هدأت احتجاجات الأردن ولم تهدأ الانتقادات

رئيس الوزراء الأردني الجديد يدافع عن تشكيلة حكومته التي ضمت 15 وزيرا من حكومة سلفه هاني الملقي واعدا بالإعلان قريبا عن حزمة إجراءات للخروج من الأزمة.



عمر الرزاز  يرد على موجة انتقادات حادة تتعلق بتشكيلة حكومته


الرزاز يعد بالتواصل مع المواطنين والأخذ بمقترحاتهم


رئيس الحكومة الأردنية يتفاعل مع نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

عمان - دافع رئيس الحكومة الأردنية الجديد عمر الرزاز الأحد عن تشكيلته الوزارية بعد موجة انتقادات واسعة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، إثر الإعلان عنها نهاية الأسبوع الماضي.

وضمت حكومة الرزاز 15 وزيرا من حكومة هاني الملقي "المستقيلة" التي أقالها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في الرابع من يونيو/حزيران على خلفية احتجاجات شعبية ضد قانون ضريبة الدخل المعدل.

وقال الرزاز عبر منشور في صفحته على فيسبوك  "كما تعلمون، أنا من المتابعين والمشاركين في وسائل التواصل الاجتماعي والمؤمنين بدوره البناء في الحوار الواسع وإيصال المعلومة".

واستدرك "لكن هذا لا يعني أن كل معلومة تنشر عليه صحيحة".

وتناول رئيس الوزراء الأردني الجديد في منشوره بعض الأمثلة التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي والتي طالت عددا من وزرائه.

واعتبر أن "الهدف من التغيير الحكومي لم يكن تغيير كل الوجوه، إنما تشكيل فريق اقتصادي يدرك الأبعاد الاجتماعية للقرارات المالية وفريق خدمي لديه أهداف محددة عليه أن يحققها ويساءل ويحاسب عليها".

وأضاف "سنخرج بحزمة إجراءات قبل نهاية الأسبوع ونعلن عن أدوات محددة للتواصل والحوار وسنأخذ منها مقترحاتكم وأفكاركم".

وتابع "نسعى إلى مشاركة واسعة في صنع القرار وبلورة ثقافة وممارسات تقودنا إلى المستقبل بخطوات ثابتة وتكريس مبادئ تؤكد أن المال العام هو مال الناس".

وأوضح أنه "من حق المواطن أن يساهم في رسم الأولويات وأن يراقب الأداء ويحاسب الحكومات والمجالس المنتخبة".

ووجّه رئيس الحكومة رسالة إلى المواطنين قال فيها "إن رأيتم من الحكومة ما يلبي طموحاتكم - وهذا واجبنا جميعا- فلا ننتظر إلا دعمكم، وإن رأيتم منها ما لا يرضي المواطن -لا سمح الله- فواجبكم تصويبنا بصراحتكم وأسلوبكم الراقي الذي نفاخر به".

واختتم الرزاز بالقول "الطريق صعب وطويل، لكنه ممكن بهمتكم معنا وغير موحش إذا مضينا معا نحو مستقبل أفضل".

وكان الملك عبد الله كلف الرزاز بتشكيل حكومة جديدة في الخامس من يونيو/حزيران بعد يوم من استقالة سلفه هاني الملقي والذي قدم استقالته على خلفية احتجاجات شعبية في البلاد ضد قانون ضريبة الدخل كانت أقرته الحكومة السابقة نهاية الشهر الماضي وأحالته إلى البرلمان.

وانتهت الاحتجاجات في الأردن بعد 8 أيام متواصلة، إثر وعد الرزاز بسحب القانون المثير للجدل من البرلمان فور أدائه اليمين الدستورية وهو ما تم بالفعل الخميس الماضي في الجلسة الأولى للحكومة.