التغير المناخي يفسد حياة ابن عرس

مع ذوبان الثلوج، الحيوان الأبيض يصبح فريسة سهلة للصيادين قبل أن يتمكن من تغيير لون جلده إلى ما يشبه لون الأرض.


اندثار متوقع لابن عرس


لا وقت للتغيير وفقا للطبيعة

باريس - ان ابن عِرس الأبيض يعيش متخفيا في الطبيعة الباردة إذ يصعب تمييز لونه الناصع عن لون الثلوج حوله، أما اليوم ومع ذوبان الجليد في أماكن عدة من العالم بسبب الاحترار المناخي، فقد أصبح هذا الحيوان فريسة سهلة للصيّادين.
ويعيش هذا النوع الفرعي من ابن عِرس أو السرغوب في غابة بيالويزا في بولندا، وهو يعاني في الآونة الأخيرة من انحسار أعداده، وسبب ذلك أن الاحترار المناخي زاد عدد الأيام التي يكون فيها الثلج ذائبا، فيصعب عليه التخفي، بحسب ما جاء في الدراسة المنشورة في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس".

يتطلّب اتساق اللون مع تغيّر الطبيعة آلاف السنوات وربما عشرات الآلاف منها

وأصبح الثلج يذوب قبل شهر مما كان عليه قبل خمسين عاما، أي قبل أن يتمكن الحيوان من تغيير لون جلده إلى ما يشبه لون الأرض، وهو ما يجعله عرضة للحيوانات المفترسة.
وقال الباحثون الذين يشرف عليهم كمال عتمة الأستاذ في جامعة بوردو إن "التغيّر المناخي سيؤثر بشكل كبير" على أعداد هذا النوع، وذلك بسبب عدم اتساق لون التخفّي مع لون الطبيعة.
وتطلّب اتساق اللون مع تغيّر الطبيعة آلاف السنوات وربما عشرات الآلاف منها، ولذا لا يمكن توقّع أن يتكيّف ابن عرس مع هذا التغيّر ويعدّل جلدُه توقيتَ تغيير لونه في بضع سنوات أو عقود.
لذا يتوقع العلماء أن يندثر هذا النوع أو أن يهاجر إلى مكان مناسب له.