جهود عربية في أبوظبي لمقاومة الإعلام المشبوه

وزراء الاعلام في الامارات والسعودية ومصر والبحرين يدعون الى التصدي للاجندات الداعمة للإرهاب والكراهية، في اشارة إلى وسائل الاعلام التابعة لإيران وقطر.


محمد بن زايد يدعو الى تبني أدوات الاعلام الجديد


ثقافة الأمل مقابل المحتوى الهدام والمتطرف

أبوظبي – دعت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين الاثنين الى التصدي للاجندات الاعلامية المشبوهة التي ترعاها دول في المنطقة وتهدف الى زعزعة الاستقرار.
ويبدو ان وزراء اعلام الدول الاربعة المجتمعين في أبوظبي يقصدون ايران وقطر اللتين تمولان محطات تلفزيونية ومنصات اعلامية اعتادت على شن حملات ضد هذه الدول الاربع.
ومرت سنة تقريبا منذ قطعت الدول الاربع علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حظرا تجاريا وجويا بسبب تورط الدوحة في دعم الارهاب والتقارب الشديد مع ايران، التي تدعم بدورها ميليشيات موالية لها في المنطقة.
ودعا وزراء إعلام الدول الأربع المقاطعة لقطر إلى ضرورة التصدي الإعلامي والفكري لمحاولات بعض الدول الإقليمية التدخل في شؤون دول المنطقة من خلال "محطات إعلامية مسيّسة لتنفيذ أجندات مشبوهة هدفها زعزعة الاستقرار". 
ودعا المشاركون في الاجتماع الذي حضره أيضا إعلاميون ومفكرون إلى "التركيز على الإعلام الجديد ووسائل وأدوات التواصل الاجتماعي لكون هذا القطاع الأقرب إلى الجمهور العربي والأكثر تأثيراً في الرأي العام".
وشددوا على "وضع الاستراتيجيات الكفيلة بضمان زيادة المحتوى الإيجابي وغرس ثقافة التفاؤل والأمل على هذه المنصات مقابل المحتوى الهدام الداعي إلى التطرف والعنف".
 

وجاء الاجتماع "في إطار تنسيق وتكثيف العمل بما يضمن تضافر وتوحيد الجهود الرامية إلى نبذ التطرف والإرهاب في المنطقة وكافة أنحاء العالم" بحسب وكالة الانباء الاماراتية الرسمية.
إلى ذلك، التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بوزراء الاعلام المجتمعين في العاصمة الاماراتية وبحث معهم "سبل تنسيق المواقف وتطوير آليات التعاون لمواجهة دعم وتمويل الإرهاب".
وقال الشيخ محمد إن "الإعلام يؤدي دورا محوريا بوسائله كافة في مواجهة خطاب الكراهية والفكر المتطرف"، داعيا إلى "تطوير الاستراتيجيات والخطط الإعلامية بما يضمن الوصول الأفضل إلى الرأي العام، وخاصة أدوات الإعلام الجديد".
والسبت الماضي تحدث مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام بمصر عن توجه لدى الرباعي لتوسيع تحالفهم الرباعي.
وقال مكرم محمد أحمد الذي يعد بمثابة وزير الإعلام في مصر بعد إلغاء المنصب عام 2014، في تصريحات صحفية إن "الاجتماع سيبحث فتح الباب لانضمام دول عربية أخرى للتحالف بعد نجاحه في المواقف التي اتخذها من القضايا العربية والإقليمية المختلفة وفي مقدمتها التصدي للإرهاب".
وشارك في الاجتماع سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام بالإمارات وعواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام السعودي وعلي بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام بالبحرين ومكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر.
وانعقد الاجتماع بالتزامن مع اجتماع عقده أمير الكويت صباح الأحمد الصباح ونظيره القطري تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة الكويتية بحثا خلاله "تعزيز العلاقات الثنائية ودعم العمل الخليجي".
وأعلنت مصر والسعودية والإمارات والبحرين في 5 يونيو/حزيران قطع علاقاتها مع قطر. وتبذل الكويت جهود وساطة للتقريب بين الجانبين إلا أنها لم تثمر عن أي تقدم حتى اليوم.