إردوغان يدافع عن حقوق الحيوان

مختلف القوى السياسية تتوحد في إدانة حادث تعذيب كلب أثار غضبا في المجتمع التركي وهيمن على أجواء الحملة الانتخابية.


إردوغان يعلن شخصيا عن توقيف المشتبه به


عامل بناء يقطع أطراف الكلب قبل نفوقه أثناء العلاج


عقوبات لينة على منتهكي حقوق الحيوان في القانون التركي

أنقرة – وعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد بتعديل قوانين حقوق الحيوان وذلك بعد حادثة تعذيب كلب أثارت حالة من الغضب في خضم حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الأسبوع المقبل.
وأعلن اردوغان شخصيا عن القاء القبض على المشتبه به بعد انتشار صوره الصادمة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وعثر على الكلب مبتور الأطراف الأربعة والذيل في غابة بمقاطعة صبنجة بإقليم سكاريا ونقل إلى طبيب بيطري للعلاج. ونفق الكلب المصاب خلال جراحة أجريت له يوم الجمعة.
وأبلغ إردوغان تجمعا انتخابيا في اسطنبول الأحد بأن الشرطة ألقت القبض على عامل في مجال الإنشاءات السبت فيما يتعلق بهذه الواقعة.
وتعهد إردوغان بتعديل قوانين حقوق الحيوان في تركيا بعد الانتخابات التي ستجرى يوم 24 يونيو/حزيران والتي يستهدف الفوز فيها بفترة ثانية.
وقال "سواء (كانت أعمال العنف ضد الحيوانات) في المنزل أو في الشارع سنأخذ القانون في الحسبان ونقيمه. ألقي القبض على العامل اليوم. السلطات في صبنجة أمرت بإلقاء القبض عليه".
وأثار الحادث حالة نادرة من الوحدة بين الأحزاب السياسية التركية والمرشحين الرئاسيين الذين يتبادلون الانتقادات اللاذعة منذ أسابيع قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تجري يوم الأحد المقبل.

إردوغان سيلاحق منتهكي حقوق الحيوان حتى في منازلهم
إردوغان سيلاحق منتهكي حقوق الحيوان حتى في منازلهم

وبعد أن أثارت صور الكلب ومقاطعه المصورة حالة من الغضب الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي، ندد كل من مسؤولي الحكومة وساسة المعارضة بتلك الواقعة ودعوا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الذين يسيئون معاملة الحيوانات.
وتقول جماعات الدفاع عن حقوق الحيوان إن العقوبات المنصوص عليها في القانون التركي بخصوص ارتكاب أعمال وحشية ضد الحيوانات لينة أكثر مما ينبغي.
وكتبت ميرال أكشينار زعيمة حزب الخير والمرشحة الرئاسية على تويتر تقول "الوحشية ضد كائن حي صغير استعراض مؤلم لفقد القيم في بلدنا. أدعو الله أن يجد الذين آذوا كلبا صغيرا ما يستحقونه في الآخرة".
وأضافت "نتمنى أن يفعلوا (المسؤولين) ذلك (العقاب) في هذا العالم عبر القوانين المناسبة أيضا".
وتتعرض الحكومة التركية باستمرار لانتقادات من جانب منظمات حقوقية تتهم السلطات بانتهاكات واسعة لحقوق الانسان خصوصا منذ محاولة الانقلاب في صيف 2016.
ويخوض اردوغان الانتخابات بعد توسيع سلطات الرئيس وعلى أمل تعديل الدستور للبقاء في الحكم اطول فترة ممكنة وسط اتهامات بالاستبداد ومحاولة أسلمة المجتمع التركي.