المقص الجيني يفاقم خطر السرطان

رغم ان تكنولوجيا تعديل الجينات تعد باستبدال التشوهات في الحمض النووي، دراسة بريطانية تجد انها قد ترفع احتمال تعرض الخلايا لطفرات تقود للاورام الخبيثة.


التقنية قد تفضي لوجود خلايا تفتقد للحماية من تلف الحمض النووي

لندن - حذر علماء الاثنين من أن تكنولوجيا لتعديل الجينات يستكشفها العلماء في أنحاء العالم كوسيلة لإزالة واستبدال التشوهات الجينية قد تتسبب دون قصد في زيادة خطر الإصابة بالسرطان في الخلايا.

وقال باحثون من جامعة كمبردج البريطانية ومعهد كارولينسكا السويدي إن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث لتقييم ما إذا كان استخدام تقنية "كريسبر-كاس9"، وهي نوع من "المقصات" الجزيئية التي تستخدم في تعديل الجينات، قد يؤدي إلى تطوير علاجات من شأنها زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

ووجد فريق الباحثين بقيادة جوسي تايبال في كمبردج أن تقنية "كريسبر-كاس9" تفعل آلية مصممة لحماية الخلايا من تلف الحمض النووي وهو ما يجعل التعديل الجيني أكثر صعوبة.

والخلايا التي تفتقر إلى هذه الآلية يسهل تعديلها بدرجة أكبر من الخلايا الطبيعية، وهو ما قد يؤدي إلى حالة يوجد فيها بمجموعات الخلايا المعدلة جينيا عدد أكبر من الخلايا التي تفتقد الآلية الرئيسية التي تحمي من تلف الحمض النووي.

 

'كريسبر-كاس 9'
عواقب 'كريسبر-كاس 9' المحتملة تتكشف

وفي بحث نشر في دورية نيتشر ميديسين، حذر العلماء من أن غياب آلية الحماية في الخلايا يجعلها أكثر عرضة لأن تكون سرطانية، لأنه لم يعد من الممكن تصحيح تلف الحمض النووي.

وقالت تايبال في بيان نشر مع البحث "رغم أننا لا نفهم بعد الآليات... نعتقد أن الباحثين يحتاجون إلى إدراك المخاطر المحتملة عند تطوير علاجات جديدة3.

وأضاف "لهذا السبب قررنا نشر نتائجنا بمجرد اكتشافنا أن الخلايا التي تم تعديلها باستخدام كريسبر-كاس9 يمكن أن تصبح سرطانية".

وتوصل فريق ثان في معهد نوفارتس للأبحاث في بوسطن بالولايات المتحدة إلى نتائج مشابهة نُشرت الاثنين أيضا في نفس الدورية.

وقال دارين غريفين، الخبير في علم الوراثة في جامعة كينت والذي لم يشارك في أي من الدراستين، إن النتائج تعطي "مبررا للحذر، ولكن ليس بالضرورة للقلق".