'بلاك بانثر' يكتسح جوائز إم.تي.في بأبطال سود

فيلم يتمحور حول بطل خارق اسود للمرة الأولى يفوز بأربع جوائز في حفل إم.تي.في للسينما والتلفزيون، و'سترينغر ثينكس' يقتنص جائزة أفضل مسلسل تلفزيوني.


'بلاك بانثر' يحقق  أكثر من 1.3 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي


صورة واكاندا تتعارض مع فكرة ان افريقيا ضحية ومنكوبة


ظاهرة ثقافية في الولايات المتحدة وخارجها من انتاج استوديوهات 'مارفل'

واشنطن - فاز فيلم "بلاك بانثر" الذي يغلب السود على أبطاله بأربع جوائز في حفل جوائز إم.تي.في للسينما والتلفزيون، حيث برزت أيضا دعوة للمساواة وللتصدي لظاهرة التنمر.
وحقق "بلاك بانثر" أكثر من 1.3 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي وفاز بجائزة أفضل فيلم، وجائزة أفضل شخصية شريرة والتي حصل عليها مايكل بي. جوردن عن تجسيده لشخصية كيلمونغر، وأفضل أداء وأفضل بطل للممثل تشادويك بوزمان.
وقدم بوزمان، الذي يلعب دور زعيم دولة واكاندا الأفريقية، جائزته لرجل ليست له أي صلة بهوليوود.
وقال بوزمان "جائزة أفضل بطل رائعة لكن الأروع هو تقدير أبطال العالم الواقعي".
وطلب بوزمان من جيمس شو جونيور، وهو كهربائي يبلغ من العمر 29 عاما تغلب على مسلح قتل أربعة أشخاص في متجر لبيع الوافل في ناشفيل خلال أبريل/نيسان، الصعود على المسرح.
وقال وهو يسلمه الجائزة "هذه ستبقى في منزلك".
الى جانب العائدات القياسية في شباك التذاكر، استحال فيلم "بلاك بانثر" ظاهرة ثقافية في الولايات المتحدة وخارجها حتى، لانه يتمحور حول بطل خارق اسود للمرة الأولى.
فالفيلم الثامن عشر من عالم "مارفل" التي تقتبس قصصها المصورة حول أبطال خارقين تصدر شباك التذاكر في اميركا الشمالية عند بدء عرضه.

و"بلاك بانثر" هو أول بطل خارق يخصص له فيلم بمفرده في سلسلة أفلام "مارفل" المربحة جدا. وقد اخرج الفيلم السينمائي الأسود راين كوغلر صاحب أفلام مثل "كريد" وضم فريقا من الممثلين السود المعروفين في هوليوود مثل لوبيتا نيونغو الحائزة على جائزة أوسكار وأنجيلا باسيت وتشادويك بوزمان وفوريست ويتيكر ودانييل كالويا.
وكان الفيلم تغلب على انتاجات ضخمة مثل "هاغنر غيمز" و"بيوتي اند ذي بيست" في مبيعات البطاقات المسبقة.
وحصد هذا الفيلم الذي لقي استحسانا كبيرا لدى النقاد، ايرادات خيالية متخطيا بفارق كبير التوقعات الكبيرة أصلا للمراهنين.
ويقول بول ديغارابديان من شركة "كومسكور" المتخصصة بشباك التذاكر "انها قصة ذات جاذب عالمي وهي راسخة جدا في الوقت ذاته في الثقافة الاميركية السوداء".
واضاف "الى جانب قيمته التجارية والضجة التي اثارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد يشكل الفيلم منعطفا لكيفية إظهار السود على الشاشة وحجم الفنانين غير البيض في هوليوود".
وهو يعتبر ان الفيلم "فرصة نادرة للتلاميذ الشباب وخصوصا السود لرؤية شخصية سوداء رئيسية في السينما مقتبسة من القصص المصورة".
وقد أثار الفيلم منذ بدء عرضه في العالم ولا سيما افريقيا حماسة كبيرة وشعورا بان هوليوود قد سدت فراغا من خلاله.
ويؤكد الممثل وكاتب السيناريو الأسود احمد بيست بحماسة "لقد قرأت القصص المصورة في صغري وشبابي وكنت أعشق بلاك بانثر وكنت انتظر هذا الفيلم منذ فترة طويلة".
ويضيف الممثل الذي لعب دور بينكس في "ستار وورز"، "لم يكن هناك الكثير من الإبطال الخارقين الذين يشبهونني عندما كنت طفلا" وكان بلاك بانثر "شخصية مركزية في عالم مارفل. فهو زعيم أغنى دولة مع روحانية كبيرة جدا وتواصل قوي مع أجداده وهو أمر أساسي في الثقافة الافريقية".

وتتعارض صورة واكاندا مع الافكار النمطية بان إفريقيا ضحية ومنكوبة من خلال تخيل بلد غني لم يخضع يوما للاستعمار ويستقبل اللاجئين من دول أفقر.
وفاز مسلسل "سترينغر ثينكس" بجائزة أفضل مسلسل تلفزيوني بينما فازت البريطانية ميلي بوبي براون (14 عاما) بجائزة أفضل أداء عن تجسيدها لشخصية إليفن. وكانت براون قد حذفت حسابها على تويتر الأسبوع الماضي بعد سلسلة من التعليقات المليئة بالكراهية، واستغلت كلمتها لدى تسلم الجائزة في الحديث عن التنمر.
وقالت "إذا لم يكن لديك شيء لطيف لتقوله فلا تقل شيئا. ينبغي ألا يكون هناك مجال في هذا العالم للتنمر، وأنا لن أتغاضى عن هذا الأمر وينبغي عليكم ألا تتغاضوا عنه أيضا".
وتلغي شبكة إم.تي.في تصنيف النوع في جوائز الأداء لتضع الرجال والنساء معا في نفس فئة الجوائز، في تحرك يهدف إلى الترويج للمساواة.