خلاف بين المحافظين ينذر بانهيار حكومة ماي

 الصياغة النهائية للقوانين التي من شأنها إنهاء عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تفجر خلافات قوية داخل حزب المحافظين ما يهدد بتقويض سلطة الحكومة.



نائب محافظ: يمكننا إسقاط الحكومة


مجموعة من المحافظين تريد أن يكون للبرلمان نفوذ أكبر


ماي ترفض سلطة أكبر للبرلمان في مفاوضات بريكست

لندن - حذر نائب في البرلمان البريطاني مؤيد للاتحاد الأوروبي اليوم الأحد من أن الحكومة قد تنهار بسب خلاف بشأن دور البرلمان في إجراءات الخروج من الاتحاد، لكنه قال إنه يأمل في إيجاد سبيل لتجنب ذلك.

ويدور خلاف بين حكومة المحافظين التي تمثل الأقلية وتتزعمها رئيسة الوزراء تيريزا ماي ومعارضين من داخل الحزب على الصياغة النهائية للقوانين التي من شأنها إنهاء عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وهو خلاف مرير يهدد بتقويض سلطاتها.

وقال دومينيك غريف وهو نائب عن حزب المحافظين، يتفاوض مع الحكومة على الصياغة النهائية للقوانين التي من شأنها إنهاء عضوية بريطانيا في التكتل "يمكننا إسقاط الحكومة، وأؤكد لكم أنني أستيقظ في الثانية صباحا أتصبب عرقا وأنا أفكر في المشكلات التي وضعناها على كاهلنا".

وقال مساعد النائب العام روبرت باكلاند المسؤول عن هذه المفاوضات إن حكومة المحافظين وهي حكومة أقلية متمسكة باقتراحها الذي رفضه الأسبوع الماضي أعضاء في الحزب كانوا يعارضون الانسحاب من الاتحاد.

ويتركز الخلاف على ما يمكن أن يحدث في حال رفض البرلمان الاتفاق الأولي للخروج من التكتل الذي تتفاوض عليه ماي وفريقها مع بروكسل.

ويريد غريف ومجموعة من المحافظين لديهم ما يكفي من الأصوات لهزيمة الحكومة أن يكون للبرلمان نفوذ أكبر، مما يبدو أن الوزراء مستعدون لمنحه له، فيما يتعلق بالخطوات التالية.

وانهارت في اللحظة الأخيرة يوم الخميس الماضي المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية وعدت بها ماي الأسبوع الماضي لتجنب الهزيمة عندما قال المعارضون إن الحكومة غيرت صياغة الاتفاق.

وقال غريف "أول ما أريد فهمه هو لماذا رفض ذلك. أحث ديفيد ديفيز (وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي) أن يذهب للنظر في الأمر والحديث مع النواب عن الحكومة ليتأكد أنه لن يتسبب فيما يخشاه".

وقال ديفيز وماي إنهما لا يمكنهما قول أي شيء يعطي البرلمان سلطة فرض قيود عليهم في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أو يفتح الباب أمام النواب لتغيير نتيجة استفتاء 2016 على الخروج من التكتل.

وسيعرض اقتراح المعارضين أمام اقتراح الحكومة على المجلس الأعلى غير المنتخب بالبرلمان غدا الاثنين وسيجري بحثه مرة أخرى في المجلس الأدنى المنتخب يوم الأربعاء.

وستكون مناقشات الأربعاء حاسمة لاختبار قدرة ماي إما على مواجهة المعارضة أو على التفاوض للتوصل إلى مخرج من المشكلة في وقت قصير.

وقال باكلاند إن الوزراء في الوقت الراهن يسعدهم التمسك بموقفهم انتظارا لما تسفر عنه مناقشات الغد.