واشنطن تتجاهل تهديدات الأسد بتثبيت موقفها الداعم للأكراد

وزارة الدفاع الأميركية تحذر الرئيس السوري من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والأكراد المدعومين من واشنطن.


وحدات حماية الشعب الكردية تجلب تعزيزات عسكرية كبيرة


وحدات حماية الشعب الكردية تجلب تعزيزات عسكرية كبيرة

واشنطن - حذرت وزارة الدفاع الاميركية الخميس الرئيس السوري بشار الاسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والاكراد الذين تدعمهم واشنطن لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال شرق سوريا.

وقال الجنرال الاميركي كينيث ماكنزي من هيئة الاركان للصحافة "يجب على اي طرف منخرط في سوريا ان يفهم ان مهاجمة القوات المسلحة الاميركية او شركائنا في التحالف ستكون سياسة سيئة للغاية".

وذكّرت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت بأنّ الجيش الأميركي ينتشر في سوريا من اجل قتال تنظيم الدولة الاسلامية. وقالت في مؤتمر صحافي "رغبتنا ليست الانخراط في الحرب الأهلية السورية".

وخلال مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، تم بثها الخميس، قال الاسد "باتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سوريا هي قوات سوريا الديموقراطية".

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، وقد خاضت المعارك الاقسى ضد تنظيم الدولة الاسلامية في عدد من هذه المناطق لا سيما الرقة، وتمكنت من طرده منها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية.

واضاف الاسد "سنتعامل معها (قوات سوريا الديموقراطية) عبر خيارين، الخيار الأول هو أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين (..). إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم".

وتواصل قوات سوريا الديموقراطية القتال ضد التنظيم المتطرف في جزء من محافظة دير الزور الغنية بالنفط.

وفيما يتعلق باستعمال النظام السوري للأسلحة الكيماوية، قال ماكنزي، إنه لم يلاحظ "أي جديد بشأن استعمال نظام الأسد لهذه الأسلحة مجددا"

رسالة اميركية قوية
رسالة اميركية قوية

وقال مصدر أمني في قوات سورية الديمقراطية إن مدينة القامشلي تشهد توتراً كبير بعد تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد حول تسليم مناطق سيطرة قسد للحكومة السورية، مضيفا إلى أن المدينة شهدت تعزيزات عسكرية كردية.

وأكد المصدر، الذي أن "وحدات الحماية الكردية جلبت تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات مكافحة الإرهاب من مدينة المالكية شمال شرقي محافظة الحسكة إلى مدينة القامشلي مساء الخميس، بسبب التطورات الأمنية في المدينة وريفها القريب".

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يوم 30 أبريل/نيسان إن واشنطن وحلفاءها لن يرغبوا في سحب قواتهم من سوريا قبل أن يظفر الدبلوماسيون بالسلام.

تأهب عسكري كردي
تأهب عسكري كردي

وردا على تصريحات الأسد، قال كينو جابرييل المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن الحل العسكري ليس "هو الحل الذي يقدر أن يوصل لأي نتيجة... وأي حل عسكري بما يخص قوات سوريا الديمقراطية سوف يؤدي إلى مزيد من الخسارة والدمار والصعوبات بالنسبة للشعب السوري".

وأضاف "الخلاص بالنسبة للوضع السوري من خلال مفاوضات ومن خلال قبول مختلف أطراف الصراع ضمن سوريا بالآخر والجلوس إلى طاولة المفاوضات والنقاش حول مصالح الشعب السوري وحقه في الحياة بحرية وكرامة".

وتابع "وهذا شيء رأيناه من خلال دولة أو نظام ديمقراطي قام على أساس التعددية والمساواة والحرية والعدالة لكل الشعوب ولكل المكونات سواء العرقية أو الاثنية أو الدينية الموجودة في سوريا".