الاضطراب المناخي سيؤدي إلى شحّ في الخضار 

ازدياد الحرارة اربع درجات مئوية سنة 2100 سيخفض المحاصيل الفلاحية، ومطالبة ملحة باستحداث أنماط جديدة من الزراعة وأنواع أكثر مقاومة للتغيرات الطارئة.


باحثون يحذرون من ازدياد الرياح حرّا والموارد المائية ندرة 

واشنطن – قد تشحّ الخضار بسبب الاحترار المناخي، إلا في حال استحدثت أنماط جديدة من الزراعة وأنواع أكثر مقاومة للتغيرات الطارئة، بحسب ما كشف باحثون الاثنين.
ومن شأن ازدياد الحرارة 4 درجات مئوية سنة 2100 كما يتوقع العلماء في حال استمر الاحترار المناخي على هذا المنوال، أن يخفض المحاصيل الزراعية بنسبة 31,5 % في المعدل، وفق ما أظهرت هذه الدراسة التي نشرت نتائجها في حوليات الأكاديمية الأميركية للعلوم (بناس).
ويعزى هذا الانخفاض خصوصا إلى ازدياد الرياح حرّا والموارد المائية ندرة.
وستشتد وطأة هذه الظاهرة خصوصا في أوروبا الجنوبية وأجزاء شاسعة من افريقيا وجنوب آسيا.
وبغية التوصل إلى هذه النتائج، تعمّق الباحثون في 174 دراسة أجريت منذ العام 1975 حول تأثير المناخ على المحاصيل الزراعية والمغذيات الموجودة في الخضار.
وقال آلن دانغور من كلية لندن للنظافة والطب المداري الذي شارك في هذه الأبحاث "للمرة الأولى جمعنا كلّ الأدلة المتوفرة بشأن تأثير الاضطراب المناخي على المحاصيل ونوعية الخضار والبقول".
وأردف "إذا بقينا مكتوفي الأيدي، سيؤدي التغير المناخي إلى الحدّ من توفر الموارد الغذائية الأساسية بشدة"، داعيا إلى التحرك بسرعة "لدعم أنماط زراعية أكثر مقاومة للتغيرات المناخية تكون في صلب أولويات الحكومات في أنحاء العالم أجمع".
وحث مؤتمر بون الدولي على تطبيق الاتفاق الرامي للحد من ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى درجتين مئويتين كحدّ أقصى أو درجة ونصف الدرجة، مقارنة بما كان عليه الحال قبل الثورة الصناعية.

منجم فيتامينات

ويهدد الاحترار المناخي الثروة النباتية وصحة الانسان كما يتلاعب بربع المواقع الطبيعية المدرجة على قائمة التراث العالمي، أي ضعف عدد المواقع المهددة قبل ثلاث سنوات، بحسب الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.
فمن بين المواقع المئتين وواحد وأربعين التي أدرجتها منظمة يونسكو على قائمة التراث العالمي، بات 62 منها "مهددا بفعل التغيّر المناخي" علما أن العدد كان 35 في العام 2014 من أصل 228 مدرجا آنذاك.
وقالت المديرة العامة للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة انغر أندرسن إن هذا الارتفاع في العدد "في ثلاث سنوات فقط أصابنا بالصدمة" مضيفة أن التقرير يشير إلى إمكانية ارتفاع هذا العدد، وتأثير التغيّر المناخي على 55 موقعا آخر.
وتابعت قائلة "إنها رسالة واضحة للمندوبين المجتمعين في بون" في المؤتمر الثالث والعشرين للمناخ "أن التغيّر المناخي يتحرّك بسرعة ولا يوفّر كنوز كوكبنا" من تأثيراته.
ودعت إلى "التزام عاجل وطموح" لتطبيق اتفاقية باريس الموقعة في العام 2015 لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض.