الصدر يتمسك بتشكيل حكومة عراقية دون تدخلات إيرانية وأميركية

الزعيم الصدري يطالب طهران بتجنب التدخل بالشأن العراقي واحترام أنها دولة جارة ويشدد على عدم السماح "إطلاقا" لواشنطن بالتدخل باعتبارها دولة محتلة.

بغداد - أعرب زعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، الثلاثاء، عن رفضه لتدخل إيران والولايات المتحدة الأميركية في تشكيل حكومة بلاده المقبلة.

جاء ذلك في بيان رداً على سؤال من أحد أنصاره، حول تصريحات لبعض السياسيين العراقيين أشاروا فيها إلى عدم إمكانية تشكيل الحكومة العراقية القادمة دون التدخل الإيراني والأميركي.

وقال الصدر في البيان، "أما إيران فهي دولة جارة تخاف على مصالحها، نأمل منها عدم التدخل بالشأن العراقي كما نرفض أن يتدخل أحد بشؤونها".

وتابع القول: "أما أميركا فهي دولة محتلة، لا نسمح لها بالتدخل على الإطلاق".

مقتدى الصدر
واقع ام شعارات 

وحقق الصدر عودته السياسية المفاجئة مستفيدا من الاستياء الشعبي تجاه إيران وما يقول بعض الناخبين إنها نخبة سياسية فاسدة في بغداد تدعمها طهران.

وفاز تحالف الصدريين والشيوعيين وبعض أحزاب التكنوقراط في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ54 مقعدا.

وتقدم "سائرون" على تحالف "الفتح" (47 مقعدا) الذي يتزعمه هادي العامري ويضمّ فصائل الحشد الشعبي التي اضطلعت بدور حاسم في دعم القوات الأمنية لدحر تنظيم الدولة الإسلامية.

وحل ثالثا بـ42 مقعدا ائتلاف "النصر" برئاسة العبادي، المدعوم من التحالف الدولي.

القوات الأميركية في العراق
وضع مجهول للقوات الأميركية مع حقبة الصدر

وبعيد الانتخابات، بدأت الأحزاب السياسية الفائزة الخوض في مفاوضات موسعة لتشكيل أكبر ائتلاف برلماني يمكنها من تسمية رئيس الوزراء المقبل.

وتتأثر عملية التفاوض بالتوتر بين واشنطن وطهران، بعيد انسحاب الولايات المتحدة مؤخرا من الاتفاق النووي الإيراني.

وهي المرة الأولى منذ العام 2005، التي تجري فيها انتخابات من دون هجمات دامية وفي أجواء هادئة نسبيا، بعيد إعلان السلطات هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

والمعروف أن شخصية الصدر ونهجه موضع إشكال لدى إيران، والولايات المتحدة على حد سواء. فلن تنسى واشنطن "جيش المهدي" الذي أدمى صفوف القوات الأميركية بعد الاجتياح العام 2003.

قاسم سليماني وبعض قيادات الحرس الثوري
ماذا عن إيران

والإيرانيون يتذكرون دائما المواقف العدائية لسليل آل الصدر المعروفين بزعامتهم الدينية ذات الاحترام الواسع. وآخر تلك المواقف كان زيارته إلى السعودية، عدو إيران اللدود.

وقاد الصدر احتجاجات واسعة على مدى العامين الماضيين ضد الفساد والنخبة السياسية المتهمة باختلاس وهدر أموال البلد منذ إسقاط النظام العراقي السابق في 2003.