تيار خامنئي يحمل بشدة على روحاني لتجاوزه الخطوط الحمراء

مجلس الخبراء يطالب الرئيس الإيراني بالاعتذار للشعب لعدم التزامه بتوجيهات المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في ما يتعلق بالمفاوضات السابقة التي أفضت لتوقيع الاتفاق النووي.



الانسحاب من الاتفاق النووي يفاقم الانقسامات في إيران


روحاني يواجه ضغوطا متزايدة من خصومه


خامنئي كان يطالب بضمانات غربية لم يلتزم بها روحاني


انهيار الاتفاق النووي يربك إيران


المحافظون يصعدون لإنهاء حكم التيار الاصلاحي

طهران – عمّق الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران أزمة الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وجد نفسه تحت ضغوط شديدة يمارسها تيار المحافظين الذي يقوده المرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي حيث طالب مجلس الخبراء روحاني بالاعتذار للشعب الإيراني لتجاوزه خطوطا حمراء كان خامنئي رسمها خلال المفاوضات بين طهران والقوى الست الكبرى.

واتهم المجلس في بيان روحاني بـ"عدم مراعاته" الخطوط الحمراء التي وضعها المرشد حيال الاتفاق النووي.

وقال رئيس مجلس الخبراء أحمد جنتي الأحد في بيان نشر على موقع المجلس على شبكة الإنترنت "المرشد الإيراني علي خامنئي كان ضد المفاوضات النووية"، مبينا أنه "لم تأخذ الضمانات اللازمة من دول 5 زايد1 في الاتفاقية".

ولفت إلى أن خامنئي أكد مرارا أنه لا يأمل شيئا من المباحثات، مضيفا "لم يتم مراعاة الخطوط الحمراء للمرشد الإيراني في هذه الاتفاقية".

وتابع "على روحاني أن يكشف بطريقة شفافة الخسائر الناجمة عن الاتفاقية وأن يعتذر للشعب الإيراني".

وهذه هي المرة الأولى التي يتحامل فيها مجلس الخبراء على الرئيس روحاني بشدة رغم أن خامنئي ذاته كان داعما لمسار المفاوضات التي افضت في 2015 إلى توقيع الاتفاق النووي.

وكان خامنئي وهو أعلى مرجعية في إيران ينتقد من حين إلى آخر الاتفاق النووي ويدعو إلى ما يسميه اقتصاد المقاومة في مواجهة العقوبات الغربية.

وفي المقابل كان روحاني الذي اكتسب شعبية كبيرة بعد توقيع الاتفاق قادته للفوز بولاية رئاسية جديدة، يراهن على فك عزلة بلاده.

وتسببت المفاوضات مع الدول الست الكبرى في انقسامات شهدتها الساحة السياسية الإيرانية في السنوات القليلة الماضية، لكن الكفة رجحت لصالح روحاني القادم من التيار الاصلاحي والداعي للانفتاح وانهاء عزلة استمرت عقودا.

وخفت الانقسامات بعد توقيع الاتفاق النووي، لكن بمجرد انهيار رهانات فك العزلة عادت بقوة منذرة بتفاقم الأزمة السياسية في إيران وسط صراع على النفوذ بين الحزبين التقليديين والمتنافسين.

ويشير بيان مجلس الخبراء إلى أن تيار المحافظين (متشدد) دشن حملة ضغط على روحاني لحسابات سياسية على أمل استعادة الهيمنة بعد نحو خمس سنوات من سيطرة التيار الاصلاحي على الحكم.

وفي العادة دأب ساسة إيران على التضامن حينما يتعلق الأمر بضغوط واجراءات غربية وتحديدا أميركية، لكن يبدو أن الوضع تغير في الفترة الأخيرة مع اعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق النووي وحشر الرئيس حسن روحاني في الزاوية.

ويتولى مجلس الخبراء الإيراني مهمة انتخاب المرشد ومراقبته ويتألف من 88 عضوا.