الصدر يحذر من صراع النفوذ مع توسع أزمة الانتخابات

مقتدى الصدر يدعو العراقيين الى التوحد بدلا من حرق صناديق الاقتراع أو السعي لإعادة الانتخابات رافضا الخضوع للضغوط الآتية من خارج الحدود.


أزمة الانتخابات لم تزعزع موقف الصدر الرافض للتدخل الخارجي


الصدر يعبر أن العراق بات في خطر على خلفية تصاعد وتيرة الجدل بشأن الانتخابات

بغداد ـ دعا رجل الدين الشيعي البارز مقتدي الصدر العراقيين الاثنين إلى التوحد بدلا من حرق صناديق الاقتراع أو السعي لإعادة الانتخابات التي فازت فيها كتلته في 12 مايو/أيار.

وكتب الصدر في مقال نشره مكتبه على موقعه على الإنترنت بعد يوم من اندلاع حريق في مخزن لصناديق الاقتراع "كفاكم صراعا من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والسلطة والحكم".

وحقق الصدر، الذي يناصب الولايات المتحدة العداء منذ فترة طويلة ويعارض كذلك امتداد النفوذ الإيراني في العراق، فوزا غير متوقع في الانتخابات. وكتب الصدر يقول "أما آن الأوان لأن نقف صفا من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من مقعد أو اثنين؟".

وأضاف "أما آن الأوان لأن ننزع السلاح ونسلمه بيد الدولة بدل أن نخزنه في المساجد والحسينيات فينفجر ويحصد أرواح الأبرياء".

وكانت هذه هي أول انتخابات منذ أن جددت هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الآمال في أن ينحي العراقيون جانبا خلافاتهم الطائفية والعرقية وأن يعيدوا بناء بلدهم.

وكان البرلمان قد أصدر قرارا بإعادة فرز الأصوات يدويا. وكانت المفوضية العليا للانتخابات تحصي الأصوات إلكترونيا.

واعتبر الصدر أن العراق بات "في خطر"، على خلفية تصاعد وتيرة الجدل بشأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ونشوب حريق في مخازن صناديق الاقتراع بالعاصمة بغداد.

والأحد، نشب حريق ضخم في مخازن بالعاصمة بغداد، كانت مخصصة لحفظ صناديق أوراق اقتراع الانتخابات البرلمانية، المقامة في 12 مايو/ أيار الماضي، وذلك قبل البدء في عملية إعادة فرز وعدّ الأصوات يدويا، التي كان من المتوقع أن تبدأ نهاية هذا الأسبوع.

وتابع الصدر "عراقكم مليء بالفقراء والمظلومين واليتامى والجرحى والثكالى والأرامل والمسنين والمعوزين والمعاقين". وأضاف "عراقكم بلا ماء ولا كهرباء ولا زراعة ولا صناعة ولا مال ولا بنى تحتية ولا خدمات ولا بيئة صالحة ولا حدود أمينة، والأعداء تتكالب عليه من كل حدب وصوب".

وختم الصدر بيانه متسائلا أيضا "إلى متى يبقى البعض خاضعا ذليلا أمام إرادة الأجنبي ومن هم خلف الحدود؟". وتصدر التحالف المدعوم من الصدر "سائرون"، نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بفوزه بـ54 مقعدا من أصل 329.

لكن البرلمان أقرّ، الأسبوع الماضي، قانونا بإجراء عملية عدّ وفرز يدوي للأصوات، بعد أن قالت الحكومة وكتل سياسية إن "خروقات جسيمة" رافقت الاقتراع.

وفي حين كانت الاستعدادات تجري للبدء بعملية الفرز والعد اليدوي، نشب حريق في مستودعات لتخزين صناديق وأجهزة الاقتراع في بغداد أمس.

وفاقم هذا التطور من حدة الجدل الدائر في البلاد، ودفع رئيس البرلمان سليم الجبوري، إلى الدعوة لإعادة الانتخابات، معتبرا أن الحريق "متعمد" ويراد منه "طمس الحقائق بشأن وقوع تلاعب وتزوير".