبرى، على محورين متقاربين، في منطقة "مثلث الموت" شمال درعا وريف القنيطرة بالقرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل.

وتستعد فصائل المعارضة في المنطقة للتصدي للهجوم المحتمل، وعززت مواقعها وخطوط التماس مع قوات النظام في مناطق عدة بمدينة درعا وريفها والقنيطرة.

كانت الخارجية الأميركية دعت في بيان صدر في الـ14 من الشهر الجاري إلى المحافظة على اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، معربة عن قلقها من عمل عسكري محتمل للنظام في المنطقة.