انطلاق عملية تحرير الحديدة من قبضة الحوثيين

القوات اليمنية أصبحت على بعد نحو أربعة كيلومترات من مطار الحديدة وسط عمليات برية واسعة النطاق معززة بغطاء جوي وبحري من التحالف.


طائرات وسفن التحالف تنفذ ضربات تستهدف تحصينات الحوثيين


انتهاء كافة الوسائل السلمية والسياسية

عدن - بدأت قوات يدعمها التحالف بقيادة السعودية الأربعاء هجوما على مدينة الحديدة الساحلية في اليمن، في أكبر معركة في الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات بين التحالف وحركة الحوثيين المتحالفة مع إيران.

وافاد قادة ميدانيون طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم ان القوات الموالية للحكومة تقدمت باتجاه مطار الحديدة الواقع في جنوب المدينة وأصبحت على بعد نحو أربعة كيلومترات منه.

وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في بيان أصدره مكتبها الإعلامي إن طائرات وسفن التحالف تنفذ ضربات تستهدف تحصينات الحوثيين دعما للعمليات البرية للقوات اليمنية التي احتشدت جنوبي المدينة المطلة على البحر الأحمر.

وبدأ الهجوم بعد انتهاء مهلة حددتها الإمارات للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، لتسليم الميناء الوحيد الخاضع لسيطرتهم.

والحديدة أكبر ميناء يمني وتمثل شريان حياة لأغلبية سكان البلاد الذين يعيشون في مناطق تحت سيطرة الحوثيين.

وقالت الحكومة المعترف بها دوليا في بيان منفصل نشرته وسائل الإعلام الرسمية اليمنية "تحرير ميناء الحديدة يشكل علامة فارقة في نضالنا لاستعادة اليمن من الميليشيات التي اختطفته لتنفيذ أجندات خارجية".

وأضاف البيان "تحرير الميناء يمثل بداية السقوط للحوثيين وسيؤمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وسيقطع أيادي إيران التي طالما أغرقت اليمن بالأسلحة التي تسفك بها دماء اليمنيين الزكية".

دعم جوي ناجع من التحالف

ويمثل الهجوم أول مرة يحاول فيها التحالف المدعوم من الغرب السيطرة على مدينة رئيسية محصنة جيدا بهدف حصار الحوثيين في صنعاء وقطع خطوط إمدادهم لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

واكد مصدر عسكري أن عمليات برية واسعة النطاق، معززة بغطاء جوي وبحري من التحالف، بدأت بالزحف صوب مدينة الحديدة، في أكثر من محور. من جانبهم، أفاد سكان محليون بأن دوي انفجارات عنيفة سمعت في ضواحي المدينة.

وأوضحت الحكومة اليمنية، في بيان، بالتزامن مع بدء العملية العسكرية، أنها "استنفذت كافة الوسائل السلمية والسياسية لإخراج الميليشيات الحوثية من ميناء الحديدة".

وجددت الحكومة اليمنية، في بيانها، التأكيد بأنها ستقوم، بدعم من التحالف، بواجبها الوطني تجاه أبناء الحديدة بعد التحرير الكامل للميناء، وستعمل على التخفيف من معاناتهم والعمل على إعادة الحياة الطبيعية لكافة مديريات المحافظة بعد تطهيرها من الانقلابيين. ووعدت الشعب اليمني بأنها ستزف إليه "النصر بتحرير الحديدة عما قريب".

وكان الجيش اليمني قد دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة، خلال الساعات الماضية، إلى مشارف الحديدة ورفع جاهزيته القتالية وانتشاره على خطوط المواجهة لبدء معركة الحسم لتحرير المدينة.

وحذر زعيم للحوثيين التحالف بقيادة السعودية اليوم الأربعاء من مهاجمة ميناء الحديدة اليمني وقال إن قوات الحوثيين استهدفت سفينة يستخدمها التحالف.

وقال محمد علي الحوثي، الذي تقاتل قواته دفاعا عن خطوط إمداد حيوية إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، على تويتر إن النيران اشتعلت في السفينة.

وسيطرت القوات المشتركة اليمنية، الأربعاء، على ضاحية النخيلة جنوب مدينة الحديدة غرب البلاد، بعد وقت قصير من انطلاق عملية تحرير المدينة ومينائها الرئيسي في عملية عسكرية واسعة تحت اسم النصر الذهبي.

وبحسب مصادر ميدانية من جبهة الساحل الغربي، فإن معنويات القوات المشتركة عالية وتتقدم في ظل مقاومة ضعيفة للميليشيات الحوثية.

وأكدت المصادر أن بوارج وطيران التحالف صعدت من غاراتها وقصفها العنيف على مختلف مواقع وتجمعات وتعزيزات الانقلابيين في مدينة الحديدة ومحيطها، مشيرة إلى أن "البوارج البحرية التابعة للتحالف تدك في الأثناء مواقع وثكنات الحوثيين في منصة العروض وما خلفها شرق مدينة الحديدة".

وقال مصدر ملاحي في ميناء مدينة الحديدة، غربي اليمن، الأربعاء، إن موظفي المنظمات الدولية والأممية غادروا المدينة.

وذكر المصدر مفضّلاً عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن معظم الموظفين بينهم أجانب، غادروا المدينة عبر الميناء الخاضع لسيطرة مسلحي جماعة الحوثي خلال اليومين الماضيين. ;حاولت الأمم المتحدة احتواء معركة الحُديدة بإيفاد مبعوثها الخاص باليمن مارتن جريفيث، إلى العاصمة الإمارتية أبوظبي.

لكن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، قال، على "تويتر" الثلاثاء، إن تحرير الحُديدة ومينائها الاستراتيجي "سيخلق واقعًا جديدًا، وسيأتي بالحوثيين إلى طاولة المفاوضات".