إيران تعدم صوفيا في أحدث حلقة من مسلسل الإعدامات

مجموعات حقوقية تندد بإعدام طهران رجلا صوفيا اتهم بقتل ثلاثة عناصر من ميليشيا الباسيج دهسا خلال مظاهرة لأتباع الطريقة الصوفية قمعتها السلطات بالقوة.



إيران أعدمت 507 أشخاص في 2017


حكم الإعدام الأخير يكشف عيوب النظام القضائي الجنائي في إيران


إيران تتكتم عادة عن عدد من أعدمتهم

طهران - أعدمت إيران الاثنين شنقا رجلا صوفيا أدين بقتل عناصر شرطة وآخر أدين بقتل رضيعة، وفق ما أعلن مسؤولون وذلك رغم تنديد المنظمات الحقوقية بأحكام الإعدام في الجمهورية الإسلامية.

وحكم على محمد رضا ثلاث بالإعدام في مارس/آذار لقتله ثلاثة عناصر شرطة دهسا باستخدام حافلة كان يقودها وذلك خلال صدامات مع قوات الأمن اندلعت في فبراير/شباط.

وينتمي ثلاث إلى الأقلية الصوفية المقبولة رسميا في إيران رغم اعتبار العديد من المحافظين من أتباع المذهب الشيعي أنها طائفة "منحرفة".

وذكرت وكالة ميزان أونلاين الإعلامية التابعة للسلطات القضائية في طهران أنه تم تطبيق حكم الإعدام بحق ثلاث صباح الاثنين.

وكانت مجموعات حقوقية نددت بحكم الإعدام ودعت السلطات إلى إلغائه.

ورأت منظمة العفو الدولية الأحد أن "هذه القضية كشفت للجميع العيوب في نظام القضاء الجنائي في إيران".

وأشارت إلى أن ثلاث الذي ولد في العام 1967 أجبر على الإدلاء بشهادته وحظي بـ"محاكمة غير عادلة".

وقتل خلال الصدامات عنصران من الباسيج وهي الميليشيات الإسلامية في إيران.

واندلعت أعمال العنف خلال تظاهرة نظمها أفراد من طريقة غونابادي الصوفية يعرفون باسم الدراويش في شمال طهران، كانوا يحتجون على اعتقال عدد من أتباع الطريقة وبسبب شائعات عن قرب توقيف زعيمهم.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن ثلاث كرر خلال جلسات محاكمته أنه لم يكن ينوي قتل أحد لكنه أدلى بشهادات متناقضة بشأن الظروف التي أدت إلى مقتل عناصر الشرطة.

الاعدام شنقا في ايران
مسلسل الاعدامات على أساس طائفي ومذهبي لا يتوقف في إيران

وفي قضية أخرى، ذكرت وكالة "ارنا" الرسمية أنه تم إعدام محمد وفائي الاثنين كذلك لقيامه بقتل رضيعة تبلغ من العمر ثمانية أشهر في يوليو/تموز 2017.

وكان وفائي سرق سيارة وترك الطفلة عالقة داخلها لساعات رغم ارتفاع درجات الحرارة ما تسبب بوفاتها.

ولا تنشر إيران إحصاءات رسمية بعدد الأشخاص الذين أعدمتهم، لكن منظمة العفو الدولية ذكرت في ابريل/نيسان أن طهران أعدمت 507 أشخاص العام 2017.

وتواجه إيران انتقادات غربية حادة بسبب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان تشمل التعذيب في السجون ومحاكمات غير نزيهة والاعتقالات العشوائية والتضييق على الحريات.

لكن الحكومة الإيرانية بررت تلك الانتهاكات مرارا باختلاف المبادئ والثقافات وأن تلك المبادئ تتحدد وفق النسيج المجتمعي والديني، نافية في الوقت ذاته صحة الاتهامات الغربية بانتهاك حقوق الانسان.

وعادة ما تشير إلى تلك الاتهامات بأنها حملة مغرضة على إيران ومعلومات مضخمة أو مفبركة.