إردوغان يريد سلطة تنفيذية كاسحة لتشديد قبضته

مراقبون يرون أن الرئيس التركي سيواجه تحديا إذا أجريت انتخابات إعادة واتفق معارضوه على الالتفاف حول المرشح الآخر.


إردوغان هو الرئيس الأكثر إثارة للانقسام في تاريخ تركيا الحديث


انتقادات لإردوغان بتقويض الدولة العلمانية

أنقرة ـ يطمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وهو الرئيس الأكثر شعبية والأكثر إثارة للانقسام في تاريخ تركيا الحديث، إلى تعزيز سلطاته في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المقررة يوم 24 يونيو/حزيران.

وتظهر استطلاعات الرأي أن إردوغان ما زال أقوى مرشحي انتخابات الرئاسة لكنه قد يواجه تحديا إذا أجريت انتخابات إعادة في يوليو /تموز واتفق معارضوه على الالتفاف حول المرشح الآخر.

وإذا فاز إردوغان فسيعود إلى الرئاسة بسلطات تنفيذية كاسحة وافق عليها الناخبون بأغلبية ضئيلة في استفتاء أجري العام الماضي.

وخلال حكمه الممتد منذ 15 عاما وبدأه برئاسة الوزراء ثم الرئاسة حول إردوغان تركيا من دولة فقيرة مترامية الأطراف تقع على الحافة الشرقية لأوروبا إلى سوق ناشئة كبيرة.

لكن نمو تركيا السريع صاحبه حكم فردي متزايد وحملة أمنية منذ الانقلاب الفاشل الذي تسبب في إلقاء القبض على عشرات الآلاف.

ويتهم منتقدون إردوغان بتقويض الدولة العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك عام 1923 وإضعاف أعمدتها الممثلة في الجيش والقضاء والإعلام.

صلاحيات اوسع

وتأزمت علاقات تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي مع حليفتها الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين. وتعثر مسعى تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وانتقدت الدول الغربية تركيا بسبب الاعتقالات الجماعية التي أعقبت محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو تموز 2016.

أوقفت السلطات التركية، السبت، 19 شخصا بينهم مرشح عن "حزب الشعوب الديمقراطي" للانتخابات البرلمانية، ضمن التحقيقات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف مساء الخميس، أنصاراً لحزب "العدالة والتنمية" بولاية شانلي أورفة بجنوب شرق البلاد.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن السلطات أوقفت المرشح اسماعيل قبلان، بسبب عبارات قالها باللغة الكردية حول مرشح "العدالة والتنمية" ابراهيم خليل يلدز، فضلًا عن 18 آخرين، بينهم مسؤولو أقضية في "الشعوب الديمقراطي" وحزب "المناطق الديمقراطية"، بتهم صلتهم بالإرهاب.

ويواصل الناخبون الأتراك في دول عربية وأوروبية الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة. وهذه الدول هي: اليونان، البوسنة والهرسك، مقدونيا، السويد، جمهورية شمال قبرص التركية، رومانيا والسودان، وفق مراسلي الأناضول.

في اليونان أقيمت مراكز انتخابية في العاصمة أثينا، ومدينتي سالونيك وكوموتيني، وجزيرة رودس، لاستقبال حوالي 11 ألف ناخب. وأقيمت مراكز اقتراع في السفارة التركية بالعاصمة البوسنية سراييفو، حيث يوجد 2500 ناخب.

وفي العاصمة المقدونية سكوبيه فتح مركز الاقتراع في السفارة التركية أبوابه أمام ألفين و518 ناخبا. كما بدأ الناخبون الأتراك الإدلاء بأصواتهم في السويد، حيث يوجد نحو 39 ألف ناخب. وتستمر عملية الاقتراع يومين في كل من البوسنة والهرسك ومقدونيا والسويد.